نص الآية 14:5
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٥
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٥
الآية 5 من سورة ابراهيم (14:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 255 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد بعثنا موسى وأيدناه بالآيات الدالة على صدقه، وأنه مرسل من ربه، وأمرناه أن يُخْرِج قومه من الكفر والجهل إلى الإيمان والعلم، وأمرناه أن يذكرهم بأيام الله التي أنعم عليهم فيها، إن في تلك الأيام دلالات جلية على توحيد الله وعظيم قدرته، وإنعامه على المؤمنين، وهذا ما ينتفع به الصابرون على طاعة الله المداومون على شكر نعمه وآلائه.
ولقد أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل وأيدناه بالمعجزات الدالة على صدقه، وأمرناه بأن يدعوهم إلى الإيمان؛ ليخرجهم من الضلال إلى الهدى، ويذكِّرهم بنعم الله ونقمه في أيامه، إن في هذا التذكير بها لَدلالات لكل صبَّار على طاعة الله، وعن محارمه، وعلى أقداره، شكور قائم بحقوق الله، يشكر الله على نعمه، وخصَّهم بذلك؛ لأنهم هم الذين يعتبرون بها، ولا يَغْفُلون عنها.
يقول تعالى: وكما أرسلناك يا محمد وأنزلنا عليك الكتاب لتخرج الناس كلهم، تدعوهم إلى الخروج من الظلمات إلى النور، كذلك أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل بآياتنا، قال مجاهد: هي التسع الآيات {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ} أي: أمرناه قائلين له: {أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ} أي: ادعهم إلى الخير؛ ليخرجوا من ظلمات ما كانوا فيه من الجهل والضلال، إلى نور الهدى وبصيرة الإيمان، {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ} أي: بأياديه ونعمه عليهم في إخراجه إياهم من أسر فرعون وقهره وظلمه وغشمه، وإنجائه إياهم من عدوهم، وفلقه لهم البحر، وتظليله إياهم بالغمام، وإنزاله عليهم المن والسلوى، إلى غير ذلك من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحججنا من قبلك يا مـحمد، كما أرسلناك إلـى قومك بـمثلها من الأدلة والـحجج. كما: حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح «ح» وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد «ح» وحدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {وَلَقَدْ أرْسَلْنا مُوسَى بآياتِنا} قال: بـالبـينات. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {وَلَقَدْ أرْسَلْنا مُوسَى بآياتِنا} قال: التسع الآيات: الطوفـان وما معه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَآ} أي بحجتنا وبراهيننا؛ أي بالمعجزات الدالة على صدقه. قال مجاهد: هي التسع الآيات. {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ} نظيره قوله تعالى لنبينا عليه السلام أول السورة: {لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ}. وقيل: «أَنْ» هنا بمعنى أي، كقوله تعالى: { وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ }[صۤ: 6] أي ٱمشوا. قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ} أي قل لهم قولاً يتذكرون به أيام الله تعالى. قال ٱبن عباس ومجاهد وقتادة: بنعم الله عليهم؛ وقاله أبيّ بن كعب ورواه مرفوعاً؛ أي بما أنعم الله عليهم من … تابع القراءة
يخبر تعالى: أنه أرسل موسى بآياته العظيمة الدالة على صدق ما جاء به وصحته، وأمره بما أمر الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بل وبما أمر به جميع الرسل قومهم { أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي: ظلمات الجهل والكفر وفروعه، إلى نور العلم والإيمان وتوابعه. { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ } أي: بنعمه عليهم وإحسانه إليهم، وبأيامه في الأمم المكذبين، ووقائعه بالكافرين، ليشكروا نعمه وليحذروا عقابه، { إِنَّ فِي ذَلِكَ } أي: في أيام الله على العباد { لآيات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } أي: صبار في الضراء والعسر والضيق، شكور على السراء والنعمة. فإنه يستدل بأيامه على كمال قدرته … تابع القراءة
{ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا } التسع وقلنا له { أن أخرج قومك } بني إسرائيل { من الظلمات } الكفر { إلى النور } الإيمان { وذكّرهم بأيام الله } بنعمه { إن في ذلك } التذكير { لآيات لكل صبار } على الطاعة { شكور } للنعم .
قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}، بلغتهم ليفهموا عنه. فإن قيل: كيف هذا وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى كافة الخلق؟ قيل: بُعِث من العرب بلسانهم، والناس تَبَعٌ لهم، ثم بثَّ الرسل إلى الأطراف يدعونهم إلى الله عزّ وجلّ ويترجمون لهم بألسنتهم. {فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ} أي: من الكفر إلى الإِيمان بالدعوة، {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ}، قال ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة: بنعم … تابع القراءة
لما كانت الآيات السابقة مسوقة للرد على من أنكروا أن القرآن منزل من الله أعقب الرد بالتمثيل بالنظير وهو إرسال موسى ــــ عليه السلام ــــ إلى قومه بمثل ما أرسل به محمد صلى الله عليه وسلم وبمثل الغاية التي أرسل لها محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج قومه من الظلمات إلى النور. وتأكيد الإخبار عن إرسال موسى ــــ عليه السلام ــــ بلام القسم وحرف التحقيق لتنزيل المنكرين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم منزلة من ينكر رسالة موسى ــــ عليه السلام ــــ لأن حالهم في التكذيب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم يقتضي ذلك التنزيل، لأن ما جاز على المِثل يجوز على المماثل، على أن منهم من قال: {ما أنزلَ الله على بشر من شيء} … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين يستحبُّون الحياة الدنيا} أي: يؤثرونها {على الآخرة} قال ابن عباس: يأخذون ما تعجَّل لهم منها تهاوُناً بأمر الآخرة. قوله تعالى: {ويَصُدُّون عن سبيل} أي: يمنعون الناس من الدخول في دِينه، {ويبغونها عِوَجاً} قد شرحناه في [آل عمران:99]. قوله تعالى: {أولئك في ضلال} أي: في ذهاب عن الحق {بعيد} من الصواب. قوله تعالى: {إِلا بلسان قومه} أي: بلُغتهم. قال ابن الأنباري: ومعنى اللغة عند العرب: الكلام المنطوق به، وهو مأخوذ من قولهم: لَغا الطائر يَلْغُو: إِذا صَوَّت في الغَلَس. وقرأ أبو رجاء، وأبو المتوكل، والجُحدري: «إِلاَّ بِلُسُنِ قومه» برفع اللام والسين من غير ألف. وقرأ أبو الجوزاء، وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13:43 إلى 14:5 (الصفحة 255 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وذكرهم بايام الله أي بنعمة الله وقيل بوقائعه في الامم وانما خص الصبار لانتفاعه بالايات وما يحل من المشكل فقد تقدم
يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي بأن أخرج قومك. وهذا مذهب سيبويه كما يقال: أمرته أن قم والمعنى أمرته أن يقوم ثم حمل على المعنى كما قال: [الكامل] ٢٤٦-
وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا
ويجوز أن تكون «أن» لا موضع لها من الإعراب مثل: أرسلت إليه أن قم، والمعنى أي قم، ومثله قوله سبحانه وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا [ص: ٦].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ) : أَنْ بِمَعْنَى أَيْ ; فَلَا مَوْضِعَ لَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ; فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ أَخْرِجْ ; وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
فَقَالُوا۟ رَبَّنَا بَٰعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ