نص الآية 11:98
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ ٩٨
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ ٩٨
الآية 98 من سورة هود (11:98)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يتقدم فرعون قومه يوم القيامة إلى النار حتَّى يدخلهم فيها، وساء المَوْرِد الذي يوردهم إليه.
يَقْدُم فرعون قومه يوم القيامة حتى يدخلهم النار، وقبُح المدخل الذي يدخلونه.
يقول تعالى مخبراً عن إِرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة إِلى فرعون ملك القبط وملئه {فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي: منهجه ومسلكه وطريقته في الغي {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي: ليس فيه رشد ولا هدى، وإِنما هو جهل وضلال، وكفر وعناد، وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إِياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر؛ من العذاب الأكبر، كما قال تعالى: { { فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذاً وَبِيلاً }[المزمل: 16] وقال تعالى: { فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يقدم فرعون قومه يوم القـيامة يقودهم، فـيـمضي بهم إلـى النار حتـى يوردهموها ويصلـيهم سعيرها. {وَبِئْسَ الوِرْدُ} يقول: وبئس الورد الذي يردونه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِـيامَةِ} قال: فرعون يقدم قومه يوم القـيامة يـمضي بـين أيديهم حتـى يهجم بهم علـى النار. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِـيامَةِ} يقول: يقود قومه فأوردهم النار. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا} بين أنه أتبع النبي النبيّ لإقامة الحجة، وإزاحة كل علّة «بِآيَاتِنَا» أي بالتوراة. وقيل: بالمعجزات. {وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي حجة بيّنة؛ يعني العصا. وقد مضى في «آل عمران» معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي شأنه وحاله، حتى ٱتخذوه إلها، وخالفوا أمر الله تعالى. {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي بسديد يؤدّي إلى صواب: وقيل: «بِرَشِيدٍ» أي بمرشد إلى خير. قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} يعني أنه يتقدمهم إلى النار إذ هو رئيسهم. يقال: قَدَمهم يقدُمُهم … تابع القراءة
وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة
{ يقدم } يتقدم { قومه يوم القيامة } فيتبعونه كما اتبعوه في الدنيا { فأوردهم } أدخلهم { النار وبئس الوِرْدُ المورودُ } هي .
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي: كأن لم يقيموا ولم يكونوا {فِيهَآ أَلاَ بُعْداً}، هلاكاً، {لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ}، هلكت {ثَمُودَ}. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ}، حجّة بينة. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}، بسديد. {يَقْدُمُ قَوْمَهُ}، يتقدمهم، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ} فأدخلهم {ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ}، أي: بئس المدخول المدخل فيه. {وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِ} أي: في هذه الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ}، أي … تابع القراءة
جملة {يقدم قومَه} يجوز أن تكون في موضع الحال من { فرعون } [هود: 97] المذكور في الجملة قبلها. ويجوز أن تكون استئنافاً بيانياً. والإيراد: جعل الشيء وارداً، أي قاصداً الماء، والذي يوردهم هو الفارط، ويقال له: الفَرَط. والوِرد ـ بكسر الواو ـ: الماء المورود، وهو فِعْل بمعنى مَفعول، مثل دبْح. وفي قوله: {فأوردهم النار وبئس الورد المورود} استعارة الإيراد إلى التقدّم بالناس إلى العذاب، وهي تهكمّية لأن الإيراد يكون لأجل الانتفاع بالسقي وأمّا التقدّم بقومه إلى النار فهو ضد ذلك. و{يقدُم} مضارع قدَم ـ بفتح الدّال ـ بمعنى تقدّم المتعدي إذا كان متقدّماً غيره. وإنما جاء {فأوردهم} بصيغة الماضي للتّنْبِيه على … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَقْدُمُ قومَه يوم القيامة} قال الزجاج: يقال: قَدَمْت القوم أقدُمهم، قَدْماً وقُدوما: إِذا تقدمتهم؛ والمعنى: يقدمهم إِلى النار؛ ويدل عليه قوله: {فأوردهم النار} قال ابن عباس: أوردهم بمعنى أدخلهم. وقال قتادة: يمضي بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار. قوله تعالى: {وبئس الورد المورود} قال المفسرون: الوِرد: الموضع الذي ترِده. وقال ابن الأنباري: الوِرد: مصدر معناه: الورود، تجعله العرب بمعنى الموضع المورود؛ فتلخيص الحرف: وبئس المدخل المدخول النار.
فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الورد الموضوع الذي يرده
الورد: مصدر ورد يرد وردا والمورود اسم مفعول منه أي بئس المدخل المدخول فيه
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم وَبِئْسَ الْوِرْدُ رفع ببئس الْمَوْرُودُ رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ حكى الكسائي وأبو عبيدة : رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.
(فَأَوْرَدَهُمُ) تَقْدِيرُهُ: فَيُورِدُهُمْ. وَفَاعِلُ (بِئْسَ) :(الْوِرْدُ). وَالْمَوْرُودُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: بِئْسَ الْوِرْدُ النَّارُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُودُ هُوَ الْمَخْصُوصَ بِالذَّمِّ.
قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ
وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ …