انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 23

47:23 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 509 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:23

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ ۝٢٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 23 من سورة محمد (47:23)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 509 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 23 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 23

المختصر في التفسير

أولئك المتَّصِفون بالإفساد في الأرض وتقطيع الأرحام هم الذين أبعدهم الله عن رحمته، وأصمّ آذانهم عن سماع الحق سماع قَبول وإذعان، وأعمى أبصارهم عن إبصاره إبصار اعتبار.

التفسير الميسر

أولئك الذين أبعدهم الله من رحمته، فجعلهم لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرونه، فلم يتبينوا حجج الله مع كثرتها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 20 إلى 23

يقول تعالى مخبراً عن المؤمنين: أنهم تمنوا شرعية الجهاد، فلما فرضه الله عز وجل، وأمر به، نكل عنه كثير من الناس؛ كقوله تبارك وتعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوۤاْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً }[النساء: 77] وقال عز وجل ههنا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 22 إلى 23

يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذُكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المغشيّ عليه { فَهَلْ عَسَيْتُمْ } أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جلّ ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد صلى الله عليه وسلم وعما جاءكم به {أنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ } يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء { وَتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ } وتعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرّق بعد ما قد جمعكم الله بالإسلام، وألَّف به بين قلوبكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 24

فيه أربع مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ} اختلف في معنى «إِنْ تَوَلَّيْتُمْ» فقيل: هو من الوِلاية. قال أبو العالية: المعنى فهل عسيتم إن توليتم الحكم فجعِلتم حكاماً أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرُّشَا. وقال الكلبيّ: أي فهل عسيتم إن توليتم أمر الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم. وقال ابن جريج: المعنى فهل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام. وقال كعب: المعنى فهل عسيتم إن توليتم الأمر أن يقتل بعضكم بعضاً. وقيل: من الإعراض عن الشيء. قال قتادة: أي فهل عسيتم إن توليتم عن كتاب الله أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء الحرام، وتقطعوا أرحامكم. وقيل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 20 إلى 23

يقول تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا } استعجالا ومبادرة للأوامر الشاقة: { لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ } أي: فيها الأمر بالقتال. { فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ } أي: ملزم العمل بها، { وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ } الذي هو أشق شيء على النفوس، لم يثبت ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، ولهذا قال: { رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ } من كراهتهم لذلك، وشدته عليهم. وهذا كقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أولئك } أي المفسدون { الذين لعنهم الله فأصمهم } عن استماع الحق { وأعمى أبصارهم } عن طريق الهدى .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 38

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ}، فلعلكم،{إِن تَوَلَّيْتُمْ}، أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه، {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا في الأرض بالمعصية والبغي وسفك الدماء، وترجعوا إلى الفرقة بعدما جمعكم الله بالإسلام. {وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ}، قرأ يعقوب: "وتَقْطَعُوا" بفتح التاء خفيف، والآخرون بالتشديد و"تقطَّعوا" من التقطيع، على التكثير، لأجل الأرحام، قال قتادة: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟ وقال بعضهم: هو من الولاية. وقال المسيب ابن شريك والفراء: يقول فهل عسيتُم إنْ وُليتم أمر الناس أن تفسدوا في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الإشارة إلى الذين في قلوبهم مرض على أسلوب قوله آنفاً: { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم }[محمد: 16] ولا يصح أن تكون الإشارة إلى ما يؤخذ من قوله: { أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم }[محمد: 22] لأن ذلك لا يستوجب اللعنة ولا أن مرتكبيه بمنزلة الصمّ، على أن في صيغة المضيّ في أفعال: لعنهم، وأصمّهم، وأعمى، ما لا يلاقي قوله: { فهل عَسِيتم }[محمد: 22] ولا ما في حرف (إنْ) من زمان الاستقبال. واستعير الصمم لعدم الانتفاع بالمسموعات من آيات القرآن ومواعظ النبي صلى الله عليه وسلم كما استعير العمَى هنا لعدم الفهم على طريقة التمثيل لأن حال الأعمى أن يكون مضطرباً فيما يحيط به لا يدري نافعه من ضارّه إلا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 28

قوله تعالى: {فهل عَسَيْتُمْ إِن توليتم} في المخاطَب بهذا أربعة أقوال. أحدها: المنافقون، وهو الظاهر. والثاني: منافقو اليهود، قاله مقاتل. والثالث: الخوارج، قاله بكر بن عبد الله المزني. والرابع: قريش، حكاه جماعة منهم الماوردي. وفي قوله: {تولَّيتم} قولان: أحدهما: أنه بمعنى الإِعراض فالمعنى: إِن أعرضتم عن الإِسلام {أن تُفْسِدوا في الأرض} بأن تعودوا إِلى الجاهلية يقتل بعضكم بعضاً، ويُغِير بعضكم على بعض، ذكره جماعة من المفسرين. والثاني: أنه من الوِلاية لأُمور الناس، قاله القرظي. فعلى هذا يكون معنى "أن تُفْسِدوا في الأرض": بالجَوْر والظُّلم. وقرأ يعقوب: {وتَقْطَعوا} بفتح التاء والطاء وتخفيفها وسكون … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 29 من سورة محمد (الصفحة 509 من المصحف).

  • التكليف بالجهاد في سبيل الله يميّز المنافقين من صفّ المؤمنين.
  • أهمية تدبر كتاب الله، وخطر الإعراض عنه.
  • الإفساد في الأرض وقطع الأرحام من أسباب قلة التوفيق والبعد عن رحمة الله.

إعراب الآية 23 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس الآيات 23–24

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣) ثم قال جلّ وعزّ بعد أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وقد تقدّم وصفهم بالصّمم والعمى، فمن أصحّ ما قيل في هذا وأحسنه أن المعنى: أولئك الذين لعنهم الله فلم ينلهم ثوابا فهم بمنزلة الصمّ لا يسمعون ثناء حسنا عليهم ولا يبصرون ما يسرّون به من الثواب، فهذا جواب بيّن. وقد قيل: إنه دعاء، وقد قيل: إنهم لا يسمعون أي لا يعلمون. وقد تأوّل بعض العلماء حديث أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «إنّ الميّت ليسمع خفق نعالهم» أي ليعلم. وتأويل حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أهل القليب الذين قتلوا يوم بدر حين خاطبهم فقال: «هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا» ثمّ أخبر أنّهم يسمعون ذلك فتأول صاحب ذلك التأويل على أنّهم يعلمونه، واحتج بقول الله عزّ وجلّ: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النمل: ٨٠] وهذا التأويل قد ردّه جماعة من العلماء على متأوليه لأن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هو المبين عن الله عزّ وجلّ، وهو القائل «إنّ الميّت ليسمع خفق نعالهم» والمخبر بعذاب القبر ومساءلة الميّت وكذا أكثر أصحابه على ذلك يخبرون بتأدية الأعمال إلى الموتى فالصواب من ذلك أن يقال: إنّ الله جلّ وعزّ يؤدّي إلى الموتى من بني أدم ما شاء على ما شاء ويعذب من شاء ممن يستحقّ بما يشاء فأما قوله جلّ وعزّ: وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر: ٢٢] وإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى [النمل: ٨٠].

تتمة النص

فليس فيه مخالفة لهذا: وإنما المعنى- والله أعلم- إنك لا تسمع الموتى بقدرتك ولا بقوتك، ولكن الله جلّ وعزّ يسمعهم كيف يشاء ويدلّ على هذا أنّ بعده وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ [النمل: ٨١] أي لست تهديهم أنت بقدرتك ولكن الله جلّ وعزّ يهدي من يشاء بلطفه وتوفيقه.

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أي فيعملون بما فيه ويقفون على دلائله أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها أي أقفال تمنعها من ذلك.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ) : أَيِ الْمُفْسِدُونَ، وَدَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦2554⁩

اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ ‏.‏ قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى ‏.‏ قَالَ فَذَاكَ لَكِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏‏{‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ…

الراوي: أبو هريرة + 6 روايات أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦8017⁩

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدٌ أَبُو الْحُبَابِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ…

الراوي: أبو هريرة + 6 روايات أخرى

آيات ذات صلة بالآية 23

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:52

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا

جميع متشابهات سورة محمد

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ