نص الآية 11:45
وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ ٤٥
وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ ٤٥
الآية 45 من سورة هود (11:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 226 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونادى نوح عليه السلام ربه مستغيثًا به، فقال: يا رب، إن ابني من أهلي الذين وعدتني بإنجائهم، وإن وعدك هو الصدق الذي لا خُلْف فيه، وأنت أعدل الحاكمين وأعلمهم.
ونادى نوح ربه فقال: رب إنك وعَدْتني أن تنجيني وأهلي من الغرق والهلاك، وإن ابني هذا من أهلي، وإن وعدك الحق الذي لا خُلْف فيه، وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم.
هذا سؤال استعلام وكشف من نوح عليه السلام عن حال ولده الذي غرق {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبُنِى مِنْ أَهْلِى} أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟ {قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك، ولهذا قال: { وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ }[المؤمنون: 27] فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق؛ لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحاً عليه السلام، وقد نص غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه، وإنما كان ابن زنية، ويحكى القول بأنه ليس بابنه، وإنما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ونادى نوح ربه، فقال: ربّ إنك وعدتنـي أن تنـجينـي من الغرق والهلاك وأهلـي، وقد هلك ابنـي، وابنـي من أهلـي. {وَإنَّ وَعْدَكَ الـحَقُّ} الذي لا خـلف له. {وأنْتَ أحكَمُ الـحاكِمينَ} بـالـحق، فـاحكم لـي بأن تفـيَ بـما وعدتنـي من أن تنـجيَ لـي أهلـي وترجعَ إلـيّ ابنـي. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: {وأنْتَ أحْكَمُ الـحاكِمينَ} قال: أحكم الـحاكمين بـالـحقّ.
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ} أي دعاه. {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي} أي من أهلي الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق؛ ففي الكلام حذف. {وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ} يعني الصدق. وقال علماؤنا: وإنما سأل نوح ربه ٱبنه لقوله: «وَأَهْلَكَ» وترك قوله: {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ} فلما كان عنده من أهله قال: {رَبِّ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي} يدلّ على ذلك قوله: {وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ} أي لا تكن ممن لست منهم؛ لأنه كان عنده مؤمناً في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه: «إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي» إلا وذلك عنده كذلك؛ إذا محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة
{ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني } كنعان { من أهلي } وقد وعدتني بنجاتهم { وإن وعدك الحق } الذي لا خلف فيه { وأنت أحكم الحاكمين } أعلمهم وأعدلهم .
قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي}، وَقدْ وعدتني أن تنجيني وأهلي؟ {وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ}، لا خلف فيه، {وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَـٰكِمِينَ}، حكمت على قوم بالنجاة وعلى قوم بالهلاك. {قَال} اللّهُ عزّ وجلّ {يَٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَـٰلِحٍ}، قرأ الكسائي ويعقوب: «عمِلَ» بكسر الميم وفتح اللام «غيرَ» بنصب الراء على الفعل، أي: عمل الشرك والتكذيب. وقرأ الآخرون بفتح الميم ورفع اللام وتنوينه، «غير» برفع الراء معناه: أن سؤالك إيّاي أن أنجيه عمل غير صالح، {فَلاَ تَسْأَلْنِـي}، يانوح، {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} قرأ أهل … تابع القراءة
موقع الآية يقتضي أنّ نداء نوح - عليه السّلام - هذا كان بعد استواء السفينة على الجوديّ نداءً دَعاه إليه داعي الشفقة فأراد به نفع ابنه في الآخرة بعد اليأس من نجاته في الدّنيا، لأنّ الله أعلمه أنّه لا نجاة إلاّ للّذين يركبون السّفينة، ولأنّ نوحاً - عليه السّلام - لمّا دعا ابنه إلى ركوب السّفينة فأبى وجرت السفينة قد علم أنّه لا وسيلة إلى نجاته فكيف يسألها من الله فتعيّن أنّه سأل له المغفرة، ويدلّ لذلك قوله تعالى: {فلا تسألنّي ما ليس لك به علم} كما سيأتي. ويجوز أن يكون دعاء نوح - عليه السّلام - هذا وقع قبل غرق النّاس، أي نادى ربّه أن ينجي ابنه من الغرق. ويجوز أن يكون بعد غرق من غرقوا، أي نادى ربّه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك} وقف قوم على ظاهر الآية، وقالوا: إِنما ابتلعت مانبع منها، ولم تبتلع ماء السماء، فصار ذلك بحاراً وأنهاراً، وهو معنى قول ابن عباس. وذهب آخرون إِلى أن المراد: ابلعي ماءك الذي عليك، وهو ما نبع من الأرض ونزل من السماء، وذلك بعد أن غرق ما على وجه الأرض. قوله تعالى: {وياسماء أقلعي} أي: أمسكي عن إِنزال الماء. قال ابن الأنباري: لما تقدم ذكر الماء، عُلم أن المعنى: أقلعي عن إِنزال الماء. قوله تعالى: {وغيض الماء} أي: نقص. قال الزجاج: يقال: غاض الماء يغيض: إِذا غاب في الأرض. ويجوز إِشمام الضم في الغين. قوله تعالى: {وقضي الأمر} قال ابن عباس: غرق مَنْ غرق، ونجا مَنْ نجا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 45 من سورة هود (الصفحة 226 من المصحف).
إِنَّ ابْنِي اسم إنّ مِنْ أَهْلِي في موضع الخبر. وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ اسم «إن» وخبرها، وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ابتداء وخبره.