انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 17

19:17 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 306 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:17

فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة مريم (19:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 306 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

فاتخذت لنفسها من دون قومها ساترًا يسترها حتى لا يروها حال عبادتها لربها، فبعثنا إليها جبريل عليه السلام، فتمثل لها في صورة إنسان سَوِيّ الخلقة، فخافت أنه يريدها بسوء.

التفسير الميسر

فجعلت مِن دون أهلها سترًا يسترها عنهم وعن الناس، فأرسلنا إليها الملَك جبريل، فتمثَّل لها في صورة إنسان تام الخَلْق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 21

لما ذكر تعالى قصة زكريا عليه السلام، وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ولداً زكياً طاهراً مباركاً، عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى عليهما السلام منها من غير أب، فإن بين القصتين مناسبة ومشابهة، ولهذا ذكرهما في آل عمران وههنا، وفي سورة الأنبياء يقرن بين القصتين؛ لتقارب ما بينهما في المعنى؛ ليدل عباده على قدرته وعظمة سلطانه، وأنه على ما يشاء قادر، فقال: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَـٰبِ مَرْيَمَ} وهي مريم بنت عمران من سلالة داود عليه السلام. وكانت من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل، وقد ذكر الله تعالى قصة ولادة أمها لها في سورة آل عمران، وأنها نذرتها محررة، أي: تخدم مسجد بيت المقدس، وكانوا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 16 إلى 17

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد فـي كتاب الله الذي أنزله علـيك بـالـحقّ مريـم ابنة عمران، حين اعتزلت من أهلها، وانفردت عنهم، وهو افتعل من النَّبذ، والنَّبذ: الطَّرْح، وقد بـيَّنا ذلك بشواهده فـيـما مضى قبلُ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فـي قوله: {وَاذْكُرْ فِـي الكِتابِ مَرْيَـمَ إذِ انْتَبَذَتْ} أي انفردت من أهلها. حدثنـي سلـيـمان بن عبد الـجبـار، قال: ثنا مـحمد بن الصَّلْت، قال: ثنا أبو كُدَينة، عن قابوس، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِها مَكاناً شَرْقِـيًّا} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 16 إلى 26

قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ} القصة إلى آخرها. هذا ابتداء قصة ليست من الأولى. والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ أي عرَّفهم قصتها ليعرفوا كمال قدرتنا. {إِذِ ٱنتَبَذَتْ} أي تنحت وتباعدت. والنبذ الطرح والرمي؛ قال الله تعالى: { فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ }[آل عمران: 187]. {مِنْ أَهْلِهَا} أي ممن كان معها. و«إذ» بدل من «مريم» بدل اشتمال؛ لأن الأحيان مشتملة على ما فيها. والانتباذ الاعتزال والانفراد. واختلف الناس لم انتبذت؛ فقال السدي: انتبذت لتطهر من حيض أو نفاس. وقال غيره: لتعبد الله؛ وهذا حسن. وذلك أن مريم عليها السلام كانت وقفاً على سدانة المعبد وخدمته والعبادة فيه، فتنحت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 21

لما ذكر قصة زكريا ويحيى، وكانت من الآيات العجيبة، انتقل منها إلى ما هو أعجب منها، تدريجا من الأدنى إلى الأعلى فقال: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ } الكريم { مَرْيَمَ } عليها السلام، وهذا من أعظم فضائلها، أن تذكر في الكتاب العظيم، الذي يتلوه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، تذكر فيه بأحسن الذكر، وأفضل الثناء، جزاء لعملها الفاضل، وسعيها الكامل، أي: واذكر في الكتاب مريم، في حالها الحسنة، حين { انْتَبَذَتْ } أي: تباعدت عن أهلها { مَكَانًا شَرْقِيًّا } أي: مما يلي الشرق عنهم، { فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا } أي: سترا ومانعا، وهذا التباعد منها، واتخاذ الحجاب، لتعتزل، وتنفرد بعبادة ربها، وتقنت … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فاتخذت من دونهم حجابا } أرسلت سترا تستتر به لتفلي رأسها أو ثيابها أو تغسل من حيضها { فأرسلنا إليها روحنا } جبريل { فتمثل لها } ب لبسها ثيابها { بشرا سويا } تام الخلق .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 20

{فَٱتَّخَذَتْ}، فضربتْ، {مِن دُونِهِمْ حِجَاباً}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ستراً. وقيل: جلست وراء جدار. وقال مقاتل: وراء جبل. وقال عكرمة: إن مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي تغتسل من المحيض قد تجردت، إذْ عرض لها جبريل في صورة شابٍّ أمرد، وضيء الوجه، جعد الشعر، سويِّ الخلق، فذلك قوله: {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا}، يعني: جبريل عليه السلام، {فتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}، وقيل: المراد من الروح عيسى عليه السلام، جاء في صورة بشر فحملت به. والأول أصح فلما رأت مريم جبريل يقصد نحوها نادته من بعيد، فـ: {قَالَتْ إِنِّىۤ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 16 إلى 21

جملة {واذكر في الكتاب مريم} عطف على جملة { ذِكْرُ رحمتِ ربِّكَ }[مريم: 2] عطف القصة على القصة فلا يراعى حُسن اتّحاد الجملتين في الخبرية والإنشائية، على أن ذلك الاتحاد ليس بملتزم. على أنك علمت أن الأحسن أن يكون قوله {ذكر رحمة ربك عبده زكريا} مصدراً وقع بدلاً من فعله.والمراد بالذكر: التّلاوة، أي اتل خبر مريم الذي نقصّه عليك. وفي افتتاح القصة بهذا زيادة اهتمام بها وتشويق للسامع أن يتعرفها ويتدبرها. والكتاب: القرآن، لأنّ هذه القصة من جملة القرآن. وقد اختصت هذه السورة بزيادة كلمة {في الكتاب} بعد كلمة {واذكر}. وفائدة ذلك التنبيه إلى أن ذكر من أمر بذكرهم كائن بآيات القرآن وليس مجرد ذكر فضله في كلام … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا}. أظهر الأقوال أن المراد بقوله "روحنا" جبريل. ويدل لذلك قوله: { نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ } [الشعراء: 193] الآية، وقوله: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ } [النحل: 102] الآية، وإضافته إلى الله إضافة تشريف وتكريم. قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}. تمثله لها بشراً سوياً المذكور في الآية يدل على أنه ملك وليس بآدمي. وهذا المدلول صرح به تعالى في قوله: { إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 21

قوله تعالى: {واذكر في الكتاب} يعني: القرآن {مريمَ إِذ انتبذت} قال أبو عبيدة: تنحَّت واعتزلت {مكاناً شرقيّاً} مما يلي المشرق، وهو عند العرب خير من الغربيّ. قوله تعالى: {فاتّخذتْ من دونهم} يعني: أهلها {حجاباً} أي: ستراً وحاجزاً، وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنها ضربت ستراً، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن الشمس أظلَّتْها، فلم يرها أحد منهم، وذلك مما سترها الله به، [روي] هذا المعنى عن ابن عباس أيضاً. والثالث: أنها اتخذت حجاباً من الجدران، قاله السدي عن أشياخه. وفي سبب انفرادها عنهم قولان. أحدهما: [أنها] انفردت لتطهر من الحيض وتمتشط، قاله ابن عباس. والثاني: لتفلّي رأسها، قاله عطاء. قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 25 من سورة مريم (الصفحة 306 من المصحف).

  • الصبر على القيام بالتكاليف الشرعية مطلوب.
  • علو منزلة بر الوالدين ومكانتها عند الله، فالله قرنه بشكره.
  • مع كمال قدرة الله في آياته الباهرة التي أظهرها لمريم، إلا أنه جعلها تعمل بالأسباب ليصلها ثمرة النخلة.

معاني كلمات الآية 17 من سورة مريم

رُوحَنَا
جِبْرِيلَ - عليه السلام -.
سَوِيًّا
تَامَّ الخَلْقِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

حجابا سترا لتطهر من الحيضروحنا جبريل

التبيان لابن الهائم

روحنا: جبريل عليه السلام.

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة مريم

إعراب القرآن للنحاس

فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا

وهو جبرائيل عليه السلام. سمّي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحى فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمّي روحا ولهذا سمّي عيسى صلّى الله عليه وسلّم روحا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا

على الحال.

التبيان للعكبري الآيات 16–17

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذِ انْتَبَذَتْ) : فِي «إِذْ» أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّهَا ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ خَبَرَ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَبَيِّنْ إِذِ انْتَبَذَتْ ; فَهُوَ عَلَى كَلَامٍ آخَرَ، كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) [النِّسَاءِ: ١٧١] وَهُوَ فِي الظَّرْفِ أَقْوَى، وَإِنْ كَانَ مَفْعُولًا بِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ مَرْيَمَ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ ; لِأَنَّ الْأَحْيَانَ تَشْتَمِلُ عَلَى الْجُثَثِ، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ; وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ الزَّمَانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَالًا مِنَ الْجُثَّةِ، وَلَا خَبَرًا عَنْهَا، وَلَا وَصْفًا لَهَا، لَمْ يَكُنْ بَدَلًا مِنْهَا.

وَقِيلَ: «إِذْ» بِمَعْنَى أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ ; كَقَوْلِكَ: لَا أُكْرِمُكَ إِذْ لَمْ تُكْرِمْنِي ; أَيْ لِأَنَّكَ لَمْ تُكْرِمْنِي ; فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ ; أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَمَ انْتِبَاذَهَا.

وَ (مَكَانًا) : ظَرْفٌ. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى: إِذْ أَتَتْ مَكَانًا. (بَشَرًا سَوِيًّا) : حَالٌ.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ