نص الآية 11:43
قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ ٤٣
قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ ٤٣
الآية 43 من سورة هود (11:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 226 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال ابن نوح لنوح: سألجأ إلى جبل مرتفع؛ ليمنعني من وصول الماء إليَّ، قال نوحٌ لابنه: لا مانع اليوم من عذاب الله بالغرق بالطوفان إلا اللهُ الرَّاحمُ برحمته من يشاء سبحانه، فإنه يمنعه من الغرق، وفرَّق الموجُ بين نوح وابنه الكافر، فكان ابنه من المغرقين بالطوفان لكفره.
قال ابن نوح: سألجأ إلى جبل أتحصَّن به من الماء، فيمنعني من الغرق، فأجابه نوح: لا مانع اليوم من أمر الله وقضائه الذي قد نزل بالخلق من الغرق والهلاك إلا مَن رحمه الله تعالى، فآمِنْ واركب في السفينة معنا، وحال الموج المرتفع بين نوح وابنه، فكان من المغرقين الهالكين.
يقول تعالى إخباراً عن نوح عليه السلام: أنه قال للذين أمر بحملهم معه في السفينة: {ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} أي: بسم الله يكون جريها على وجه الماء، وبسم الله يكون منتهى سيرها، وهو رسوّها، وقرأ أبو رجاء العطاردي: {بسم اللَّهِ مُجْرِيها ومُرْسِيها} وقال الله تعالى: { فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِى نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلاً مُّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ }[المؤمنون 28-29] ولهذا تستحب التسمية في ابتداء الأمور؛ عند الركوب على السفينة، وعلى الدابة؛ كما قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال ابن نوح لـما دعاه نوح إلـى أن يركب معه السفـينة خوفـاً علـيه من الغرق: {سآوِي إلـى جَبَلٍ يَعْصِمُنـي منَ الـماءِ} يقول: سأصير إلـى جبل أتـحصن به من الـماء، فـيـمنعنـي منه أن يغرقنـي. ويعنـي بقوله: {يَعْصِمُنـي} يـمنعنـي، مثل عصام القربة الذي يشدّ به رأسها فـيـمنع الـماء أن يسيـل منها. وقوله: {لا عاصِمَ الـيَوْمَ مِنْ أمْرِ اللَّهِ إلاَّ مَنْ رَحِمَ} يقول: لا مانع الـيوم من أمر الله الذي قد نزل بـالـخـلق من الغرق والهلاك إلا من رَحِمنا فأنقَذَنا منه، فإنه الذي يـمنع من شاء من خـلقه ويعصم. ف «من» فـي موضع رفع، لأن معنى الكلام: لا عاصم يعصم الـيوم من أمر الله إلا الله. وقد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا} أمر بالركوب؛ ويحتمل أن يكون من الله تعالى، ويحتمل أن يكون من نوح لقومه. والركوب العلوّ على ظهر الشيء. ويقال: ركبه الدّيْن. وفي الكلام حذف؛ أي ٱركبوا الماء في السفينة. وقيل: المعنى ٱركبوها. و «في» للتأكيد كقوله تعالى: { إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ }[يوسف: 43] وفائدة «في» أنهم أمروا أن يكونوا في جوفها لا على ظهرها. قال عِكرمة: ركب نوح عليه السلام في الفلك لعشر خلون من رجب، وٱستوت على الجُوديّ لعشر خلون من المحرم؛ فذلك ستة أشهر؛ وقاله قَتَادة وزاد؛ وهو يوم عاشوراء؛ فقال لمن كان معه: من كان صائماً فليتم صومه، ومن لم يكن صائماً فليصمه. وذكر الطبريّ … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة
{ قال سآوي إلى جبل يعصمني } يمنعني { من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله } عذابه { إلا } لكن { من رحم } الله فهو المعصوم قال تعالى { وحال بينهما الموج فكان من المغرقين } .
{وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا}، أي: وقال لهم نوح اركبوا في السفينة، {بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَآ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص: «مَجْريها» بفتح الميم أي: جَرْيها «ومُرساها» بضمها، وقرأ محمد بن محيصن «مَجْريها ومَرساها بفتح الميمين من جرت ورست، أي: بسم الله جريها ورسوها، وهما مصدران. وقرأ الآخرون: «مُجراها ومُرساها» بضم الميمين من أجريت وأرسيت، أي: بسم الله إجراؤُها وإرساؤُها وهما أيضاً مصدران، كقوله: { أَنزِلْنِى مُنزَلاً مُّبَارَكاً }[المؤمنون: 29] و { أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ }[الإسراء: 80] والمراد منها: الإِنزال والإِدخال والإِخراج. {إِنَّ رَبِّى … تابع القراءة
{وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ}. جملة معترضة دعا إلى اعتراضها هنا ذكر (مجراها) إتماماً للفائدة وصفاً لعظم اليوم وعجيب صنع الله تعالى في تيْسير نجاتهم. وقدم المسند إليه على الخبر الفعلي لتقوّي الحكم وتحقيقه. وعدل عن الفعل الماضي إلى المضارع لاستحضار الحالة مثل قوله تعالى: { والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً }[فاطر: 9]. والموج: ما يرتفع من الماء على سطحه عند اضطرابه، وتشبيهه بالجبال في ضخامته. وذلك إما لكثرة الرياح التي تعلو الماء وإما لدفع دفقات الماء الواردة من السيول والتقاء الأودية الماءَ السابقَ لها، فإن حادث الطوفان ما كان إلاّ عن مثل زلازل تفجرت بها مياه الأرض وأمطار … تابع القراءة
قوله تعالى: {وهي تجري بهم في موج كالجبال} شبهه بالجبال في عِظَمه وارتفاعه، ويقال: إِن الماء أرتفع على أطول جبل في الأرض أربعين ذراعاً، ويروي خمس عشرة ذراعاً. وذكر بعض المفسرين أنه ارتفع نحو السماء سبعين فرسخاً من الأرض. قوله تعالى: {ونادى نوح ابنه} لا يختلفون أنه كان كافراً. وفي اسمه قولان: أحدهما: كنعان، وهو قول الأكثرين. والثاني: اسمه يام، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال عبيد بن عمير، وابن إِسحاق. قوله تعالى: {وكان في مَعْزِلٍ} المعزل: المكان المنقطع. ومعنى العزل: التنحية. وفي معنى الكلام وجهان ذكرهما الزجاج. أحدهما: في معزل من السفينة. والثاني: في معزل من دين أبيه. قوله تعالى: {يابني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 45 من سورة هود (الصفحة 226 من المصحف).
لا عاصم أي لا معصوموحال بينهما أي بين نوح وابنه وقيل بين ابنه والجبل
عَاصِمَ: أي مانع، من قوله
لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ: أي لا مانع.
لا عاصم: لا مانع.
قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ على التبرئة ويجوز «لا عاصم اليوم» تكون «لا» بمعنى ليس إِلَّا مَنْ رَحِمَ في موضع نصب استثناء ليس من الأول ويجوز أن تكون في موضع رفع على أنّ عاصما بمعنى معصوم مثل ماءٍ دافِقٍ [الطارق: ٦] ومن أحسن ما قيل فيه أن يكون «من» في موضع رفع والمعنى لا يعصم اليوم من أمر الله إلّا الراحم أي إلّا الله جلّ وعزّ ويحسن هذا لأنك لم تجعل عاصما بمعنى معصوم فتخرجه من بابه.
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ …
وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ …