انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 26

47:26 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 509 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:26

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ۝٢٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 26 من سورة محمد (47:26)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 509 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 26 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 26

المختصر في التفسير

ذلك الإضلال الحاصل لهم بسبب أنهم قالوا سرًّا للمشركين الذين كرهوا ما نزّل الله على رسوله من الوحي: سنطيعكم في بعض الأمر كالتثبيط عن القتال. والله يعلم ما يسرونه ويخفونه، لا يخفى عليه شيء، فيظهر ما شاء منه لرسوله صلى الله عليه وسلم.

التفسير الميسر

ذلك الإمداد لهم حتى يتمادوا في الكفر ; بسبب أنهم قالوا لليهود الذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر الذي هو خلاف لأمر الله وأمر رسوله، والله تعالى يعلم ما يخفيه هؤلاء ويسرونه، فليحذر المسلم من طاعة غير الله فيما يخالف أمر الله سبحانه، وأمر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 24 إلى 28

يقول تعالى آمراً بتدبر القرآن وتفهمه، وناهياً عن الإعراض عنه، فقال: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} أي بل على قلوب أقفالها، فهي مطبقة، لا يخلص إليها شيء من معانيه، قال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه رضي الله عنه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها حتى يكون الله تعالى يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به. ثم قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّواْ عَلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سوّل لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم { قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ} من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين:{ سَنُطِيعُكُمْ في بَعْضِ الأَمْرِ } الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { ذلكَ بأنَّهُمْ قالُوا للَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ} فهؤلاء المنافقون { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إسْرَارَهُمْ } يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ} أي ذلك الإملاء لهم حتى يتمادَوْا في الكفر بأنهم قالوا؛ يعني المنافقين واليهود. {لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ} وهم المشركون. {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلأَمْرِ} أي في مخالفة محمد والتظاهر على عداوته، والقعود عن الجهاد معه وتوهين أمره في السر. وهم إنما قالوا ذلك سرًّا فأخبر الله نبيّه. وقراءة العامة «أَسْرَارَهُمْ» بفتح الهمزة جمع سِرّ؛ وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وقرأ الكوفيون وابن وثّاب والأعمش وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم «إِسْرَارَهُمْ» بكسر الهمزة على المصدر؛ نحو قوله تعالى: { وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً } [نوح: 9] جُمع لاْختلاف ضروب السر.

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 28

يخبر تعالى عن حالة المرتدين عن الهدى والإيمان على أعقابهم إلى الضلال والكفران، ذلك لا عن دليل دلهم ولا برهان، وإنما هو تسويل من عدوهم الشيطان وتزيين لهم، وإملاء منه لهم: { يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا }}. وذلك أنهم قد تبين لهم الهدى، فزهدوا فيه ورفضوه، و { قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ } من المبارزين العداوة لله ولرسوله { سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ } أي: الذي يوافق أهواءهم، فلذلك عاقبهم الله بالضلال، والإقامة على ما يوصلهم إلى الشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي. { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ } فلذلك فضحهم، وبينها لعباده المؤمنين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ذلك } أي إضلالهم { بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله } أي للمشركين { سنطيعكم في بعض الأمر } أي المعاونة على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيط الناس عن الجهاد معه، قالوا ذلك سرا فأظهره الله تعالى { والله يعلم أَِسرارهم } بفتح الهمزة جمع سر وبكسرها مصدر .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 38

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ}، فلعلكم،{إِن تَوَلَّيْتُمْ}، أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه، {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا في الأرض بالمعصية والبغي وسفك الدماء، وترجعوا إلى الفرقة بعدما جمعكم الله بالإسلام. {وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ}، قرأ يعقوب: "وتَقْطَعُوا" بفتح التاء خفيف، والآخرون بالتشديد و"تقطَّعوا" من التقطيع، على التكثير، لأجل الأرحام، قال قتادة: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟ وقال بعضهم: هو من الولاية. وقال المسيب ابن شريك والفراء: يقول فهل عسيتُم إنْ وُليتم أمر الناس أن تفسدوا في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني إذ التقدير أن يسأل سائل عن مظهر تسويل الشيطان لهم الارتدادَ بعد أن تبين لهم الهدى، فأجيب بأن الشيطان استدرجهم إلى الضلال عندما تبين لهم الهدى فسوّل لهم أن يوافقوا أهل الشرك والكفر في بعض الأمور مسولاً أن تلك الموافقة في بعض الأمر لا تنقض اهتداءهم فلما وافقوهم وجدوا حلاوة ما ألفوه من الكفر فيما وافقوا فيه أهل الكفر فأخذوا يعودون إلى الكفر المألوف حتى ارتدوا على أدبارهم. وهذا شأن النفس في معاودة ما تحبه بعد الانقطاع عنه إن كان الانقطاع قريب العهد. فمعنى {قالوا}: قالوا قولاً عن اعتقاد ورأي، وإنما قالوا: {في بعض الأمر} احترازاً لأنفسهم إذا لم يطيعوا في بعض. و {الذين كرهوا ما نزّل … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 25 إلى 28

الظاهر أن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى، قوم كفروا بعد إيمانهم. وقال بعض العلماء: هم اليهود الذين كانوا يؤمنون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم،فلما بعث وتحققوا أنه هو النبي الموصوف في كتبهم كفروا به. وعلى هذا القول فارتدادهم على أدبارهم هو كفرهم به بعد أن عرفوه وتيقنوه، وعلى هذا فالهدى الذي تبين لهم هو صحة نبوته صلى الله عليه وسلم ومعرفته بالعلامات الموجودة في كتبهم. وعلى هذا القول فهذه الآية يوضحها قوله تعالى في سورة البقرة: { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 28

قوله تعالى: {فهل عَسَيْتُمْ إِن توليتم} في المخاطَب بهذا أربعة أقوال. أحدها: المنافقون، وهو الظاهر. والثاني: منافقو اليهود، قاله مقاتل. والثالث: الخوارج، قاله بكر بن عبد الله المزني. والرابع: قريش، حكاه جماعة منهم الماوردي. وفي قوله: {تولَّيتم} قولان: أحدهما: أنه بمعنى الإِعراض فالمعنى: إِن أعرضتم عن الإِسلام {أن تُفْسِدوا في الأرض} بأن تعودوا إِلى الجاهلية يقتل بعضكم بعضاً، ويُغِير بعضكم على بعض، ذكره جماعة من المفسرين. والثاني: أنه من الوِلاية لأُمور الناس، قاله القرظي. فعلى هذا يكون معنى "أن تُفْسِدوا في الأرض": بالجَوْر والظُّلم. وقرأ يعقوب: {وتَقْطَعوا} بفتح التاء والطاء وتخفيفها وسكون … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 29 من سورة محمد (الصفحة 509 من المصحف).

  • التكليف بالجهاد في سبيل الله يميّز المنافقين من صفّ المؤمنين.
  • أهمية تدبر كتاب الله، وخطر الإعراض عنه.
  • الإفساد في الأرض وقطع الأرحام من أسباب قلة التوفيق والبعد عن رحمة الله.

معاني كلمات الآية 26 من سورة محمد

لِلَّذِينَ كَرِهُوا
هُمُ اليَهُودُ.
إِسْرَارَهُمْ
مَا يُخْفُونَهُ، وَيُسِرُّونَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والذين كرهوا اليهودوكرهوا رضوانه أي ما فيه الرضوان

إعراب الآية 26 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ قال أبو إسحاق: أي الأمر ذلك الإضلال فإنهم قالوا لليهود سنطيعكم في بعض الأمر أي في التضافر على عداوة محمد صلّى الله عليه وسلّم وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ هذه قراءة أكثر الأئمة، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي والله يعلم إسرارهم وهذا مصدر من أسرّ، والأول جمع سرّ.

آيات ذات صلة بالآية 26

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:81

    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ