نص الآية 19:46
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِى يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّا ٤٦
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِى يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّا ٤٦
الآية 46 من سورة مريم (19:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 308 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال آزر لابنه إبراهيم عليه السلام: أمعرضٌ أنت عن أصنامي التي أعبدها يا إبراهيم؟! لئن لم تكفّ عن سبّ أصنامي لأرمينّك بالحجارة، وفارقني زمانًا طويلًا فلا تكلّمني، ولا تجتمع معي.
قال أبو إبراهيم لابنه: أمعرض أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم؟ لئن لم تنته عن سَبِّها لأقتلنَّك رميًا بالحجارة، واذهب عني فلا تلقني، ولا تكلمني زمانًا طويلا من الدهر.
يقول تعالى مخبراً عن جواب أبي إبراهيم لولده إبراهيم فيما دعاه إليه أنه قال: {أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَٰهِيمُ} يعني: إن كنت لا تريد عبادتها ولا ترضاها، فانته عن سبها وشتمها وعيبها، فإنك إن لم تنته عن ذلك، اقتصصت منك، وشتمتك وسببتك، وهو قوله: {لأَرْجُمَنَّكَ} قاله ابن عباس والسدي وابن جريج والضحاك وغيرهم، وقوله: {وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً} قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ومحمد بن إسحاق: يعني: دهراً. وقال الحسن البصري: زماناً طويلاً. وقال السدي: {وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً} قال: أبداً. وقال علي بن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس {وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً} قال: سوياً سالماً قبل أن تصيبك مني عقوبة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {قال} أبو إبراهيـم لإبراهيـم، حين دعاه إبراهيـم إلـى عبـادة الله وترك عبـادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام: {أرَاغِبٌ أنْتَ} يا إبراهيـم {عن} عبـادة {آلهتـي؟ لَئِن} أنت {لَـمْ تَنْتَهِ} عن ذكرها بسوء {لأَرْجُمَنَّكَ} يقول: لأرجمنك بـالكلام، وذلك السبّ، والقول القبـيح. وبنـحو ما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ قال {أرَاغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِـي يا إبْرَاهِيـمُ لَئِنْ لَـمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ} بـالشتـيـمة والقول. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، قال: قال ابن جريج، فـي قوله: {لَئِنَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} المعنى: واذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن قصة إبراهيم وخبره. وقد تقدّم معنى الصدّيق في «النساء» واشتقاق الصدق في «البقرة» فلا معنى للإعادة. ومعنى الآية: اقرأ عليهم يا محمد في القرآن أمر إبراهيم فقد عرفوا أنهم من ولده، فإنه كان حنيفاً مسلماً وما كان يتخذ الأنداد، فهؤلاء لم يتخذون الأنداد؟! وهو كما قال: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ }[البقرة: 130]. قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لاَّبِيهِ} وهو آزر وقد تقدّم. {يٰأَبَتِ} قد تقدّم القول فيه في «يوسف» {لِمَ تَعْبُدُ} أي لأي … تابع القراءة
أجل الكتب وأفضلها وأعلاها، هذا الكتاب المبين، والذكر الحكيم، فإن ذكر فيه الأخبار، كانت أصدق الأخبار وأحقها، وإن ذكر فيه الأمر والنهي، كانت أجل الأوامر والنواهي، وأعدلها وأقسطها، وإن ذكر فيه الجزاء والوعد والوعيد، كان أصدق الأنباء وأحقها وأدلها على الحكمة والعدل والفضل،. وإن ذكر فيه الأنبياء والمرسلون، كان المذكور فيه، أكمل من غيره وأفضل، ولهذا كثيرا ما يبدئ ويعيد في قصص الأنبياء، الذين فضلهم على غيرهم، ورفع قدرهم، وأعلى أمرهم، بسبب ما قاموا به، من عبادة الله ومحبته، والإنابة إليه، والقيام بحقوقه، وحقوق العباد، ودعوة الخلق إلى الله، والصبر على ذلك، والمقامات الفاخرة، والمنازل العالية،. فذكر … تابع القراءة
{ قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم } فتعيبها { لئن لم تنته } عن التعرض لها { لأرجمنَّك } بالحجارة أو بالكلام القبيح فاحذرني { واهجرني مليّا } دهرا طويلاً .
{إِذْ قَالَ}، إبراهيم، {لأَِبِيهِ}، آزر وهو يعبد الأصنام، {يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ}، صوتاً، {وَلاَ يُبْصِرُ}، شيئاً، {وَلاَ يُغْنِى عَنكَ}، أي لا يكفيك، {شَيْئاً}. {يَٰأَبَتِ إِني قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ}، بالله والمعرفة، {مَا لَمْ يَأْتِك فَٱتَّبِعْنِي}، على ديني، {أَهْدِكَ صِرَٰطاً سَوِيّاً}، مستقيماً. {يَٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ}، لا تطعه فيما يزيَّن لك من الكفر والشرك، {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً}: عاصياً، "كان" بمعنى الحال، أي: هو كذلك. {يَٰأَبَتِ إِنِّىۤ أَخَافُ}، أي أعلم، {أَن يَمَسَّكَ}، يصيبك، {عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ} أي: إن … تابع القراءة
فصلت جملة: {قال...} لوقوعها في المحاورة كما تقدم في قوله تعالى: { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها }في سورة البقرة (30).والاستفهام للإنكار إنكاراً لتجافي إبراهيم عن عبادة أصنامهم. وإضافة الآلهة إلى ضمير نفسه إضافة ولاية وانتساب إلى المضاف لقصد تشريف المضاف إليه. وقد جاء في جوابه دعوة ابنه بمنتهى الجفاء والعُنجهية بعكسِ ما في كلام إبراهيم من الليّن والرقة، فدلّ ذلك على أنه كان قاسيَ القلب، بعيد الفهم، شديد التصلّب في الكفر. وجملة أراغب أنت جملة اسمية مركبة من مبتدأ وفاعل سدّ مسدّ الخبر على اصطلاح النحاة طرداً لقواعد التركيب اللفظي، ولكنهم لما اعتبروا الاسم الواقع ثانياً بعد الوصف فاعلاً سادّاً … تابع القراءة
بين جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين: إن إبراهيم لما نصح أباه النصيحة المذكورة مع ما فيها من الرفق واللين، وإيضاح الحق والتحذير من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر. ومن عذاب الله تعالى وولاية الشيطان- خاطبه هذا الخطاب العنيف، وسماه باسمه ولم يقل له يا بني في مقابلة قوله له يا أبت. وأنكر عليه أنه راغب عن عبادة الأوثان أي معرض عنها لا يريدها. لأنه لا يعبد إلا الله وحده جل وعلا. وهدده جل وعلا. وهدده بأنه إن لم ينته عما يقوله له ليرجمنه (قيل بالحجارة وقيل باللسان شتماً) والأول أظهر. ثم أمره بهجره ملياً أي زماناً طويلاً، ثم بين أن إبراهيم قابل أيضاً جوابه العنيف بغاية الرفق واللين في قوله: {قَالَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إِبراهيم} أي: اذكر لقومك قصته. وقد سبق معنى الصِّدِّيق في [النساء: 69]. قوله تعالى: {ولا يغني عنكَ شيئاً} أي: لا يدفع عنكَ ضرّاً. قوله تعالى: {إِني قد جاءني من العِلْم} بالله والمعرفة {مالم يأتك}. قوله تعالى: {لا تعبد الشيطان} أي: لا تُطعه فيما يأمر به من الكفر والمعاصي. وقد شرحنا معنى «كان» آنفاً. و{عَصِيّاً} أي: عاصياً، فهو «فعيل» بمعنى «فاعل». قوله تعالى: {إِني أخاف أن يَمَسَّكَ عذاب من الرحمن} قال مقاتل: في الآخرة؛ وقال غيره: في الدنيا، {فتكونَ للشيطان وليّاً} أي: قريناً في عذاب الله، فجرت المقارنة مجرى الموالاة. وقيل: إِنما طمع إِبراهيم في إِيمان أبيه، لأنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 51 من سورة مريم (الصفحة 308 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لارجمنك بالشتممليا طويلا
مَلِيّاً: أي حينا طويلا.
واهجرني مليا: أي حينا طويلا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ أَراغِبٌ رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أقائم أنت؟
وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَرَاغِبٌ أَنْتَ) : مُبْتَدَأٌ، وَأَنْتَ: فَاعِلٌ، وَأَغْنَى عَنِ الْخَبَرِ ; وَجَازَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ لِاعْتِمَادِهَا عَلَى الْهَمْزَةِ. وَ (مَلِيًّا) : ظَرْفٌ ; أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا. وَقِيلَ: هُوَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًا مَّرِيدًا
تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا
وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ