نص الآية 19:18
قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ١٨
قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ١٨
الآية 18 من سورة مريم (19:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 306 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما رأته في صورة إنسان سَوِيّ الخَلْق يتّجه إليها قالت: إني أستجير بالرحمن منك أن ينالني منك سوء - يا هذا - إن كنت تقيًّا تخاف الله.
قالت مريم له: إني أستجير بالرحمن منك أن تنالني بسوء إن كنت ممن يتقي الله.
لما ذكر تعالى قصة زكريا عليه السلام، وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ولداً زكياً طاهراً مباركاً، عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى عليهما السلام منها من غير أب، فإن بين القصتين مناسبة ومشابهة، ولهذا ذكرهما في آل عمران وههنا، وفي سورة الأنبياء يقرن بين القصتين؛ لتقارب ما بينهما في المعنى؛ ليدل عباده على قدرته وعظمة سلطانه، وأنه على ما يشاء قادر، فقال: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَـٰبِ مَرْيَمَ} وهي مريم بنت عمران من سلالة داود عليه السلام. وكانت من بيت طاهر طيب في بني إسرائيل، وقد ذكر الله تعالى قصة ولادة أمها لها في سورة آل عمران، وأنها نذرتها محررة، أي: تخدم مسجد بيت المقدس، وكانوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فخافت مريـم رسولنا، إذ تـمثَّل لها بشراً سوياً، وظنته رجلاً يريدها علـى نفسها. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله {إنّـي أعُوذُ بـالرَّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيًّا} قال: خشيت أن يكون إنـما يريدها علـى نفسها. حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ {فَتَـمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيًّا} فلـما رأته فزعت منه وقالت: {إنّـي أعُوذُ بـالرَّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيَّا}. فقالت: إنـي أعوذ أيها الرجل بـالرحمن منك، تقول: أستـجير بـالرحمن منك أن تنال منـي ما حرّمه علـيك إن كنت ذا تقوى له تتقـي مـحارمه، وتـجتنب معاصيه لأن من كان لله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ} القصة إلى آخرها. هذا ابتداء قصة ليست من الأولى. والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ أي عرَّفهم قصتها ليعرفوا كمال قدرتنا. {إِذِ ٱنتَبَذَتْ} أي تنحت وتباعدت. والنبذ الطرح والرمي؛ قال الله تعالى: { فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ }[آل عمران: 187]. {مِنْ أَهْلِهَا} أي ممن كان معها. و«إذ» بدل من «مريم» بدل اشتمال؛ لأن الأحيان مشتملة على ما فيها. والانتباذ الاعتزال والانفراد. واختلف الناس لم انتبذت؛ فقال السدي: انتبذت لتطهر من حيض أو نفاس. وقال غيره: لتعبد الله؛ وهذا حسن. وذلك أن مريم عليها السلام كانت وقفاً على سدانة المعبد وخدمته والعبادة فيه، فتنحت … تابع القراءة
لما ذكر قصة زكريا ويحيى، وكانت من الآيات العجيبة، انتقل منها إلى ما هو أعجب منها، تدريجا من الأدنى إلى الأعلى فقال: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ } الكريم { مَرْيَمَ } عليها السلام، وهذا من أعظم فضائلها، أن تذكر في الكتاب العظيم، الذي يتلوه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، تذكر فيه بأحسن الذكر، وأفضل الثناء، جزاء لعملها الفاضل، وسعيها الكامل، أي: واذكر في الكتاب مريم، في حالها الحسنة، حين { انْتَبَذَتْ } أي: تباعدت عن أهلها { مَكَانًا شَرْقِيًّا } أي: مما يلي الشرق عنهم، { فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا } أي: سترا ومانعا، وهذا التباعد منها، واتخاذ الحجاب، لتعتزل، وتنفرد بعبادة ربها، وتقنت … تابع القراءة
{ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } فتنتهي عني بتعوذي .
{فَٱتَّخَذَتْ}، فضربتْ، {مِن دُونِهِمْ حِجَاباً}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ستراً. وقيل: جلست وراء جدار. وقال مقاتل: وراء جبل. وقال عكرمة: إن مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي تغتسل من المحيض قد تجردت، إذْ عرض لها جبريل في صورة شابٍّ أمرد، وضيء الوجه، جعد الشعر، سويِّ الخلق، فذلك قوله: {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا}، يعني: جبريل عليه السلام، {فتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً}، وقيل: المراد من الروح عيسى عليه السلام، جاء في صورة بشر فحملت به. والأول أصح فلما رأت مريم جبريل يقصد نحوها نادته من بعيد، فـ: {قَالَتْ إِنِّىۤ … تابع القراءة
جملة {واذكر في الكتاب مريم} عطف على جملة { ذِكْرُ رحمتِ ربِّكَ }[مريم: 2] عطف القصة على القصة فلا يراعى حُسن اتّحاد الجملتين في الخبرية والإنشائية، على أن ذلك الاتحاد ليس بملتزم. على أنك علمت أن الأحسن أن يكون قوله {ذكر رحمة ربك عبده زكريا} مصدراً وقع بدلاً من فعله.والمراد بالذكر: التّلاوة، أي اتل خبر مريم الذي نقصّه عليك. وفي افتتاح القصة بهذا زيادة اهتمام بها وتشويق للسامع أن يتعرفها ويتدبرها. والكتاب: القرآن، لأنّ هذه القصة من جملة القرآن. وقد اختصت هذه السورة بزيادة كلمة {في الكتاب} بعد كلمة {واذكر}. وفائدة ذلك التنبيه إلى أن ذكر من أمر بذكرهم كائن بآيات القرآن وليس مجرد ذكر فضله في كلام … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذكر في الكتاب} يعني: القرآن {مريمَ إِذ انتبذت} قال أبو عبيدة: تنحَّت واعتزلت {مكاناً شرقيّاً} مما يلي المشرق، وهو عند العرب خير من الغربيّ. قوله تعالى: {فاتّخذتْ من دونهم} يعني: أهلها {حجاباً} أي: ستراً وحاجزاً، وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنها ضربت ستراً، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن الشمس أظلَّتْها، فلم يرها أحد منهم، وذلك مما سترها الله به، [روي] هذا المعنى عن ابن عباس أيضاً. والثالث: أنها اتخذت حجاباً من الجدران، قاله السدي عن أشياخه. وفي سبب انفرادها عنهم قولان. أحدهما: [أنها] انفردت لتطهر من الحيض وتمتشط، قاله ابن عباس. والثاني: لتفلّي رأسها، قاله عطاء. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 25 من سورة مريم (الصفحة 306 من المصحف).
ان كنت تقيا جبريل المعنى ان اتقيت فستنتهي
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.