نص الآية 19:41
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ٤١
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ٤١
الآية 41 من سورة مريم (19:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 308 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - في القرآن المنزّل عليك خبر إبراهيم عليه السلام، إنه كان كثير الصدق والتصديق بآيات الله، ونبيًّا من عند الله.
واذكر - أيها الرسول - لقومك في هذا القرآن قصة إبراهيم - عليه السلام - إنه كان عظيم الصدق، ومِن أرفع أنبياء الله تعالى منزلة.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٰهِيمَ} واتل على قومك هؤلاء الذين يعبدون الأصنام، واذكر لهم ما كان من خبر إبراهيم خليل الرحمن، الذين هم من ذريته، ويدعون أنهم على ملته، وقد كان صديقاً نبياً مع أبيه: كيف نهاه عن عبادة الأصنام، فقال: {يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئاً} أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضرراً {يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ} يقول: وإن كنت من صلبك وتراني أصغر منك لأني ولدك، فاعلم أني قد أطلعت من العلم من الله على ما لم تعلمه أنت، ولا أطلعت عليه ولا جاءك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه: {وَاذْكُرْ} يا مـحمد فـي كتاب الله {إِبْرَاهِيـمَ} خـلـيـل الرحمن، فـاقصص علـى هؤلاء الـمشركين قصصه وقصص أبـيه، {إِنَّه كَانَ صِدِّيقاً} يقول: كان من أهل الصدق فـي حديثه وأخبـاره ومواعيده لا يكذب، والصدّيق هو الفعيـل من الصدق. وقد بـيَّنا ذلك فـيـما مضى، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. {نَبِـيَّاً} يقول: كان الله قد نبأه وأوحى إلـيه. وقوله: {إذْ قالَ لأبِـيهِ} يقول: اذكره حين قال لأبـيه {يا أبَتِ لِـمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ} يقول: ما تصنع بعبـادة الوَثَن الذي لا يسمع {وَلا يُبْصرُ} شيئا {وَلا يُغْنِـي عَنْكَ شَيْئاً} يقول: ولا يدفع عنك ضرّ شيء، إنـما هو صورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} المعنى: واذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن قصة إبراهيم وخبره. وقد تقدّم معنى الصدّيق في «النساء» واشتقاق الصدق في «البقرة» فلا معنى للإعادة. ومعنى الآية: اقرأ عليهم يا محمد في القرآن أمر إبراهيم فقد عرفوا أنهم من ولده، فإنه كان حنيفاً مسلماً وما كان يتخذ الأنداد، فهؤلاء لم يتخذون الأنداد؟! وهو كما قال: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ }[البقرة: 130]. قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لاَّبِيهِ} وهو آزر وقد تقدّم. {يٰأَبَتِ} قد تقدّم القول فيه في «يوسف» {لِمَ تَعْبُدُ} أي لأي … تابع القراءة
أجل الكتب وأفضلها وأعلاها، هذا الكتاب المبين، والذكر الحكيم، فإن ذكر فيه الأخبار، كانت أصدق الأخبار وأحقها، وإن ذكر فيه الأمر والنهي، كانت أجل الأوامر والنواهي، وأعدلها وأقسطها، وإن ذكر فيه الجزاء والوعد والوعيد، كان أصدق الأنباء وأحقها وأدلها على الحكمة والعدل والفضل،. وإن ذكر فيه الأنبياء والمرسلون، كان المذكور فيه، أكمل من غيره وأفضل، ولهذا كثيرا ما يبدئ ويعيد في قصص الأنبياء، الذين فضلهم على غيرهم، ورفع قدرهم، وأعلى أمرهم، بسبب ما قاموا به، من عبادة الله ومحبته، والإنابة إليه، والقيام بحقوقه، وحقوق العباد، ودعوة الخلق إلى الله، والصبر على ذلك، والمقامات الفاخرة، والمنازل العالية،. فذكر … تابع القراءة
{ واذكر } لهم { في الكتاب إبراهيم } أي: خبره { إنه كان صديقا } مبالغا في الصدق { نبيا } ويبدل من خبره .
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} أي: نميت سكان الأرض ونهلكهم جميعاً، ويبقى الربُّ وحده فيرثهم، {وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}، فنجزيهم بأعمالهم. قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٰهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} "الصدّيق": الكثير الصدق القائم عليه. وقيل: من صَدَّق الله في وحدانيته، وصدّق أنبياءه ورسله، وصدَّق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها، فهو الصديق. و"النبيُّ": العالي في الرتبة بإرسال الله تعالى إيّاه.
قد تقدم أن من أهم ما اشتملت عليه هذه السورة التنويه بالأنبياء والرسل السالفين. وإذ كان إبراهيم عليه السلام أبَا الأنبياء وأوّل من أعلن التوحيد إعلاناً باقياً، لبنائه له هيكلَ التوحيد وهو الكعبة، كان ذكر إبراهيم من أغراض السورة، وذُكر عقب قصة عيسى لمناسبة وقوع الرد على المشركين في آخر القصة ابتداء من قوله تعالى: { فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم }[مريم: 37] إلى قوله: { إنا نحن نرث الأرض ومن عليها }[مريم: 40]. ولما كان إبراهيم قد جاء بالحنيفية وخالفها العرب بالإشراك وهم ورثة إبراهيم كان لتقديم ذكره على البقية الموقع الجليل من البلاغة.وفي ذلك تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - على ما لقي من … تابع القراءة
أمر الله جل وعلا نبيه "محمداً" صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يذكر في الكتاب الذي هو القرآن العظيم المنزل إليه من الله "إبراهيم" عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويتلو على الناس في القرآن نبأه مع قومه ودعوته لهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر. وكرر هذا المعنى المذكور في هذه الآيات في آيات أخر من كتابه جل وعلا. فهذا الذي أمر به نبيه هنا من ذكره في الكتاب إبراهيم {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ} الآية - أوضحه في سورة "الشعراء" في قوله: { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إِبراهيم} أي: اذكر لقومك قصته. وقد سبق معنى الصِّدِّيق في [النساء: 69]. قوله تعالى: {ولا يغني عنكَ شيئاً} أي: لا يدفع عنكَ ضرّاً. قوله تعالى: {إِني قد جاءني من العِلْم} بالله والمعرفة {مالم يأتك}. قوله تعالى: {لا تعبد الشيطان} أي: لا تُطعه فيما يأمر به من الكفر والمعاصي. وقد شرحنا معنى «كان» آنفاً. و{عَصِيّاً} أي: عاصياً، فهو «فعيل» بمعنى «فاعل». قوله تعالى: {إِني أخاف أن يَمَسَّكَ عذاب من الرحمن} قال مقاتل: في الآخرة؛ وقال غيره: في الدنيا، {فتكونَ للشيطان وليّاً} أي: قريناً في عذاب الله، فجرت المقارنة مجرى الموالاة. وقيل: إِنما طمع إِبراهيم في إِيمان أبيه، لأنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 51 من سورة مريم (الصفحة 308 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
صِدِّيقاً: أي كثير الصدق، كما يقال سكيت وسكير وشريب إذا كثر ذلك منه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا خبر «كان» و «نبيّا» من نعته، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من المضمر.
قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، وقال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصيّ وعاصي واحد.
أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا