نص الآية 19:23
فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ٢٣
فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ٢٣
الآية 23 من سورة مريم (19:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 306 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فضربها المخاض، وألجأها إلى ساق نخلة، قالت مريم عليها السلام: يا ليتني متّ قبل هذا اليوم، وكنت شيئًا لا يُذْكَر حتى لا يُظَن بي السوء.
فألجأها طَلْقُ الحمل إلى جذع النخلة فقالت: يا ليتني متُّ قبل هذا اليوم، وكنت شيئًا لا يُعْرَف، ولا يُذْكَر، ولا يُدْرَى مَن أنا؟
يقول تعالى مخبراً عن مريم: أنها لما قال لها جبريل عن الله تعالى ما قال، أنها استسلمت لقضاء الله تعالى، فذكر غير واحد من علماء السلف: أن الملك، وهو جبرائيل عليه السلام عند ذلك، نفخ في جيب درعها، فنزلت النفخة حتى ولجت في الفرج، فحملت بالولد بإذن الله تعالى، فلما حملت به، ضاقت ذرعاً، ولم تدر ماذا تقول للناس، فإنها تعلم أن الناس لا يصدقونها فيما تخبرهم به، غير أنها أفشت سرها، وذكرت أمرها لأختها امرأة زكريا، وذلك أن زكريا عليه السلام كان قد سأل الله الولد، فأجيب إلى ذلك، فحملت امرأته، فدخلت عليها مريم، فقامت إليها فاعتنقتها، وقالت: أشعرت يا مريم أني حبلى؟ فقالت لها مريم: وهل علمت أيضاً أني حبلى … تابع القراءة
وفـي هذا الكلام متروك تُرِك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه عنه { فَنَفَخْنا فِـيهِ مِنْ رُوحِنا }بغلام {فحَمَلَتْهُ فـانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصيًّا} وبذلك جاء تأويـل أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيـل بن عبد الكريـم، قال: ثنـي عبد الصمد بن معقِل ابن أخي وهب بن منبه، قال: سمعت وهبـاً قال: لـما أرسل الله جبريـل إلـى مريـم تـمثَّل لها بشراً سوياً فقالت له: { إنّـي أعُوذُ بـالرَّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيًّا } ثم نفخ فـي جيب درعها حتـى وصلت النفخة إلـى الرحم فاشتـملت. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه الـيـمانـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ} القصة إلى آخرها. هذا ابتداء قصة ليست من الأولى. والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم؛ أي عرَّفهم قصتها ليعرفوا كمال قدرتنا. {إِذِ ٱنتَبَذَتْ} أي تنحت وتباعدت. والنبذ الطرح والرمي؛ قال الله تعالى: { فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ }[آل عمران: 187]. {مِنْ أَهْلِهَا} أي ممن كان معها. و«إذ» بدل من «مريم» بدل اشتمال؛ لأن الأحيان مشتملة على ما فيها. والانتباذ الاعتزال والانفراد. واختلف الناس لم انتبذت؛ فقال السدي: انتبذت لتطهر من حيض أو نفاس. وقال غيره: لتعبد الله؛ وهذا حسن. وذلك أن مريم عليها السلام كانت وقفاً على سدانة المعبد وخدمته والعبادة فيه، فتنحت … تابع القراءة
أي: لما حملت بعيسى عليه السلام، خافت من الفضيحة، فتباعدت عن الناس { مَكَانًا قَصِيًّا } فلما قرب ولادها، ألجأها المخاض إلى جذع نخلة، فلما آلمها وجع الولادة، ووجع الانفراد عن الطعام والشراب، ووجع قلبها من قالة الناس، وخافت عدم صبرها، تمنت أنها ماتت قبل هذا الحادث، وكانت نسيا منسيا فلا تذكر. وهذا التمني بناء على ذلك المزعج، وليس في هذه الأمنية خير لها ولا مصلحة، وإنما الخير والمصلحة بتقدير ما حصل. فحينئذ سكن الملك روعها وثبت جأشها وناداها من تحتها، لعله في مكان أنزل من مكانها، وقال لها: لا تحزني، أي: لا تجزعي ولا تهتمي، فـ { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } أي: نهرا تشربين منه. { … تابع القراءة
{ فأجاءَها } جاءَ بها { المخاض } وجع الولادة { إلى جذع النخلة } لتعتمد عليه فولدت والحمل والتصوير والولادة في ساعة { قالت يا } للتنبيه { ليتني متُّ قبل هذا } الأمر { وكنت نسيا منسيا } شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر .
{فَأَجَآءَهَا}، أي ألجأها وجاء بها، {ٱلْمَخَاضُ}، وهو وجع الولادة، {إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء، في شدة الشتاء، لم يكن لها سعف. وقيل: التجأت إليها لتستند إليها وتتمسك بها على وجع الولادة، {قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا}، تمنت الموت استحياءً من الناس وخوف الفضيحة، {وَكُنتُ نَسْياً}، قرأ حمزة وحفص {نَسْيَاً} بفتح النون، [والباقون بكسرها]، وهما لغتان، مثل: الوَتْر والوِتْر، والجسْر والجَسْر، وهو الشيء المنسي، و"النسيُّ" في اللغة: كل ما أُلقي ونُسي ولم يذكر لحقارته. {مَّنسِيّاً}، أي: متروكاً قال قتادة: شيء لا يعرف ولا يذكر. قال عكرمة والضحاك ومجاهد: جيفة ملقاة. وقيل: يعني لم أخلق.
الفاء للتفريع والتعقيب، أي فحملت بالغلام في فور تلك المراجعة. والحمل: العلوق، يقال: حملت المرأة ولداً، وهو الأصل، قال تعالى: { حملته أمه كرهاً }[الأحقاف:15]. ويقال: حملت به. وكأن الباء لتأكيد اللصوق، مثلها في { وامسحوا برؤوسكم }[المائدة:6]. قال أبو كبير الهذلي:حملت به في ليلة قرءودةكرهاً وعقد نطاقها لم يُحلَل والانتباذ تقدم قريباً، وكذلك انتصاب {مكاناً} تقدم.و {قَصِيّاً} بعيداً، أي بعيداً عن مكان أهلها. قيل: خرجت إلى البلاد المصرية فارّة من قومها أن يعزّروها وأعانها خطيبها يوسف النجّار وأنها ولدت عيسى - عليه السلام - في الأرض المصرية. ولا يصح. وفي إنجيل لوقا: أنها ولدته في قرية بيت لحم من … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن مريم حملت عيسى. فقوله {حملته} أي عيسى {فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ}: أي تنحت به وبعدت معتزلة عن قومها {مَكَاناً قَصِيّاً} أي في مكان بعيد: والجمهور على أن المكان المذكور بيت لحم. وفيه أقوال أخر غير ذلك. وقوله: {فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ} أي ألجأها الطلق إلى جذع النخلة، أي جذع نخلة في ذلك المكان. والعرب تقول: جاء فلان، وأجاءه غيره: إذا حمله على المجيء، ومنه قول زهير: وجار سار معتمداً إلينا أجاءته المخافة والرجاء وقول حسان رضي الله عنه: إذ شددنا شدة صادقة فأجأناكم إلى سفح الجبل والمخاض: الطلق، وهو وجع الولادة، وسمي مخاضاً من المخض، وهو الحركة الشديدة لشدة تحرك الجنين … تابع القراءة
قوله تعالى: {فحملته} يعني: عيسى. وفي كيفية حملها له قولان. أحدهما: أن جبريل نفخ في جيب دِرعها، فاستمرَّ بها حملها، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال السدي: نفخ في جيب درعها وكان مشقوقاً من قُدَّامها، فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها. والثاني: الذي خاطبها هو الذي حملته، ودخل مِنْ فيها، قاله أُبيّ بن كعب. وفي مقدار حَمْلها سبعة أقوال. أحدها: أنها حين حملت وضعت، قاله ابن عباس، والمعنى: أنه ما طال حملها، وليس المراد أنها وضعته في الحال، لأن الله تعالى يقول: {فحملته فانتبذت به}، وهذا يدل على أن بين الحمل والوضع وقتاً يحتمل الانتباذ به. والثاني: أنها حملته تسع ساعات، ووضعت من يومها، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 25 من سورة مريم (الصفحة 306 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نسيا وهو اسم ما ينسى
أَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ: جاء بها، ويقال ألجأها.
ٱلْمَخَاضُ: هو تمخض الولد في بطن أمه أي تحركه للخروج.
نَسْياً مَّنسِيّاً: النسي: الشيء الحقير الذي إذا ألقي نسي ولم يلتفت إليه.
فأجاءها المخاض: جاء بها والمخاض تمخض الولد في بطن أمه أي
تحركه للخروج،: نسيا " النسي الشيء الحقير الذي إذا القي نسي ولم يلتفت إليه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قيل: لأنها طلبت الظلّ. قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ من قال متّ ففي تقديره قولان: أحدهما أنه من متّ أمات مثل خفت أخاف، والآخر هو قول سيبويه أنه من متّ أموت، وزعم سيبويه أنه جاء في كلام العرب على فعلت أفعل: فضل يفضل، ومتّ تموت، ولا يعرف غيرهما. وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وَكُنْتُ نَسْياً بفتح النون. قال أبو جعفر: كسر النون في هذا أولى في العربية لجهتين: إحداهما أن
المفتوحة مصدر والمكسورة اسم، والاسم هاهنا أولى من المصدر، والجهة الأخرى أن المصدر إنما تستعمله العرب هاهنا على فعلان فيقولون: نسيت نسيانا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ) : الْأَصْلُ جَاءَهَا، ثُمَّ عُدِّيَ بِالْهَمْزَةِ إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ، وَاسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى أَلْجَأَهَا.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى فَاعِلِهَا، وَهُوَ مِنَ الْمُفَاجَأَةِ، وَتَرَكَ الْهَمْزَةَ الْأَخِيرَةَ تَخْفِيفًا. وَالْمَخَاضُ - بِالْفَتْحِ: وَجَعُ الْوِلَادَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
وَقِيلَ: الْفَتْحُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ مِثْلَ السَّلَامِ وَالْعَطَاءِ، وَالْكَسْرُ مَصْدَرٌ مِثْلَ الْقِتَالِ، وَجَاءَ عَلَى فِعَالٍ: الطِّرَاقُ وَالْعِقَابُ.
قَوْلُهُ
تَعَالَى
: (يَالَيْتَنِي
) : قَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ.
(نَسِيَا) : بِالْكَسْرِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَنْسِيِّ. وَبِالْفَتْحِ ; أَيْ شَيْئًا حَقِيرًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَهَمْزَةٍ بَعْدَ السِّينِ ; وَهُوَ مِنْ نَسَأْتُ اللَّبَنَ، إِذَا خَلَطْتَ بِهِ مَاءً كَثِيرًا ; وَهُوَ فِي مَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْضًا.
وَ (مَنْسِيًّا) - بِالْفَتْحِ ; وَالْكَسْرُ عَلَى الْإِتْبَاعِ شَاذٌّ مِثْلَ الْمِعِيرَةِ.
رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ