نص الآية 11:83
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ ٨٣
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ ٨٣
الآية 83 من سورة هود (11:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 231 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه الحجارة مُعَلَّمة عند الله بعلامة خاصة، وليست هذه الحجارة من الظالمين من قريش وغيرهم ببعيدة، بل هي قريبة متى قدَّر الله إنزالها عليهم نزلت.
فلما جاء أمرنا بنزول العذاب بهم جعلنا عالي قريتهم التي كانوا يعيشون فيها سافلها فقلبناها، وأمطرنا عليهم حجارة من طين متصلِّب متين، قد صُفَّ بعضها إلى بعض متتابعة، معلَّمة عند الله بعلامة معروفة لا تشاكِل حجارة الأرض، وما هذه الحجارة التي أمطرها الله على قوم لوط من كفار قريش ببعيد أن يُمْطَروا بمثلها. وفي هذا تهديد لكل عاص متمرِّد على الله.
يقول تعالى: {فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} وكان ذلك عند طلوع الشمس {جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا} وهي سدوم {سَافِلَهَا} كقوله: { فَغَشَّـٰهَا مَا غَشَّىٰ }[النجم: 54] أي: أمطرنا عليها حجارة من سجيل، وهي بالفارسية حجارة من طين، قاله ابن عباس وغيره. وقال بعضهم: أي: من «سنك»، وهو الحجر، و«كل»، وهو الطين، وقد قال في الآية الأخرى: حجارة من طين، أي: مستحجرة قوية شديدة، وقال بعضهم: مشوية، وقال البخاري: سجيل: الشديد الكبير، سجيل وسجين، اللام والنون أختان، وقال تميم بن مقبل:وَرَجْلَةٍ يَضْربونَ البَيْضَ ضاحِيَةًضَرْباً تواصَتْ به الأبطالُ سِجِّينا وقوله: {مَّنْضُودٍ} قال بعضهم: في السماء، أي: معدة لذلك. وقال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولـما جاء أمرنا بـالعذاب وقضاؤنا فـيهم بـالهلاك، {جَعَلْنا عالِـيَها} يعنـي عالـي قريتهم {سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَـيْها} يقول: وأرسلنا علـيها {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيـلٍ}. واختلف أهل التأويـل فـي معنى سجيـل، فقال بعضهم: هو بـالفـارسية سِنْك وكل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {مِنْ سِجِّيـلٍ} بـالفـارسية، أوّلها حجر، وآخرها طين. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، بنـحوه. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ} لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم، وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ بصرت بنتا لوط ـ وهما تستقيان ـ بالملائكة ورأتا هيئة حسنة؛ فقالتا: ما شأنكم؟ ومن أين أقبلتم؟ قالوا: من موضع كذا نريد هذه القرية قالتا: فإن أهلها أصحاب الفواحش؛ فقالوا: أَبِها من يضيفنا؟ قالتا: نعم هذا الشيخ وأشارتا إلى لوط؛ فلما رأى لوط هيئتهم خاف قومه عليهم. {سِيۤءَ بِهِمْ} أي ساءه مجيئهم؛ يقال: ساء يسوء فهو لازم، وساءه يسوءه فهو متعدّ أيضاً، وإن شئت ضممت السين؛ لأن أصلها الضمّ، والأصل سُوِىء بهم من السوء؛ قلبت حركة الواو على السين فانقلبت ياء، وإن خففت الهمزة … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } . إلى آخر القصة أي: { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا } من الملائكة الكرام، رسولنا { إِبْرَاهِيمَ } الخليل { بِالْبُشْرَى } أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه { قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ } أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام. ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق … تابع القراءة
{ مُسوَّمة } معلمة عليها اسم من يرمى بها { عند ربك } ظرف لها { وما هي } الحجارة أو بلادهم { من الظالمين } أي أهل مكة { ببعيد } .
قوله: {فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} عذابُنا، {جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا}، وذلك أن جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهي خمس مدائن، وفيها أربعمائة ألف. وقيل: أربعة آلاف ألف، فرفع المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب، فلم يُكفأ لهم إناءٌ ولم ينتبه نائمٌ، ثم قَلَبها فجعل عاليها سافلها. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا}، أي على شذاذها ومسافريها. وقيل: بعدما قلبها أمطر عليها، {حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: (سنك وكل) فارسي معرب. وقال قتادة وعكرمة: السجيل الطين، دليله قوله عزّ وجلّ: { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن … تابع القراءة
تقدّم الكلام على نظير {فلما جاء أمرنا}. وقوله: {جعَلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} تعود الضّمائر الثلاثة المجرورة بالإضافة وبحرف (على) على القرية المفهومة من السياق. والمعنى أن القرية انقلبت عليهم انقلاب خسفٍ حتى صار عالي البيوت سافلاً، أي وسافلها عالياً، وذلك من انقلاب الأرض بهم. وإنما اقتصر على ذكر جعل العالي سافلاً لأنه أدخل في الإهانة. والسجّيل: فُسّر بواد نارٍ في جهنّم يقال: سجّيل باللاّم، وسجّين بالنون. و{من} تبعيضية، وهو تشبيه بليغ، أي بحجارة كأنّها من سجيل جهنم، كقول كعب بن زهير: وجلدها مِن أطوم البيت وقد جاء في التّوراة: أن الله أرسل عليهم كبريتاً وناراً من السماء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. في هذه الآية الكريمة ثلاثة أوجه من التفسير للعلماء: اثنان منها كلاهما يشهد له القرآن، وواحد يظهر أنه ضعيف. أما الذي يظهر أنه ضعيف فهو أن المعنى: أن تلك الحجارة ليست بعيدة من قوم لوط. أي لم تكن تخطئهم. قاله القرطبي وغيره. لأن هذا يكفي عنه قوله تعالى: { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً }[هود: 82] ونحوها من الآيات. أما الوجهان اللذان يشهد لكل واحد منهما قرآن فالأول منهما: أن ديار قوم لوط ليست ببعيدة من الكفار المكذبين لنبينا. فكان عليهم أن يعتبروا بما وقع لأهلها إذا مروا عليها في أسفارهم إلى الشام، ويخافوا أن يوقع الله بهم بسبب تكذيب نبينا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما جاء أمرنا} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أمرُ الله الملائكةَ بعذابهم. والثاني: أن الأمر بمعنى العذاب. والثالث: أنه بمعنى القضاء بعذابهم. قوله تعالى: {جعلنا عاليها سافلها} الكناية تعود إِلى المؤتفكات، وهي قرى قوم لوط، وقد ذكرناها في [براءة: 70]، ونحن نشير إِلى قصة هلاكهم هاهنا. قال ابن عباس: أمر جبريل لوطاً بالخروج، وقال: اخرج وأخرج غنمك وبقرك، فقال: كيف لي بذلك وقد أُغلقت أبواب المدينة؟ فبسط جناحه، فحمله وبنتيه ومالهم من شيء، فأخرجهم من المدينة، وسأل جبريل ربَّه، فقال: يا رب ولِّني هلاك هؤلاء القوم، فأوحى الله إِليه أن تولّ هلاكهم؛ فلما أن بدا الصبح، غدا عليهم جبريل فاحتملها على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 88 من سورة هود (الصفحة 231 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والمسومة المعلمة وعلامتها في بياض في حمرةعند ربك أي جاءت من عنده
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ: يعني حجارة معلمة عليها أمثال الخواتيم. وانظر ٤١ من آل عمران.
مسومة: يعني حجارة معلمة عليها أمثال الخواتيم.
مُسَوَّمَةً من نعت حجارة. قال الفراء : زعموا أنها كانت مخطّطة بحمرة
وسواد في بياض، فذلك تسويمها أي علاماتها. قال: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ يعني قوم لوط بِبَعِيدٍ قال: لم تكن تخطئهم.
وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ …
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ