انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 52

4:52 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 87 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:52

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ۝٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 52 من سورة النساء (4:52)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 87 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 52 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 52

المختصر في التفسير

أولئك الذين يعتقدون هذا الاعتقاد الفاسد هم الذين طردهم الله من رحمته، ومن يطرده الله فلن تجد له نصيرًا يتولاه.

التفسير الميسر

أولئك الذين كَثُرَ فسادهم وعمَّ ضلالهم، طردهم الله تعالى من رحمته، ومَن يطرده الله من رحمته فلن تجد له من ينصره، ويدفع عنه سوء العذاب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 49 إلى 52

قال الحسن وقتادة: نزلت هذه الآية، وهي قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ} في اليهود والنصارى حين قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه. وقال ابن زيد: نزلت في قولهم: { لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ }[البقرة: 111]، وقال مجاهد: كانوا يقدمون الصبيان أمامهم في الدعاء والصلاة، يؤمونهم، ويزعمون أنهم لا ذنب لهم، وكذا قال عكرمة وأبو مالك، وروى ذلك ابن جرير، وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ} وذلك أن اليهود قالوا: إن أبناءنا توفوا، وهم لنا قربة، وسيشفعون لنا ويزكوننا، فأنزل الله على محمد: {أَلَمْ تَرَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: أولئك هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم الذين لعنهم الله، يقول: أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت وكفرهم بالله ورسوله، عناداً منهم لله ولرسوله، وبقولهم: { لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰؤُلاءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً }[النساء: 51]. {وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ } يقول: ومن يخزه الله فيبعده من رحمته، {فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً } يقول: فلن تجد له يا محمد ناصراً ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحلّ به فيدفع ذلك عنه؛ كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال كعب بن الأشرف … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 44 إلى 53

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ} إلى قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ} الآية. نزلت في يهود المدينة وما وَالاها. قال ٱبن إسحاق: وكان رِفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء يهودَ، إذا كلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوّى لسانه وقال: أرْعِنا سمَعْك يا محمد حتى نفهمك؛ ثم طعن في الإسلام وعابه فأنزل الله عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ} إلى قوله {قَلِيلاً}. ومعنى {يَشْتَرُونَ} يستبدلون فهو في موضع نصب على الحال، وفي الكلام حذف تقديره يشترون الضلالة بالهدى؛ كما قال تعالى { { … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 51 إلى 57

وهذا من قبائح اليهود وحسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أن أخلاقهم الرذيلة وطبعهم الخبيث، حملهم على ترك الإيمان بالله ورسوله، والتعوض عنه بالإيمان بالجبت والطاغوت، وهو الإيمان بكل عبادة لغير الله، أو حكم بغير شرع الله. فدخل في ذلك السحر والكهانة، وعبادة غير الله، وطاعة الشيطان، كل هذا من الجبت والطاغوت، وكذلك حَمَلهم الكفر والحسد على أن فضلوا طريقة الكافرين بالله -عبدة الأصنام- على طريق المؤمنين فقال: { وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا } أي: لأجلهم تملقا لهم ومداهنة، وبغضا للإيمان: { هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا } أي: طريقا. فما أسمجهم وأشد عنادهم وأقل عقولهم! كيف … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعنـ } ـه { الله فلن تجد له نصيرا } مانعا من عذابه .

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 52

قوله تعالى: {انظُرْ} يا محمد، {كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ}، يختلقون على الله، {الكَذِبَ}، في تغييرهم كتابه، {وَكَفَىٰ بِهِ}، بالكذب {إِثْماً مُّبِيناً}. قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّاغُوتِ}، اختلفوا فيهما فقال عكرمة: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله، وقال أبو عبيدة: هما كل معبودٍ يُعبد من دون الله. قال الله تعالى { أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ } [النحل: 36]، قال عمر: الجِبْتُ: السحر، والطاغُوت: الشيطان. وهو قول الشعبي ومجاهد. وقيل: الجبتُ: الأوثان، والطاغوت: شياطين الأوثان … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 51 إلى 52

أعيد التعجيب من اليهود، الذين أوتوا نصيباً من الكتاب، بما هو أعجب من حالهم التي مرّ ذكرها في قوله: { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة }[النساء: 44]؛ فإنّ إيمانهم بالجبت والطاغوت وتصويبهم للمشركين تباعد منهم عن أصول شرعهم بمراحل شاسعة، لأنّ أوّل قواعد التوراة وأولى كلماتها العشر هي (لا يكن لك آلهة أخرى أمامي، لا تصنع لك تمثالاً منحُوتاً، لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ). وتقدّم بيان تركيب { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب } آنفاً في سورة آل عمران (23). والجبت: كلمة معرّبة من الحبشية، أي الشيطان والسحر؛ لأنّ مادة: جَــــ ــــ بَ ــــ تَ مهملة في العربية، فتعيّن أن تكون … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 52 إلى 53

قوله تعالى: {أم لهم نصيب من الملك} هذا استفهام معناه الإِنكار، فالتقدير: ليس لهم. وقال الفراء: قوله {فاذا لا يؤتون الناس نقيراً} جوابٌ لجزاء مضمرٍ، تقديره: ولئن كان لهم نصيب لا يؤتون الناس نقيراً. وفي «النقير» أربعة أقوال. أحدها: أنه النقطة التي في ظهر النواة، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن زيد، ومقاتل، والفرّاء، وابن قتيبة في آخرين. والثاني: أنه القشر الذي يكون في وسط النواة، رواه التيمي، عن ابن عباس. وروي عن مجاهد: أنه الخيط الذي يكون في وسط النواة. والثالث: أنه نقر الرجل الشيء بطرف إِبهامه، رواه أبو العالية، عن ابن عباس. والرابع: أنه حبّة النواة التي في وسطها، رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال الأزهري: و«الفتيل» و«النقير» و«القطمير»: تضرب أمثالاً للشيء التافه الحقير.

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 52 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ...﴾ الآية. [٥٢].

أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري، قال: أخبرنا سفيان بن محمد، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدَّثنا أبو الأزهر، قال: حدَّثنا رَوْح، قال: حدَّثنا سعيد، عن قتادة، قال:

نزلت هذه الآية في كعب بن الأشْرَف وحُيَيِّ بن أخْطَب - رجلين من اليهود من بين النَّضِير - لقيا قريشاً بالموسم فقال لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه، فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم؟ فقالا: بل أنتم أهدى من محمد؛ وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه، فأنزل الله تعالى: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾ فلما رجعا إلى قومهما قال لهما قومهما: إن محمداً يزعم أنه قد نزل فيكما كذا وكذا، فقالا: صدق، والله ما حملنا على ذلك إلا بغضه وحسده.

لباب النقول للسيوطي الآيات 51–54

قوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا الآية ك أخرج أحمد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية قال أنتم خير فنزلت فيهم إن شانئك هو الأبتر ونزلت ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب إلى نصيرا

وأخرج ابن إسحق عن ابن عباس قال كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع والربيع بن أبي الحقيق وابو عمارة وهوذه بن قيس وكان سائرهم من بني النضير فلما قدموا على قريش قالوا هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأولى فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد فسألوهم فقالوا دينكم خير دين من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه فأنزل الله ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب إلى قوله ملكا عظيما

( ك ) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال قال أهل الكتاب زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع وله تسع نسوة وليس همه إلا النكاح فأي ملك أفضل من هذا فأنزل الله أم يحسدون الناس الآية وأخرج ابن سعد عن عمر مولى عفرة نحوه أبسط منه

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 52 إلى 59 من سورة النساء (الصفحة 87 من المصحف).

  • من أعظم أسباب كفر أهل الكتاب حسدهم المؤمنين على ما أنعم الله به عليهم من النبوة والتمكين في الأرض.
  • الأمر بمكارم الأخلاق من المحافظة على الأمانات، والحكم بالعدل.
  • وجوب طاعة ولاة الأمر ما لم يأمروا بمعصية، والرجوع عند التنازع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تحقيقًا لمعنى الإيمان.

جذور كلمات الآية 52

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 52 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ابتداء وخبر.

آيات ذات صلة بالآية 52

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:25

    وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا۟ خَيْرًا وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • محمد 47:23

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ

  • النساء 4:88

    فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا

  • النساء 4:143

    مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ