نص الآية 19:6
يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٦
يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٦
الآية 6 من سورة مريم (19:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يرث النبوّة عني، ويرثها من آل يعقوب عليه السلام، وصيِّره - يا ربِّ - مرضيًّا في دينه وخلقه وعلمه.
يرث نبوَّتي ونبوة آل يعقوب، واجعل هذا الولد مرضيًا منك ومن عبادك.
أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقوله: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} أي: هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا، وقرأ يحيى بن يعمر: {ذكّر رحمتِ ربكَ عبدَه زكريا} وزكريا يمد ويقصر، قراءتان مشهورتان، وكان نبياً عظيماً من أنبياء بني إسرائيل، وفي "صحيح البخاري": أنه كان نجاراً، يأكل من عمل يده في النجارة. وقوله: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه؛ لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة؛ لكبره، حكاه الماوردي، وقال آخرون: إنما أخفاه؛ لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً}: إن الله يعلم القلب التقي … تابع القراءة
يقول: وإنـي خفت بنـي عمي وعصبتـي من ورائي. يقول: من بعدي أن يرثونـي، وقـيـل: عنى بقوله {مِنْ وَرَائي} من قدّامي ومن بـين يديّ وقد بـيَّنت جواز ذلك فـيـما مضى قبل. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وإنّـي خِفْتُ الـمَوَالِـيَ مِنْ وَرَائي} يعنـي بـالـموالـي: الكَلالة الأولـياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى. حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيـل، عن أبـي صالـح فـي قوله: {وإنّـي خِفْتُ الـمَوَالِـيَ مِنْ وَرَائي} قال: العصبة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: «يَرِثُنِي» قرأ أهل الحرمين والحسن وعاصم وحمزة «يَرِثُنِي وَيَرِثُ» بالرفع فيهما. وقرأ يحيـى بن يعمر وأبو عمرو ويحيـى بن وثاب والأعمش والكسائيّ بالجزم فيهما، وليس هما جواب «هب» على مذهب سيبويه، إنما تقديره إن تهبه يرثني ويرث؛ والأوّل أصوب في المعنى لأنه طلب وارثاً موصوفاً؛ أي هب لي من لدنك الولي الذي هذه حاله وصفته، لأن الأولياء منهم من لا يرث؛ فقال: هب لي الذي يكون وارثي؛ قاله أبو عبيد؛ ورد قراءة الجزم؛ قال: لأن معناه إن وهبت ورث، وكيف يخبر الله عز جل بهذا وهو أعلم به منه؟! النحاس: وهذه حجة متقصاة؛ لأن جواب الأمر عند النحويين فيه معنى الشرط والمجازاة … تابع القراءة
أي: هذا { ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا } سنقصه عليك، ونفصله تفصيلا يعرف به حالة نبيه زكريا، وآثاره الصالحة، ومناقبه الجميلة، فإن في قصها عبرة للمعتبرين، وأسوة للمقتدين، ولأن في تفصيل رحمته لأوليائه، وبأي: سبب حصلت لهم، مما يدعو إلى محبة الله تعالى، والإكثار من ذكره ومعرفته، والسبب الموصل إليه. وذلك أن الله تعالى اجتبى واصطفى زكريا عليه السلام لرسالته، وخصه بوحيه، فقام بذلك قيام أمثاله من المرسلين، ودعا العباد إلى ربه، وعلمهم ما علمه الله، ونصح لهم في حياته وبعد مماته، كإخوانه من المرسلين ومن اتبعهم، فلما رأى من نفسه الضعف، وخاف أن يموت، ولم يكن أحد ينوب منابه في دعوة الخلق إلى … تابع القراءة
{ يَرثني } بالجزم جواب الأمر وبالرفع صفة وليا { ويرث } بالوجهين { من آل يعقوب } جدّي ، العلم والنبوة { واجعله رب رضيا } أي: مرضيا عندك . قال تعالى في إجابة طلبه الابن الحاصل به رحمته :
{إِذْ نَادَىٰ}، دعا، {رَبَّهُ}، في محرابه، {نِدَآءً خَفِيّاً}، دعا سراً من قومه في جوف الليل. {قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ}، ضَعُفَ ورقَّ، {ٱلْعَظْمُ مِنِّى}، من الكِبَر. قال قتادة: اشتكىٰ سقوط الأضراس، {وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ}، أي: ابيضَّ شعر الرأس، {شَيْباً}، شمطاً، {وَلَمْ أَكُن بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً}، يقول: عوّدتني الإِجابة فيما مضى ولم تخيِّبني. وقيل: معناه لما دعوتني إلى الإِيمان آمنت ولم أشقَ بترك الإِيمان. {وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ}، و"الموالي": بنو العم. قال مجاهد: العصبة. وقال أبو صالح: الكلالة. وقال الكلبي: الورثة. {مِن وَرَآءِى} أي: من بعد موتي. قرأ ابن كثير: {من ورائي} بفتح … تابع القراءة
جملة {قَالَ ربّ إنِّي وهَنَ العَظمُ مِني} مبنية لجملة { نادى ربه }[مريم: 3]. وهي وما بعدها تمهيد للمقصود من الدعاء وهو قوله: {فَهَب لِي مِن لَّدُنكَ ولِيّاً}. وإنّما كان ذلك تمهيداً لما يتضمنه من اضطراره لسؤال الولد. والله يجيب المضطر إذا دعاه، فليس سؤاله الولدَ سؤال توسع لمجرد تمتع أو فخر. ووصَف من حاله ما تشتد معه الحاجة إلى الولد حالاً ومئالاً، فكان وهن العظم وعموم الشيب حالاً مقتضياً للاستعانة بالولد مع ما يقتضيه من اقتراب إبان الموت عادة، فذلك مقصود لنفسه ووسيلة لغيره وهو الميراث بعد الموت. والخبران من قوله: {وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً }مستعملان مجازاً في لازم الإخبار، وهو … تابع القراءة
معنى قوله: {خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ} أي خفت أقاربي وبني عمي وعصبتي: أن يضيعوا الدين بعدي، ولا يقوموا لله بدينه حق القيام، فارزقني ولداً يقوم بعدي بالدين حق القيام. وبهذا التفسير تعلم أن معنى قومه "يرثني" أنه إرث وعلم ونبوة، ودعوة إلى الله والقيام بدينه، لا إرث مال. ويدل لذلك أمران: أحدهما - قوله {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} ومعلوم أن آل يعقوب انقرضوا من زمان، فلا يورث عنهم إلا العلم والنبوة والدين. والأمر الثاني - ما جاء من الأدلة على أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يورث عنهم المال، وإنما يورث عنهم العلم والدين فمن ذلك ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عنه صلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {كهيعص} قرأ ابن كثير: «كهيعص ذِكْر» بفتح الهاء والياء وتبيين الدال التي في هجاء «صاد». وقرأ أبو عمرو: «كهيعص» بكسر الهاء وفتح الياء ويدغم الدال في الذال، وكان نافع يلفظ بالهاء والياء بين الكسر والفتح، ولا يدغم الدال التي في هجاء «صاد» في الذال من «ذِكْر». وقرأ أبو بكر عن عاصم، والكسائي، بكسر الهاء والياء، إِلا أن الكسائي لا يبيِّن الدال، وعاصم يُبيِّنها. وقرأ ابن عامر، وحمزة، بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان. وقرأ أُبيّ بن كعب: «كهيعص» برفع الهاء وفتح الياء. وقد ذكرنا في أول «البقرة» ما يشتمل على بيان هذا الجنس. وقد خصَّ المفسرون هذه الحروف المذكورة هاهنا بأربعة أقوال. أحدها: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).
يرثني نبوتي وعلمي ومن ال يعقوب الاخلاق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَرِثُنِي) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ فِيهِمَا عَلَى الْجَوَابِ ; أَيْ إِنْ يَهَبْ يَرِثْ، وَبِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى الصِّفَةِ لِوَلِيٍّ، وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ سَأَلَ وَلِيًّا هَذِهِ صِفَتُهُ، وَالْجَزْمُ لَا يَحْصُلُ بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَقُرِئَ شَاذًّا: يَرِثُنِي وَارِثٌ، عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ.
وَ (رَضِيًّا) : أَيْ مَرْضِيًّا. وَقِيلَ: رَاضِيًا ; وَلَامُ الْكَلِمَةِ وَاوٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَ (سَمِيًّا) : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُسَامِيًا، وَلَامُ الْكَلِمَةِ وَاوٌ، مِنْ سَمَا يَسْمُو.
وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ