نص الآية 11:55
مِن دُونِهِۦ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥
مِن دُونِهِۦ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥
الآية 55 من سورة هود (11:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 228 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
54 - 55 - ما نقول إلا أنه أصابك بعض آلهتنا بجنون لما كنت تنهانا عن عبادتهم، قال هود: إني أشهد الله، واشهدوا أنتم أني بريء من عبادة آلهتكم التي تعبدونها من دون الله، فامكروا بي أنتم وآلهتكم التي تزعمون أنها أصابتني بجنون، ثم لا تمهلوني.
ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون بسبب نهيك عن عبادتها. قال لهم: إني أُشهد الله على ما أقول، وأُشهدكم على أنني بريء مما تشركون، مِن دون الله من الأنداد والأصنام، فانظروا واجتهدوا أنتم ومَن زعمتم من آلهتكم في إلحاق الضرر بي، ثم لا تؤخروا ذلك طرفة عين؛ ذلك أن هودًا واثق كل الوثوق أنه لا يصيبه منهم ولا من آلهتهم أذى.
يخبر تعالى أنهم قالوا لنبيهم: {مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}، أي: بحجة وبرهان على ما تدعيه {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} أي: بمجرد قولك: اتركوهم، نتركهم {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} بمصدقين {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءٍ} يقولون: ما نظن إلا أن بعض الآلهة أصابك بجنون وخبل في عقلك؛ بسبب نهيك عن عبادتها، وعيبك لها {قَالَ إِنِّىۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} يقول: إني بريء من جميع الأنداد والأصنام {فَكِيدُونِى جَمِيعًا} أي: أنتم وآلهتكم إن كانت حقاً {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي: طرفة عين. وقوله: {إِنِّى … تابع القراءة
وهذا خبر من الله تعالـى ذكره، عن قول قوم هود أنهم قالوا له، إذ نصح لهم ودعاهم إلـى توحيد الله وتصديقه، وخـلع الأوثان والبراءة منها: لا نترك عبـادة آلهتنا، وما نقول إلا أن الذي حملك علـى ذمها والنهي عن عبـادتها أنه أصابك منها خبل من جنون فقال هود لهم: إنـي أشهد الله علـى نفسي وأشهدكم أيضاً أيها القوم أنـي بريء مـما تشركون فـي عبـادة الله من آلهتكم وأوثانكم من دونه، {فَكِيدُونِـي جمِيعاً} يقول: فـاحتالوا أنتـم جميعا وآلهتكم فـي ضرّي ومكروهي، {ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ} يقول: ثم لا تؤخرون ذلك، فـانظروا هل تنالوننـي أنتـم وهم بـما زعمتـم أن آلهتكم نالتنـي به من السوء. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} أي وأرسلنا، فهو معطوف على {أَرْسَلْنَا نُوحاً}. وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول: يا أخا تميم. وقيل: إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدّم هذا في «الأعراف» وكانوا عبدة الأوثان. وقيل: هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شدّاد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: { إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ }[الفجر: 7]. وعاد ٱسم رجل ثم ٱستمرّ على قوم ٱنتسبو إليه.{قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} بالخفض على اللفظ، و«غيره» بالرفع على الموضع، و«غيرَه» بالنصب … تابع القراءة
{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } . إلى آخر القصة أي: { وَ } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ } أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه. ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال { يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } أي: غرامة من … تابع القراءة
{ من دونه فكيدوني } احتالوا في هلاكي { جميعا } أنتم وأوثانكم { ثم لا تُنظرون } تمهلون.
{قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}، أي: ببرهان وحجة واضحة على ما تقول، {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ}، أي: بقولك، {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}، بمصدقين. {إِنَ نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا} أي: أصابك {بِسُوۤءٍ} يعني: لست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسبِّ آلهتنا إلاّ أن بعض آلهتنا، اعتراك، أي: أصابك بسُوء بخبل وجنون، وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا، {قَالَ}، لهم هود، {إِنِّىۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ}، على نفسي، {وَٱشْهَدُوۤاْ}، ياقوم {أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ}. {مِن دُونِهِ}، يعني: الأوثان … تابع القراءة
{قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءٍ}. محاورة منهم لهود - عليه السّلام - بجواب عن دعوته، ولذلك جردت الجملة عن العاطف. وافتتاح كلامهم بالنداء يشير إلى الاهتمام بما سيقولونه، وأنه جدير بأن يتنبه له لأنهم نزلوه منزلة البعيد لغفلته فنادوه، فهو مستعمل في معناه الكنائيّ أيضاً. وقد يكون مراداً منه مع ذلك توبيخه ولومه فيكون كناية ثانية، أو استعمال النّداء في حقيقته ومجازه. وقولهم: {ما جئتنا ببينة} بهتان لأنه أتاهم بمعجزات لقوله تعالى: { وتلك عادٌ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن نقول} أي: ما نقول في سبب مخالفتك إِيانا إِلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لسبِّك إياها، فالذي تُظهر من عيبها لِما لحق عقلك من التغيير. قال ابن قتيبة: يقال: عراني كذا، واعتراني: إِذا ألمَّ بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك: عارٍ، ومنه قول النابغة: أَتَيْتُكَ عَارِيَاً خَلَقاً ثيابي على خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ قوله تعالى: {إِني أشهد الله...} إِلى آخر الآية. حرك ياء «إِنيَ» نافع. ومعنى الآية: إِن كنتم تقولون: إِن الآلهة عاقبتني لطعني عليها، فاني على يقين من عيبها والبراءةِ منها، وها أنا ذا أزيد في الطعن عليها، {فكيدوني جميعاً} أي: احتالوا أنتم وأوثانكم في ضرِّي، ثم لاتمهلون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54 إلى 62 من سورة هود (الصفحة 228 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن