انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 5

19:5 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 305 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:5

وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة مريم (19:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 305 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

وإني خفت قرابتي ألا يقوموا بعد موتي بحق الدين لانشغالهم بالدنيا، وكانت امرأتي عقيمًا لا تلد، فأعطني من عندك ولدًا مُعِينًا.

التفسير الميسر

وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 6

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقوله: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ} أي: هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا، وقرأ يحيى بن يعمر: {ذكّر رحمتِ ربكَ عبدَه زكريا} وزكريا يمد ويقصر، قراءتان مشهورتان، وكان نبياً عظيماً من أنبياء بني إسرائيل، وفي "صحيح البخاري": أنه كان نجاراً، يأكل من عمل يده في النجارة. وقوله: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه؛ لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة؛ لكبره، حكاه الماوردي، وقال آخرون: إنما أخفاه؛ لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية: {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً}: إن الله يعلم القلب التقي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 6

يقول: وإنـي خفت بنـي عمي وعصبتـي من ورائي. يقول: من بعدي أن يرثونـي، وقـيـل: عنى بقوله {مِنْ وَرَائي} من قدّامي ومن بـين يديّ وقد بـيَّنت جواز ذلك فـيـما مضى قبل. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وإنّـي خِفْتُ الـمَوَالِـيَ مِنْ وَرَائي} يعنـي بـالـموالـي: الكَلالة الأولـياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى. حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيـل، عن أبـي صالـح فـي قوله: {وإنّـي خِفْتُ الـمَوَالِـيَ مِنْ وَرَائي} قال: العصبة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 5

قوله تعالى: {كۤهيعۤصۤ } تقدّم الكلام في أوائل السور. وقال ابن عباس في {كۤهيعۤصۤ }: إن الكاف من كافٍ، والهاء من هادٍ، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق؛ ذكره ابن عزيز القشيري عن ابن عباس؛ معناه كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، يده فوق أيديهم، عالم بهم، صادق في وعده؛ ذكره الثعلبي عن الكلبي والسدي ومجاهد والضحاك. وقال الكلبي أيضاً: الكاف من كريم وكبير وكافٍ، والهاء من هادٍ، والياء من رحيم، والعين من عليم وعظيم، والصاد من صادق؛ والمعنى واحد. وعن ابن عباس أيضاً: هو اسم من أسماء الله تعالى؛ وعن عليّ رضي الله عنه هو اسم الله عز وجل وكان يقول: يا كهيعص اغفر لي؛ ذكره الغزنوي. السدي: هو اسم الله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 6

أي: هذا { ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا } سنقصه عليك، ونفصله تفصيلا يعرف به حالة نبيه زكريا، وآثاره الصالحة، ومناقبه الجميلة، فإن في قصها عبرة للمعتبرين، وأسوة للمقتدين، ولأن في تفصيل رحمته لأوليائه، وبأي: سبب حصلت لهم، مما يدعو إلى محبة الله تعالى، والإكثار من ذكره ومعرفته، والسبب الموصل إليه. وذلك أن الله تعالى اجتبى واصطفى زكريا عليه السلام لرسالته، وخصه بوحيه، فقام بذلك قيام أمثاله من المرسلين، ودعا العباد إلى ربه، وعلمهم ما علمه الله، ونصح لهم في حياته وبعد مماته، كإخوانه من المرسلين ومن اتبعهم، فلما رأى من نفسه الضعف، وخاف أن يموت، ولم يكن أحد ينوب منابه في دعوة الخلق إلى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإني خفت الموالي } أي الذين يلوني في النسب كبني العم { من ورائي } أي بعد موتي على الدين أن يُضيعوه كما شاهدته في بني إسرائيل من تبديل الدين { وكانت امرأتي عاقرا } لا تلد { فهب لي من لدنك } من عندك { وليا } ابنا .

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 6

{إِذْ نَادَىٰ}، دعا، {رَبَّهُ}، في محرابه، {نِدَآءً خَفِيّاً}، دعا سراً من قومه في جوف الليل. {قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ}، ضَعُفَ ورقَّ، {ٱلْعَظْمُ مِنِّى}، من الكِبَر. قال قتادة: اشتكىٰ سقوط الأضراس، {وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ}، أي: ابيضَّ شعر الرأس، {شَيْباً}، شمطاً، {وَلَمْ أَكُن بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً}، يقول: عوّدتني الإِجابة فيما مضى ولم تخيِّبني. وقيل: معناه لما دعوتني إلى الإِيمان آمنت ولم أشقَ بترك الإِيمان. {وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ}، و"الموالي": بنو العم. قال مجاهد: العصبة. وقال أبو صالح: الكلالة. وقال الكلبي: الورثة. {مِن وَرَآءِى} أي: من بعد موتي. قرأ ابن كثير: {من ورائي} بفتح … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 4 إلى 6

جملة {قَالَ ربّ إنِّي وهَنَ العَظمُ مِني} مبنية لجملة { نادى ربه }[مريم: 3]. وهي وما بعدها تمهيد للمقصود من الدعاء وهو قوله: {فَهَب لِي مِن لَّدُنكَ ولِيّاً}. وإنّما كان ذلك تمهيداً لما يتضمنه من اضطراره لسؤال الولد. والله يجيب المضطر إذا دعاه، فليس سؤاله الولدَ سؤال توسع لمجرد تمتع أو فخر. ووصَف من حاله ما تشتد معه الحاجة إلى الولد حالاً ومئالاً، فكان وهن العظم وعموم الشيب حالاً مقتضياً للاستعانة بالولد مع ما يقتضيه من اقتراب إبان الموت عادة، فذلك مقصود لنفسه ووسيلة لغيره وهو الميراث بعد الموت. والخبران من قوله: {وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً }مستعملان مجازاً في لازم الإخبار، وهو … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 5 إلى 6

معنى قوله: {خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ} أي خفت أقاربي وبني عمي وعصبتي: أن يضيعوا الدين بعدي، ولا يقوموا لله بدينه حق القيام، فارزقني ولداً يقوم بعدي بالدين حق القيام. وبهذا التفسير تعلم أن معنى قومه "يرثني" أنه إرث وعلم ونبوة، ودعوة إلى الله والقيام بدينه، لا إرث مال. ويدل لذلك أمران: أحدهما - قوله {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} ومعلوم أن آل يعقوب انقرضوا من زمان، فلا يورث عنهم إلا العلم والنبوة والدين. والأمر الثاني - ما جاء من الأدلة على أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يورث عنهم المال، وإنما يورث عنهم العلم والدين فمن ذلك ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عنه صلى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {كهيعص} قرأ ابن كثير: «كهيعص ذِكْر» بفتح الهاء والياء وتبيين الدال التي في هجاء «صاد». وقرأ أبو عمرو: «كهيعص» بكسر الهاء وفتح الياء ويدغم الدال في الذال، وكان نافع يلفظ بالهاء والياء بين الكسر والفتح، ولا يدغم الدال التي في هجاء «صاد» في الذال من «ذِكْر». وقرأ أبو بكر عن عاصم، والكسائي، بكسر الهاء والياء، إِلا أن الكسائي لا يبيِّن الدال، وعاصم يُبيِّنها. وقرأ ابن عامر، وحمزة، بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان. وقرأ أُبيّ بن كعب: «كهيعص» برفع الهاء وفتح الياء. وقد ذكرنا في أول «البقرة» ما يشتمل على بيان هذا الجنس. وقد خصَّ المفسرون هذه الحروف المذكورة هاهنا بأربعة أقوال. أحدها: أنها … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة مريم (الصفحة 305 من المصحف).

  • الضعف والعجز من أحب وسائل التوسل إلى الله؛ لأنه يدل على التَّبَرُّؤِ من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.
  • يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع.
  • الحرص على مصلحة الدين وتقديمها على بقية المصالح.
  • تستحب الأسماء ذات المعاني الطيبة.

معاني كلمات الآية 5 من سورة مريم

الْمَوَالِيَ
أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
عَاقِرًا
لَا تَلِدُ.
وَلِيًّا
وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الوالي الذين يلونه في النسب وهم بنو العم والعصبة من ورائي بعد موتي قال ابن الانباري غلب عليه طبع البشر فاحب ان يتولى ماله والده فان قيل فالنبي لا يورث فالجواب لا بد ممن يتولى ماله وان لم يكن ميراثا فاحب ان يتوالاه الولد

نزهة القلوب للسجستاني

عَاقِراً: انظر ٤٠ من آل عمران.

التبيان لابن الهائم

عاقرا: عقيما أي لا تلد.

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة مريم

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي نصب بخفت وحركت الياء في موضع النصب لخفته وأسكنتها في موضع الرفع والخفض لثقلهما، كما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قرأ خفّت الموالي من ورائي وهذه قراءة شاذّة وإنما رواها كعب مولى سعيد بن العاص عن سعيد عن عثمان، وهي بعيدة جدا، وقد زعم بعض العلماء أنها لا تجوز.

قال: كيف يقول: خفّت الموالي من بعد موتي وهو حيّ؟ والتأويل لها أن لا يعني بقوله

من ورائي من بعد موتي ولكن من ورائي في ذلك الوقت، وهذا أيضا بعيد يحتاج إلى دليل أنّهم خفّوا في ذلك الوقت وقلّوا، وقد أخبر الله عزّ وجلّ عنهم بما يدلّ على الكثرة حين قالوا: أيّهم يكفل مريم؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً أي لا تلد كأنّ بها عقرا.

والفعل منه عقرت مسموع من العرب، والقياس عقرت. فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا والمستقبل يهب، والأصل يوهب بكسر الهاء، ومن قال: الأصل يوهب بفتح الهاء فقد أخطأ لأنه لو كان كما قال لم تحذف الواو وكما لم تحذف في يوجل، وإنما حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتح بعد حذفها لأن فيه حرفا من حروف الحلق.

تتمة النص

وقرأ أهل الحرمين والحسن وعاصم وحمزة يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ برفعهما، وقرأ يحيى بن يعمر وأبو عمرو ويحيى بن وثاب والأعمش والكسائي يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ بالجزم فيهما. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالرفع أولى في العربية وأحسن، والحجّة في ذلك ما قاله أبو عبيد فإن حجّته حسنة. قال: المعنى:

فهب لي من لدنك الوليّ الذي هذه حاله وصفته لأن الأولياء منهم من لا يرث، فقال:

هب الّذي يكون وارثي، وردّ الجزم لأن معناه إن وهبته لي ورثني، فكيف يخبر الله جلّ وعزّ بهذا وهو أعلم به منه؟ وهذه حجة مقتضاة لأن جواب الأمر عند النحويين فيه معنى الشرط والمجازاة. تقول: أطع الله جلّ وعزّ يدخلك الجنة والمعنى: إن تطعه يدخلك الجنة. فأما معنى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فللعلماء فيه ثلاثة أجوبة:

قيل: هي وراثة نبوّة، وقيل: هي وراثة حكمة، وقيل: هي وراثة مال. فأما قولهم وراثة نبوة محال لأن النبوة لا تورث، ولو كانت تورث لقال قائل: الناس كلّهم ينسبون إلى نوح صلّى الله عليه وسلّم، وهو نبيّ مرسل. ووراثة الحكمة والعلم مذهب حسن. وفي الحديث «العلماء ورثة الأنبياء» وأما وراثة المال فلا يمتنع وإن كان قوم قد أنكروه لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا صدقة» فهذا لا حجّة فيه لأن الواحد يخبر عن نفسه بإخبار الجميع وقد يؤول هذا بمعنى لا نورث الذي تركناه صدقة لأن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يخلف شيئا يورث عنه، وإنما كان الذي له أباحه الله عزّ وجلّ إياه في حياته بقوله جلّ وعزّ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: ٤١] لأن معنى لله جلّ وعزّ لسبل الله جلّ ثناؤه، ومن سبل الله تبارك وتعالى ما يكون في مصلحة الرسول صلّى الله عليه وسلّم ما دام حيّا فإن قيل: ففي بعض الروايات «إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة» ففيه التأويلان جميعا أن يكون «ما» بمعنى الذي، والآخر لا يورث من

كانت هذه حاله. مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لم ينصرف لأنه أعجمي وزعم عاصم الجحدري أنهم لو قالوا هو يعقوب آخر غير يعقوب بن إسحاق لصروفه، وقال: إنّهم قالوا: إنه غير يعقوب بن إسحاق عليهما السلام.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خِفْتُ الْمَوَالِيَ) : فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; أَيْ عَدَمَ الْمَوَالِي، أَوْ جَوْرَ الْمَوَالِي.

وَيُقْرَأُ خَفَّتْ - بِالتَّشْدِيدِ وَسُكُونِ التَّاءِ - وَالْمَوَالِي فَاعِلٌ ; أَيْ نَقَصَ عَدَدُهُمْ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَدِّ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي «وَرَائِي». وَيُقْرَأُ بِالْقَصْرِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ قَصْرِ الْمَمْدُودِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ