نص الآية 11:80
قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ٨٠
قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ٨٠
الآية 80 من سورة هود (11:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 230 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لوط: ليت لي قوة أدفعكم بها، أو عشيرة تمنعني، فأحول بينكم وبين ضيوفي.
قال لهم حين أبوا إلا فعل الفاحشة: لو أن لي بكم قوة وأنصارًا معي، أو أركَن إلى عشيرة تمنعني منكم، لَحُلْتُ بينكم وبين ما تريدون.
يقول تعالى مخبراً عن نبيه لوط عليه السلام: إن لوطاً توعدهم بقوله: {لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً} الآية، أي: لكنت نكلت بكم، وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي، ولهذا ورد في الحديث من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحمة الله على لوط، لقد كان يأوي إِلى ركن شديد - يعني: الله عز وجل - فما بعث الله بعده من نبي إِلا في ثروة من قومهفعند ذلك أخبرته الملائكة أنهم رسل الله إِليهم، وأنهم لا وصول لهم إليه {قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ} وأمروه أن يسري بأهله من آخر الليل، وأن يتبع أدبارهم، أي: يكون ساقة لأهله {وَلاَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا الـمضيّ لـما قد جاءوا له من طلب الفـاحشة وأيس من أن يستـجيبوا له إلـى شيء مـما عرض علـيهم: {لَوْ أنَّ لـي بِكُمْ قُوَّةً} بأنصار تنصرنـي علـيكم وأعوان تعيننـي، {أوْ آوي إلـى رُكْنٍ شَدِيدٍ} يقول: أو أنضمّ إلـى عشيرة مانعة تـمنعنـي منكم، لـحلت بـينكم وبـين ما جئتـم تريدونه منـي فـي أضيافـي. وحذف جواب «لو» لدلالة الكلام علـيه، وأن معناه مفهوم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: قال لوط: {لَوْ أنَّ لـي بِكُمْ قُوَّةً أوْ آوِي إلـى رُكْنٍ شَدِيدٍ} يقول: إلـى جند شديد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ} لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم، وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ بصرت بنتا لوط ـ وهما تستقيان ـ بالملائكة ورأتا هيئة حسنة؛ فقالتا: ما شأنكم؟ ومن أين أقبلتم؟ قالوا: من موضع كذا نريد هذه القرية قالتا: فإن أهلها أصحاب الفواحش؛ فقالوا: أَبِها من يضيفنا؟ قالتا: نعم هذا الشيخ وأشارتا إلى لوط؛ فلما رأى لوط هيئتهم خاف قومه عليهم. {سِيۤءَ بِهِمْ} أي ساءه مجيئهم؛ يقال: ساء يسوء فهو لازم، وساءه يسوءه فهو متعدّ أيضاً، وإن شئت ضممت السين؛ لأن أصلها الضمّ، والأصل سُوِىء بهم من السوء؛ قلبت حركة الواو على السين فانقلبت ياء، وإن خففت الهمزة … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } . إلى آخر القصة أي: { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا } من الملائكة الكرام، رسولنا { إِبْرَاهِيمَ } الخليل { بِالْبُشْرَى } أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه { قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ } أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام. ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق … تابع القراءة
{ قال لو أن لي بكم قوة } طاقة { أو آوي إلى ركن شديد } عشيرة تنصرني لبطشت بكم فلما رأت الملائكة ذلك .
{قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ}، يالوط، {مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ}، أي: لسن أزواجاً لنا فنستحقهن بالنكاح. وقيل: معناه مَالَنا فيهنّ من حاجة وشهوة. {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}، من إتيان الرجال. {قَالَ}، لهم لوط عند ذلك: {لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً}، أراد قوة البدن، أو القوة بالأتباع، {أَوْ ءَاوِىۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ}، أي: انضم إلى عشيرةٍ مانعة. وجواب «لو» مضمر أي لقاتلناكم وحُلْنا بينكم وبينهم قال أبو هريرة: ما بعث الله بعده نبياً إلا في منعة من عشيرته. أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو … تابع القراءة
فصلت جملة {قالوا} عن التي قبلها لوقوعها موقع المحاورة مع لوط ـ عليه السّلام ـ. و{لقد علمت} تأكيد لكونه يعلم. فأكد بتنزيله منزلةَ من ينكر أنه يعلم لأن حالة في عرضه بناته عليهم كحال من لا يعلم خُلقهم، وكذلك التوكيد في {وإنك لتعلَم ما نريد}، وكلا الخبرين مستعمل في لازم فائدة الخبر، أي نحن نعلم أنك قد علمت ما لنا رغبة في بناتك وإنك تعلم مرادنا. ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون }[الأنبياء: 65]. و{ما} الأولى نافية معلّقة لفعل العلم عن العمل، و{ما} الثانية موصولة. والحق: ما يحقّ، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال: له حق في كذا، إذا كان مستحقاً له، ويقال: ما له حق في كذا، بمعنى لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن نبيه لوطاً وعظ قومه ونهاهم أن يفضحوه في ضيفه، وعرض عليهم النساء وترك الرجال، فلم يلتفتوا إلى قوله، وتمادوا فيما هم فيه من إرادة الفاحشة فقال لوط: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً} الآية. فأخبرته الملائكة بأنهم رسل ربه، وأن الكفار الخبثاء لا يصلون إليه بسوء. وبين في القمر أنه تعالى طمس أعينهم، وذلك في قوله: { وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ }[القمر: 37]. قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطاً} قال المفسرون: خرجت الملائكة من عند إِبراهيم نحو قرية لوط، فأَتَوْهَا عشاءً. وقال السدي عن أشياخه: أَتَوْهَا نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم، لقوا بنت لوط تستقي الماء لأهلها، فقالوا: لها: ياجارية، هل من منزل؟ قالت: نعم، مكانَكم لا تدخلوا حتى آتيكم فَرَقاً عليهم من قومها؛ فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه، أدرك فتياناً على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم هي أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم؛ وقد كان قومه نَهَوْهُ أن يضيف رجلاً؛ فجاء بهم، ولم يعلم بهم أحد إِلا أهل بيت لوط؛ فخرجت امرأته فأخبرت قومها، فجاؤوا يُهْرَعُونَ إِليه. قوله تعالى: {سيء بهم} فيه قولان. أحدهما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 72 إلى 81 من سورة هود (الصفحة 230 من المصحف).
والقوة البطش والركن العشيرة وجواب لو محذوف تقديره لحلت بينكم وبين المعصيةفقالت الملائكة حين اذ انا رسل ربك لن يصلوا اليك أي بسوء
آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ: أنضم إلى عشيرة منيعة، وقوله تعالى:
فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ: [الذاريات: ٣٩] أي بجانبه أي أعرض.
آوي إلى ركن شديد: أي أنضم إلى عشيرة منيعة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ آوِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ «أَنَّ» عَلَى الْمَعْنَى ; تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَنَّى آوِي.
وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قُوَّةٍ ; إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَنْ.
وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ أَنْ آوِيَ.
وَ (بِكُمْ) حَالٌ مِنْ «قُوَّةٍ» وَلَيْسَ مَعْمُولًا لَهَا، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ.
وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ …