انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 45

19:45 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 308 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:45

يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا ۝٤٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 45 من سورة مريم (19:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 308 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 45 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 45

المختصر في التفسير

يا أبت، إني أخاف أن يصيبك عذاب من الرحمن إن متّ على كفرك، فتكون قرينًا للشيطان في العذاب لموالاتك له.

التفسير الميسر

يا أبت، إني أخاف أن تموت على كفرك، فيمَسَّك عذاب من الرحمن، فتكون للشيطان قرينًا في النار.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 45

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٰهِيمَ} واتل على قومك هؤلاء الذين يعبدون الأصنام، واذكر لهم ما كان من خبر إبراهيم خليل الرحمن، الذين هم من ذريته، ويدعون أنهم على ملته، وقد كان صديقاً نبياً مع أبيه: كيف نهاه عن عبادة الأصنام، فقال: {يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئاً} أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضرراً {يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ} يقول: وإن كنت من صلبك وتراني أصغر منك لأني ولدك، فاعلم أني قد أطلعت من العلم من الله على ما لم تعلمه أنت، ولا أطلعت عليه ولا جاءك … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول: يا أبت إنـي أعلـم أنك إن متّ علـى عبـادة الشيطان أنه يـمسك عذاب من عذاب الله {فَتَكُونَ لِلشيَّطْانِ وَلِـيًّا} يقول: تكون له ولـيا دون الله ويتبرأ الله منك، فتهلك، والـخوف فـي هذا الـموضع بـمعنى العلـم، كما الـخشية بـمعنى العلـم، فـي قوله: { فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً }}.

تفسير القرطبي الآيات 41 إلى 50

قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} المعنى: واذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن قصة إبراهيم وخبره. وقد تقدّم معنى الصدّيق في «النساء» واشتقاق الصدق في «البقرة» فلا معنى للإعادة. ومعنى الآية: اقرأ عليهم يا محمد في القرآن أمر إبراهيم فقد عرفوا أنهم من ولده، فإنه كان حنيفاً مسلماً وما كان يتخذ الأنداد، فهؤلاء لم يتخذون الأنداد؟! وهو كما قال: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ }[البقرة: 130]. قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لاَّبِيهِ} وهو آزر وقد تقدّم. {يٰأَبَتِ} قد تقدّم القول فيه في «يوسف» {لِمَ تَعْبُدُ} أي لأي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 50

أجل الكتب وأفضلها وأعلاها، هذا الكتاب المبين، والذكر الحكيم، فإن ذكر فيه الأخبار، كانت أصدق الأخبار وأحقها، وإن ذكر فيه الأمر والنهي، كانت أجل الأوامر والنواهي، وأعدلها وأقسطها، وإن ذكر فيه الجزاء والوعد والوعيد، كان أصدق الأنباء وأحقها وأدلها على الحكمة والعدل والفضل،. وإن ذكر فيه الأنبياء والمرسلون، كان المذكور فيه، أكمل من غيره وأفضل، ولهذا كثيرا ما يبدئ ويعيد في قصص الأنبياء، الذين فضلهم على غيرهم، ورفع قدرهم، وأعلى أمرهم، بسبب ما قاموا به، من عبادة الله ومحبته، والإنابة إليه، والقيام بحقوقه، وحقوق العباد، ودعوة الخلق إلى الله، والصبر على ذلك، والمقامات الفاخرة، والمنازل العالية،. فذكر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } إن لم تتب { فتكون للشيطان وليا } ناصرا وقرينا في النار .

تفسير البغوي الآيات 42 إلى 46

{إِذْ قَالَ}، إبراهيم، {لأَِبِيهِ}، آزر وهو يعبد الأصنام، {يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ}، صوتاً، {وَلاَ يُبْصِرُ}، شيئاً، {وَلاَ يُغْنِى عَنكَ}، أي لا يكفيك، {شَيْئاً}. {يَٰأَبَتِ إِني قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ}، بالله والمعرفة، {مَا لَمْ يَأْتِك فَٱتَّبِعْنِي}، على ديني، {أَهْدِكَ صِرَٰطاً سَوِيّاً}، مستقيماً. {يَٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ}، لا تطعه فيما يزيَّن لك من الكفر والشرك، {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً}: عاصياً، "كان" بمعنى الحال، أي: هو كذلك. {يَٰأَبَتِ إِنِّىۤ أَخَافُ}، أي أعلم، {أَن يَمَسَّكَ}، يصيبك، {عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ} أي: إن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لا جرم أنه لما قرر له أن عبادته الأصنام اتّباع لأمر الشيطان عصيّ الرحمان انتقل إلى توقع حرمانه من رحمة الله بأن يحلّ به عذاب من الله، فحذره من عاقبة أن يصير من أولياء الشيطان الذين لا يختلف البشر في مذمتهم وسوء عاقبتهم، ولكنهم يندمجون فيهم عن ضلال بمآل حالهم. وللإشارة إلى أن أصل حلول العذاب بمن يحلّ به هو الحرمان من الرحمة في تلك الحالة؛ عبر عن الجلالة بوصف الرحمان للإشارة إلى أن حلول العذاب ممن شأنُه أن يرحم إنما يكون لفظاعة جرمه إلى حد أن يحرمه من رحمته مَن شأنه سعة الرحمة. والولي: الصاحب والتابع ومن حالهما حال واحدة وأمرهما جميع؛ فكنّي بالولاية عن المقارنة في المصير. والتعبير بالخوف الدال … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 41 إلى 45

أمر الله جل وعلا نبيه "محمداً" صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يذكر في الكتاب الذي هو القرآن العظيم المنزل إليه من الله "إبراهيم" عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويتلو على الناس في القرآن نبأه مع قومه ودعوته لهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر. وكرر هذا المعنى المذكور في هذه الآيات في آيات أخر من كتابه جل وعلا. فهذا الذي أمر به نبيه هنا من ذكره في الكتاب إبراهيم {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ} الآية - أوضحه في سورة "الشعراء" في قوله: { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 41 إلى 50

قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إِبراهيم} أي: اذكر لقومك قصته. وقد سبق معنى الصِّدِّيق في [النساء: 69]. قوله تعالى: {ولا يغني عنكَ شيئاً} أي: لا يدفع عنكَ ضرّاً. قوله تعالى: {إِني قد جاءني من العِلْم} بالله والمعرفة {مالم يأتك}. قوله تعالى: {لا تعبد الشيطان} أي: لا تُطعه فيما يأمر به من الكفر والمعاصي. وقد شرحنا معنى «كان» آنفاً. و{عَصِيّاً} أي: عاصياً، فهو «فعيل» بمعنى «فاعل». قوله تعالى: {إِني أخاف أن يَمَسَّكَ عذاب من الرحمن} قال مقاتل: في الآخرة؛ وقال غيره: في الدنيا، {فتكونَ للشيطان وليّاً} أي: قريناً في عذاب الله، فجرت المقارنة مجرى الموالاة. وقيل: إِنما طمع إِبراهيم في إِيمان أبيه، لأنه … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 51 من سورة مريم (الصفحة 308 من المصحف).

  • لما كان اعتزال إبراهيم لقومه مشتركًا فيه مع سارة، ناسب أن يذكر هبتهما المشتركة وحفيدهما، ثم جاء ذكر إسماعيل مستقلًّا مع أن الله وهبه إياه قبل إسحاق.
  • التأدب واللطف والرفق في محاورة الوالدين واختيار أفضل الأسماء في مناداتهما.
  • المعاصي تمنع العبد من رحمة الله، وتغلق عليه أبوابها، كما أن الطاعة أكبر الأسباب لنيل رحمته.
  • وعد الله كل محسن أن ينشر له ثناءً صادقًا بحسب إحسانه، وإبراهيم عليه السلام وذريته من أئمة المحسنين.

معاني كلمات الآية 45 من سورة مريم

وَلِيًّا
قَرِينًا فِي النَّارِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 45

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 45

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:63

    تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ