انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 56

11:56 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 228 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:56

إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝٥٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 56 من سورة هود (11:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 228 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 56 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 56

المختصر في التفسير

إني توكلت على الله وحده، واعتمدت عليه في أمري، فهو ربي وربكم، ما من شيء يدب على وجه الأرض إلا وهو خاضع لله تحت ملكه وسلطانه، يصرفه كيف يشاء، إن ربي على الحق والعدل، فلن يسلطكم علي؛ لأني على الحق وأنتم على الباطل.

التفسير الميسر

إني توكلت على الله ربي وربكم مالك كل شيء والمتصرف فيه، فلا يصيبني شيء إلا بأمره، وهو القادر على كل شيء، فليس من شيء يدِبُّ على هذه الأرض إلا والله مالكه، وهو في سلطانه وتصرفه. إن ربي على صراط مستقيم، أي عدل في قضائه وشرعه وأمره. يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 53 إلى 56

يخبر تعالى أنهم قالوا لنبيهم: {مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}، أي: بحجة وبرهان على ما تدعيه {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} أي: بمجرد قولك: اتركوهم، نتركهم {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} بمصدقين {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءٍ} يقولون: ما نظن إلا أن بعض الآلهة أصابك بجنون وخبل في عقلك؛ بسبب نهيك عن عبادتها، وعيبك لها {قَالَ إِنِّىۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّى بَرِىۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} يقول: إني بريء من جميع الأنداد والأصنام {فَكِيدُونِى جَمِيعًا} أي: أنتم وآلهتكم إن كانت حقاً {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي: طرفة عين. وقوله: {إِنِّى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول: إنـي علـى الله الذي هو مالكي ومالككم والقِّم علـى جميع خـلقه {تَوَكَّلْتُ} من أن تصيبونـي أنتـم وغيركم من الـخـلق بسوء، فإنه لـيس من شيء يدبّ علـى الأرض إلا والله مالكه وهو فـي قبضته وسلطانه ذلـيـل له خاضع. فإن قال قائل: وكيف قـيـل: هو آخذ بناصيتها، فخصّ بـالأخذ الناصية دون سائر أماكن الـجسد؟ قـيـل: لأن العرب كانت تستعمل ذلك فـي وصفها من وصفته بـالذلة والـخضوع، فتقول: ما ناصية فلان إلا بـيد فلان، أي أنه له مطيع يصرفه كيف شاء وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والـمن علـيه جزّوا ناصيته لـيعتدوا بذلك علـيه فخرا عند الـمفـاخرة. فخاطبهم الله بـما يعرفون فـي كلامهم، والـمعنى ما ذكرت … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 50 إلى 60

قوله تعالى:{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} أي وأرسلنا، فهو معطوف على {أَرْسَلْنَا نُوحاً}. وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول: يا أخا تميم. وقيل: إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدّم هذا في «الأعراف» وكانوا عبدة الأوثان. وقيل: هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شدّاد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: { إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ }[الفجر: 7]. وعاد ٱسم رجل ثم ٱستمرّ على قوم ٱنتسبو إليه.{قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} بالخفض على اللفظ، و«غيره» بالرفع على الموضع، و«غيرَه» بالنصب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 50 إلى 60

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } . إلى آخر القصة أي: { وَ } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ } أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه. ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال { يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } أي: غرامة من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إني توكلت على الله ربي وربكم ما من } زائدة { دابة } نسمة تدب على الأرض { إلا هو آخذ بناصيتها } أي مالكها وقاهرها فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه، وخص الناصية بالذكر لأن من أخذ بناصيته يكون في غاية الذل { إن ربي على صراط مستقيم } أي طريق الحق والعدل .

تفسير البغوي الآيات 53 إلى 56

{قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}، أي: ببرهان وحجة واضحة على ما تقول، {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ}، أي: بقولك، {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}، بمصدقين. {إِنَ نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا} أي: أصابك {بِسُوۤءٍ} يعني: لست تتعاطى ما نتعاطاه من مخالفتنا وسبِّ آلهتنا إلاّ أن بعض آلهتنا، اعتراك، أي: أصابك بسُوء بخبل وجنون، وذلك أنك سببت آلهتنا فانتقموا منك بالتخبيل لا نحمل أمرك إلا على هذا، {قَالَ}، لهم هود، {إِنِّىۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ}، على نفسي، {وَٱشْهَدُوۤاْ}، ياقوم {أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ}. {مِن دُونِهِ}، يعني: الأوثان … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 53 إلى 56

{قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءٍ}. محاورة منهم لهود - عليه السّلام - بجواب عن دعوته، ولذلك جردت الجملة عن العاطف. وافتتاح كلامهم بالنداء يشير إلى الاهتمام بما سيقولونه، وأنه جدير بأن يتنبه له لأنهم نزلوه منزلة البعيد لغفلته فنادوه، فهو مستعمل في معناه الكنائيّ أيضاً. وقد يكون مراداً منه مع ذلك توبيخه ولومه فيكون كناية ثانية، أو استعمال النّداء في حقيقته ومجازه. وقولهم: {ما جئتنا ببينة} بهتان لأنه أتاهم بمعجزات لقوله تعالى: { وتلك عادٌ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 54 إلى 56

قوله تعالى: {إِن نقول} أي: ما نقول في سبب مخالفتك إِيانا إِلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لسبِّك إياها، فالذي تُظهر من عيبها لِما لحق عقلك من التغيير. قال ابن قتيبة: يقال: عراني كذا، واعتراني: إِذا ألمَّ بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك: عارٍ، ومنه قول النابغة: أَتَيْتُكَ عَارِيَاً خَلَقاً ثيابي على خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ قوله تعالى: {إِني أشهد الله...} إِلى آخر الآية. حرك ياء «إِنيَ» نافع. ومعنى الآية: إِن كنتم تقولون: إِن الآلهة عاقبتني لطعني عليها، فاني على يقين من عيبها والبراءةِ منها، وها أنا ذا أزيد في الطعن عليها، {فكيدوني جميعاً} أي: احتالوا أنتم وأوثانكم في ضرِّي، ثم لاتمهلون … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54 إلى 62 من سورة هود (الصفحة 228 من المصحف).

  • من وسائل المشركين في التنفير من الرسل الاتهام بخفة العقل والجنون.
  • ضعف المشركين في كيدهم وعدائهم، فهم خاضعون لله مقهورون تحت أمره وسلطانه.
  • أدلة الربوبية من الخلق والإنشاء مقتضية لتوحيد الألوهية وترك ما سوى الله.

معاني كلمات الآية 56 من سورة هود

آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا
مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 56 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره. وما مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع بالابتداء. إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها أي يصرّفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، وكلّ ما فيه الروح يقال: له دابّ ودابّة والهاء للمبالغة إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قيل: معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه.

آيات ذات صلة بالآية 56

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإنفطار 82:6

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • يس 36:4

    عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ