انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 58

19:58 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 309 من المصحف سورة مكية آية سجدة

نص الآية 19:58

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۝٥٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 58 من سورة مريم (19:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 58 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 58

المختصر في التفسير

أولئك المذكورون في هذه السورة ابتداءً بزكريا وختامًا بإدريس عليهما السلام، هم الذين أنعم الله عليهم بالنبوة من أبناء آدم عليه السلام، ومن أبناء من حملنا في السفينة مع نوح عليه السلام، ومن أبناء إبراهيم وأبناء يعقوب عليهما السلام، وممن وفقنا للهداية إلى الإسلام، واصطفيناهم وجعلناهم أنبياء، كانوا إذا سمعوا آيات الله تقرأ سجدوا لله باكين من خشيته.

التفسير الميسر

هؤلاء الذين قصصتُ عليك خبرهم أيها الرسول، هم الذين أنعم الله عليهم بفضله وتوفيقه، فجعلهم أنبياء من ذرية آدم، ومِن ذرية مَن حملنا مع نوح في السفينة، ومن ذرية إبراهيم، ومن ذرية يعقوب، وممَّن هدينا للإيمان واصطفينا للرسالة والنبُوَّة، إذا تتلى عليهم آيات الرحمن المتضمنة لتوحيده وحججه خرُّوا ساجدين لله خضوعًا، واستكانة، وبكَوْا من خشيته سبحانه وتعالى.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: هؤلاء النبيون - وليس المراد المذكورين في هذه السورة فقط، بل جنس الأنبياء عليهم السلام، استطرد من ذكر الأشخاص إلى الجنس - {ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ} الآية، قال السدي وابن جرير رحمه الله: فالذي عنى به من ذرية آدم: إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح: إبراهيم، والذي عنى به من ذرية إبراهيم: إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى بن مريم، قال ابن جرير: ولذلك فرق أنسابهم، وإن كان يجمع جميعهم آدم؛ لأن فيهم من ليس من ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، فإنه جد نوح (قلت): هذا هو … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه صلى الله عليه وسلم: هؤلاء الذين اقتصصتُ علـيك أنبـاءهم فـي هذه السورة يا مـحمد، الذين أنعم الله علـيهم بتوفـيقه، فهداهم لطريق الرشد من الأنبـياء من ذريه آدم، ومن ذرية من حملنا مع نوح فـي الفُلك، ومن ذرية إبراهيـم خـلـيـل الرحمن، ومن ذرية إسرائيـل، ومـمن هدينا للإيـمان بـالله والعمل بطاعته واجتبـينا: يقول: ومـمن اصطفـينا واخترنا لرسالتنا ووحينا، فـالذي عنى به من ذرية آدم إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح إبراهيـم، والذي عنى به من ذرية إبراهيـم إسحاق ويعقوب وإسماعيـل، والذي عنى به من ذرية إسرائيـل: موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريـم، ولذلك فرق تعالـى ذكره … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ} يريد إدريس وحده. {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} يريد إبراهيم وحده. {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ} يريد إسماعيل وإسحاق ويعقوب. {و} من ذرية {إِسْرَائِيلَ} موسى وهارون وزكريا ويحيـى وعيسى. فكان لإدريس ونوح شرف القرب من آدم، ولإبراهيم شرف القرب من نوح ولإسماعيل وإسحاق ويعقوب شرف القرب من إبراهيم. {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} أي إلى الإسلام: {وَٱجْتَبَيْنَآ} بالإيمان. {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ}. وقرأ شِبل بن عباد المكي «يتلى» بالتذكير لأن التأنيث غير … تابع القراءة

تفسير السعدي

لما ذكر هؤلاء الأنبياء المكرمين، وخواص المرسلين، وذكر فضائلهم ومراتبهم قال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ } أي: أنعم الله عليهم نعمة لا تلحق، ومنة لا تسبق، من النبوة والرسالة، وهم الذين أمرنا أن ندعو الله أن يهدينا صراط الذين أنعمت عليهم، وأن من أطاع الله، كان { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ }الآية. وأن بعضهم { مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } أي: من ذريته { وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ } فهذه خير بيوت العالم، اصطفاهم الله، واختارهم، واجتباهم،. وكان حالهم عند تلاوة آيات الرحمن عليهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أولئك } مبتدأ { الذين أنعم الله عليهم } صفة له { من النبيين } بيان له وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة الشرط صفة للنبيين فقوله { من ذرية آدم } أي إدريس { وممن حملنا مع نوح } في السفينة أي إبراهيم ابن ابنه سام { ومن ذرية إبراهيم } أي إسماعيل وإسحاق ويعقوب { و } من ذرية { إسرائيل } هو يعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى { وممن هدينا واجتبينا } أي من جملتهم وخبر أولئك { إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا } جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم وأصل بكي بكوي قبلت الواو ياء والضمة كسرة .

تفسير البغوي الآيات 58 إلى 59

{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ}، يعني: إدريس ونوحاً، {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}، أي ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، يريد إبراهيم؛ لأنه ولد من سام بن نوح، {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ}، يريد إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب. قوله: {وَإِسْرَٰءِيلَ}، أي ومن ذرية إسرائيل، وهم موسى، وهارون، وزكريا، ويحيـى، وعيسى. قوله: {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ}، هؤلاء كانوا ممن أرشدنا واصطفينا، {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءايَـٰتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً}، "سُجَّداً": جمع ساجد، "وبكياً": جمع باكٍ، أخبر الله أن الأنبياء … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الجملة استئناف ابتدائي، واسم الإشارة عائد إلى المذكورين من قوله { ذكر رحمة ربك عبده زكريا }[مريم: 2] إلى هنا. والإتيان به دون الضمير للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون بما يذكر بعد اسم الإشارة لأجل ما ذكر مع المشار إليهم من الأوصاف، أي كانوا أحرياء بنعمة الله عليهم وكونهم في عداد المهديين المجتبيْن وخليقين بمحبتهم لله تعالى وتعظيمهم إياه.والمذكور بعد اسم الإشارة هو مضمون قوله {أنعم الله عليهم} وقوله {وممّن هدينا واجتبينا}، فإن ذلك أحسن جزاء على ما قدموه من الأعمال، ومن أعطوه من مزايا النبوءة والصديقية ونحوهما. وتلك وإن كانت نعماً وهداية واجتباء فقد زادت هذه الآية بإسناد تلك العطايا إلى الله … تابع القراءة

أضواء البيان

الإشارة في قوله {أُولَـٰئِكَ} راجعة إلى الأنبياء المذكورين في هذه السورة الكريمة. وقد بين الله هنا أنه أنعم عليهم واجتباهم وهداهم. وزاد على هذا في سورة "النساء" بيان جميع من أنعم عليهم من غير الأنبياء في قوله: { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً } [النساء: 69]. وبين في سورة الفاتحة: أن صراط الذين أنعم عليهم غير صراط المغضوب عليهم ولا الضالين في قوله: { ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 58 إلى 65

قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، فـ «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد «وبُكيّاً» … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).

  • حاجة الداعية دومًا إلى أنصار يساعدونه في دعوته.
  • إثبات صفة الكلام لله تعالى.
  • صدق الوعد محمود، وهو من خلق النبيين والمرسلين، وضده وهو الخُلْف مذموم.
  • إن الملائكة رسل الله بالوحي لا تنزل على أحد من الأنبياء والرسل من البشر إلا بأمر الله.

معاني كلمات الآية 58 من سورة مريم

وَإِسْرَائِيلَ
يَعْقُوبَ - عليه السلام -.
وَاجْتَبَيْنَا
اصْطَفَيْنَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

بُكِيّاً: جمع باك، وأصله بكويا على فعول، فأدغمت الواو في الياء فصارت بكيا.

التبيان لابن الهائم

وبكيا: جمع باك أصله بكوى على وزن فعول فأدغمت الواو في الياء فصارت بكيا.

جذور كلمات الآية 58

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 58 من سورة مريم

إعراب القرآن للنحاس

خَرُّوا سُجَّداً على الحال. وَبُكِيًّا عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا.

ويقال: بكى يبكي بكاء وبكي وبكيّا إلّا أن الخليل رحمه الله قال: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت. قال: [الوافر] ٢٨٧-بكت عيني وحقّ لها بكاهاوما يغني البكاء ولا العويل

التبيان للعكبري الآيات 58–59

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنَ «النَّبِيِّينَ»، بِإِعَادَةِ الْجَارِّ.

وَ (سُجَّدًا) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّهُمْ غَيْرُ سُجُودٍ فِي حَالِ خُرُورِهِمْ.

وَ (بُكِيًّا) : قَدْ ذُكِرَ.

وَ (غَيًّا) : أَصْلُهُ غَوَى، فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ.

آيات ذات صلة بالآية 58

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • غافر 40:78

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِىَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:69

    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا

جميع متشابهات سورة مريم

اسم الله في هذه الآية

أسماء وردت في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ