انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة مريم، الآية 67

19:67 الجزء 16 الحزب 31 الصفحة 310 من المصحف سورة مكية

نص الآية 19:67

أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا ۝٦٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 67 من سورة مريم (19:67)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 310 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 67 من سورة مريم

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 67

المختصر في التفسير

أَوَلا يتذكر هذا المنكر للبعث أنا خلقناه من قبل ولم يكن شيئًا؟! فيستدلّ بالخلق الأول على الخلق الثاني، مع أن الخلق الثاني أسهل وأيسر.

التفسير الميسر

كيف نسي هذا الإنسان الكافر نفسه؟ أولا يَذْكُر أنا خلقناه أول مرة، ولم يكُ شيئًا موجودًا؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 66 إلى 70

يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته، كما قال تعالى: { وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ }[الرعد: 5] وقال: { أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِ ٱلْعِظَـٰمَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ }[يس: 77 - 79] وقال ههنا: {وَيَقُولُ ٱلإِنْسَـٰنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنْسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 66 إلى 67

يقول تعالـى ذكره: {ويقولُ الإنسانُ} الكافر الذي لا يصدق بـالبعث بعد الـموت: أخرج حيا، فأُبعث بعد الـمـمات وبعد البلاء والفناء إنكاراً منه ذلك. يقول الله تعالـى ذكره: {أَوَ لاَ يذكرُ الإنسانُ} الـمتعجب من ذلك الـمنكر قدرة الله علـى إحيائه بعد فنائه، وإيجاده بعد عدمه فـي خـلق نفسه، أن الله خـلقه من قبل مـماته، فأنشأه بشرا سويا من غير شيء {ولـمْ يكُ} من قبل إنشائه إياه {شَيئاً} فـيعتبر بذلك ويعلـم أن من أنشأه من غير شيء لا يعجز عن إحيائه بعد مـماته، وإيجاده بعد فنائه. وقد اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله {أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ} فقرأه بعض قرّاء الـمدينة والكوفة: {أوَلا يَذْكُرُ} بتـخفـيف الذال، وقد قرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة والـحجاز: «أوَلا يَذَّكَّرُ» بتشديد الذال والكاف، بـمعنى: أو لا يتذكر، والتشديد أعجب إلـيّ، وإن كانت الأخرى جائزة، لأن معنى ذلك: أو لا يتفكر فـيعتبر.

تفسير القرطبي الآيات 66 إلى 72

قوله تعالى: {وَيَقُولُ ٱلإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } الإنسان هنا أبيّ بن خلف، وجد عظاماً بالية ففتتها بيده، وقال: زعم محمد أنا نبعث بعد الموت؛ قاله الكلبي؛ ذكره الواحدي والثعلبي والقشيري. وقال المهدوي: نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه، وهو قول ابن عباس. واللام في «لسوف أخرج حيا» للتأكيد. كأنه قيل له: إذا ما مت لسوف تبعث حياً فقال: «أئذا ما مت لسوف أخرج حياً»! قال: ذلك منكراً فجاءت اللام في الجواب كما كانت في القول الأول، ولو كان مبتدئاً لم تدخل اللام؛ لأنها للتأكيد والإيجاب وهو منكر للبعث. وقرأ ابن ذكوان «إذا ما مِت» على الخبر. والباقون بالاستفهام على أصولهم في … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 66 إلى 67

المراد بالإنسان هاهنا، كل منكر للبعث، مستبعد لوقوعه، فيقول -مستفهما على وجه النفي والعناد والكفر- { أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا } أي: كيف يعيدني الله حيا بعد الموت، وبعد ما كنت رميما؟" هذا لا يكون ولا يتصور، وهذا بحسب عقله الفاسد ومقصده السيء، وعناده لرسل الله وكتبه، فلو نظر أدنى نظر، وتأمل أدنى تأمل، لرأى استبعاده للبعث، في غاية السخافة، ولهذا ذكر تعالى برهانا قاطعا، ودليلا واضحا، يعرفه كل أحد على إمكان البعث فقال: { أَوَلا يَذْكُرُ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا } أي: أو لا يلفت نظره، ويستذكر حالته الأولى، وأن الله خلقه أول مرة، ولم يك شيئا، فمن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أولا يَذكرُ الإنسان } أصله يتذكر أبدلت التاء ذالا وأدغمت في الذال وفي قراءة تركها وسكون الذال وضم الكاف { أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } فيستدل بالابتداء على الإعادة .

تفسير البغوي الآيات 66 إلى 68

قوله عزّ وجلّ: {وَيَقُولُ ٱلإِنسَـٰنُ}، يعني: أُبيّ بن خلف الجمحي، كان منكراً للبعث، قال: {أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} قاله استهزاءً وتكذيباً للبعث. قال الله عزّ وجلّ: {أَوَلاَ يَذْكُرُ}، أي: يتذكر ويتفكر، وقرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب {يَذْكُر} خفيف، {ٱلإِنسَـٰنُ}، يعني أبيّ بن خلف {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً}، أي: لا يتفكر هذا الجاحد في بدء خلقه فيستدل به على الإِعادة، ثم أقسم بنفسه، فقال: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} لنجمعنَّهم في المعاد، يعني: المشركين المنكرين للبعث، {وَٱلشَّيَـٰطِينَ}، مع الشياطين، وذلك أنه يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 66 إلى 67

لما تضمن قوله { فاعبده واصطبر لعبادته }[مريم: 65] إبطالَ عقيدة الإشراك به ناسب الانتقالُ إلى إبطال أثر من آثار الشرك. وهو نفي المشركين وقوع البعث بعد الموت حتى يتمّ انتقاض أصلي الكفر. فالواو عاطفة قصة على قصة، والإتيان بفعل {يَقول} مضارعاً لاستحضار حالة هذا القول للتعجيب من قائله تعجيب إنكار.والمراد بالإنسان جَمع من الناس بقرينة قوله بعده { فوربك لنحشرنهم }[مريم: 68]، فيراد من كانت هاته مقالتَه وهم معظم المخاطبين بالقرآن في أوّل نزوله. ويجوز أن يكون وصفٌ حُذف، أي الإنسان الكافر، كما حذف الوصفُ في قوله تعالى: { يأخذ كل سفينة غصباً }[الكهف: 79]، أي كلّ سفينة صالحة، فتكون كقوله تعالى: { أيحسب … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 66 إلى 67

قال بعض أهل العلم: نزلت هذه الآية في أبي بن خلف، وجد عظاماً بالية ففتتها بيده وقال: زعم محمد أنا نبعث بعد الموت؟ قاله الكلبي، وذكره الواحدي والثعلبي. وقال المهدوي: نزلت في الوليد بن المغيرة، وأصحابه، وهو قول ابن عباس. وقيل: نزلت في العاص بن وائل. وقيل: في أبي جهل، وعلى كل واحد من هذه الأقوال فقد أسند تعالى هذا القول لجنس الإنسان وهو صادر من بعض أفراد الجنس، لأن من أساليب العربية إسناد الفعل إلى المجموع، مع أن فاعله بعضهم لا جميعهم. ومن أظهر الأدلة القرآنية في ذلك قراءة حمزة والكسائي { فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ } [البقرة: 191] من القتل في الفعلين، أي فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 66 إلى 72

قوله تعالى: {ويقول الإِنسان} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف أخذ عظماً بالياً، فجعل يفتّه بيده ويذريه في الريح ويقول: زعم لكم محمد أن الله يبعثنا بعد أن نكون مثل هذا العظم البالي، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. وروى عطاء عن ابن عباس: أنه الوليد بن المغيرة. قوله تعالى: {لسوف أُخْرَجُ حَيّاً} إِن قيل: ظاهره ظاهر سؤال، فأين جوابه؟ فعنه ثلاثة أجوبة ذكرها ابن الأنباري. أحدها: أن ظاهر الكلام استفهام، ومعناه معنى جحد وإِنكار، تلخيصه: لستُ مبعوثاً بعد الموت. والثاني: أنه لمّا استفهم بهذا الكلام عن البعث، أجابه الله عز وجل بقوله: {أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسان}، فهو مشتمل على معنى: نعم، وأنت … تابع القراءة

تفسير سورة مريم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة مريم (الصفحة 310 من المصحف).

  • على المؤمنين الاشتغال بما أمروا به والاستمرار عليه في حدود المستطاع.
  • وُرُود جميع الخلائق على النار - أي: المرور على الصراط، لا الدخول في النار - أمر واقع لا محالة.
  • أن معايير الدين ومفاهيمه الصحيحة تختلف عن تصورات الجهلة والعوام.
  • من كان غارقًا في الضلالة متأصلًا في الكفر يتركه الله في طغيان جهله وكفره، حتى يطول اغتراره، فيكون ذلك أشد لعقابه.
  • يثبّت الله المؤمنين على الهدى، ويزيدهم توفيقًا ونصرة، وينزل من الآيات ما يكون سببًا لزيادة اليقين مجازاةً لهم.

جذور كلمات الآية 67

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 67 من سورة مريم

إعراب القرآن للنحاس

قرأ أهل الكوفة إلا عاصما وأهل مكة وأبو عمرو وأبو جعفر أولا يذكر الإنسان وقرأ شعبة ونافع وعاصم أَوَلا يَذْكُرُ بالتخفيف، وفي حرف أبيّ أولا يتذكّر وهذه القراءة على التفسير لأنها مخالفة لخطّ المصحف لأن الأصل في يذّكّر يتذكر فأدغمت التاء في الذال. ومعنى يتذكّر: يتفكّر، ومعنى يذكر يتنبّه ويعلم.

التبيان للعكبري الآيات 67–68

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَذَّكَّرُ) : بِالتَّشْدِيدِ ; أَيْ يَتَذَكَّرُ، وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْهُ أَيْضًا، أَوْ مِنَ الذِّكْرِ بِاللِّسَانِ.

(جِثِيًّا) : قَدْ ذُكِرَ فِي عِتِيًّا وَبُكِيًّا. وَأَصْلُهُ جُثُوٌّ، مَصْدَرًا كَانَ أَوْ جَمْعًا.

آيات ذات صلة بالآية 67

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الرعد 13:5

    وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • يس 36:77–79

    أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ …

  • الروم 30:27

    وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ