انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 38

47:38 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 510 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:38

هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَٰلَكُم ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة محمد (47:38)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 510 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

ها أنتم هؤلاء تُدْعَون لتنفقوا جزءًا من أموالكم في سبيل الله، ولا يطلب منكم إنفاق أموالكم كلها، فمنكم من يمنع الإنفاق المطلوب بخلًا منه، ومن يبخل بإنفاق جزء من ماله في سبيل الله، فإنما يبخل في الواقع على نفسه؛ بحرمانها ثواب الإنفاق، والله الغني فلا يحتاج إلى إنفاقكم، وأنتم الفقراء إليه، وإن ترجعوا عن الإسلام إلى الكفر يهلككم، ويأت بقوم غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم، بل يكونون مطيعين له.

التفسير الميسر

ها أنتم -أيها المؤمنون- تُدْعَون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه، فمنكم مَن يَبْخَلُ بالنفقة في سبيل الله، ومَن يَبْخَلْ فإنما يبخل عن نفسه، والله تعالى هو الغنيُّ عنكم وأنتم الفقراء إليه، وإن تتولوا عن الإيمان بالله وامتثال أمره يهلكُّم، ويأت بقوم آخرين، ثم لا يكونوا أمثالكم في التولي عن أمر الله، بل يطيعونه ويطيعون رسوله، ويجاهدون في سبيله بأموالهم وأنفسهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 36 إلى 38

يقول تعالى تحقيراً لأمر الدنيا وتهويناً لشأنها: {إِنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} أي حاصلها ذلك، إلا ما كان منها لله عز وجل، ولهذا قال تعالى: {وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْـئَلْكُمْ أَمْوَٰلَكُمْ} أي هو غني عنكم، لا يطلب منكم شيئاً، وإنما فرض عليكم الصدقات من الأموال مواساة لإخوانكم الفقراء؛ ليعود نفع ذلك عليكم، ويرجع ثوابه إليكم، ثم قال جل جلاله: {ؤإِن يَسْـئَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ} أي يحرجكم تبخلوا {وَيُخْرِجْ أَضْغَـٰنَكُمْ} قال قتادة: قد علم الله تعالى أن في إخراج الأموال إخراج الأضغان. وصدق قتادة فإن المال محبوب، ولا يصرف … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره للمؤمنين:{ ها أنْتُمْ} أيها الناس {هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} يقول: تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونُصرة دينه {فمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ} بالنفقة فيه، وأدخلت «ها» في موضعين، لأن العرب إذا أرادت التقريب جعلت المكنّى بين «ها» وبين «ذا»، فقالت: ها أنت ذا قائماً، لأن التقريب جواب الكلام، فربما أعادت «ها» مع «ذا»، وربما اجتزأت بالأولى، وقد حُذفت الثانية، ولا يقدّمون أنتم قبل «ها»، لأن «ها» جواب فلا تقرب بها بعد الكلمة. وقال بعض نحويي البصرة: جعل التنبيه في موضعين للتوكيد. وقوله:{ وَمَنْ يَبْخَلْ فإنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ } يقول تعالى ذكره: ومن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ} أي هأنتم هؤلاء أيها المؤمنون تدعون {لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي في الجهاد وطريق الخير. {فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} أي على نفسه؛ أي يمنعها الأجر والثواب. {وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ} أي إنه ليس بمحتاج إلى أموالكم. {وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ} إليها. {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} أي أطوع لِلّه منكم. روى الترمذيّ عن أبي هريرة قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم} قالوا: ومن يُستبدل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 38

هذا تزهيد منه لعباده في الحياة الدنيا بإخبارهم عن حقيقة أمرها، بأنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فلا يزال العبد لاهيا في ماله، وأولاده، وزينته، ولذاته من النساء، والمآكل والمشارب، والمساكن والمجالس، والمناظر والرياسات، لاعبا في كل عمل لا فائدة فيه، بل هو دائر بين البطالة والغفلة والمعاصي، حتى تستكمل دنياه، ويحضره أجله، فإذا هذه الأمور قد ولت وفارقت، ولم يحصل العبد منها على طائل، بل قد تبين له خسرانه وحرمانه، وحضر عذابه، فهذا موجب للعاقل الزهد فيها، وعدم الرغبة فيها، والاهتمام بشأنها، وإنما الذي ينبغي أن يهتم به ما ذكره بقوله: { وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا } بأن تؤمنوا بالله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ها أنتم } يا { هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله } ما فرض عليكم { فمنكم من يبخل ومن يبخلْ فإنما يبخل عن نفسه } يقال بخل عليه وعنه { والله الغني } عن نفقتكم { وأنتم الفقراء } إليه { وإن تتولوا } عن طاعته { يستبدل قوما غيركم } أي يجعلهم بدلكم { ثم لا يكونوا أمثالكم } في التولي عن طاعته بل مطيعين له عز وجل .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 38

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ}، فلعلكم،{إِن تَوَلَّيْتُمْ}، أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه، {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا في الأرض بالمعصية والبغي وسفك الدماء، وترجعوا إلى الفرقة بعدما جمعكم الله بالإسلام. {وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ}، قرأ يعقوب: "وتَقْطَعُوا" بفتح التاء خفيف، والآخرون بالتشديد و"تقطَّعوا" من التقطيع، على التكثير، لأجل الأرحام، قال قتادة: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟ وقال بعضهم: هو من الولاية. وقال المسيب ابن شريك والفراء: يقول فهل عسيتُم إنْ وُليتم أمر الناس أن تفسدوا في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

كلام المفسرين من قوله: { ولا يسألْكُم أموالَكم } [محمد: 36] إلى قوله: { عن نفسه }[محمد: 38] يعرب عن حَيرة في مراد الله بهذا الكلام. وقد فسرناه آنفاً بما يشفي وبقي علينا قوله: {ها أنتم هؤلاء تُدْعَوْن لتنفقوا} الخ كيف موقعه بعد قوله: {ولا يسألكم أموالكم} فإن الدعوة للإنفاق عين سؤال الأموال فكيف يجمع بين ما هنا وبين قوله آنفاً {ولا يسألكم أموالكم}. فيجوز أن يكون المعنى: تُدْعَون لتنفقوا في سبيل الله لتدفعوا أعداءكم عنكم وليس ذلك لينتفع به الله كما قال: {والله الغني وأنتم الفقراء}. ونظم الكلام يقتضي أن هذه دعوة للإنفاق في الحال وليس إعلاماً لهم بأنهم سيدعون للإنفاق فهو طلبٌ حاصل. ويحمل {تدْعَون} … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له قريباً في الكلام على قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ }[محمد: 32] الآية. قوله تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُمُ}. وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً }[النساء: 133].

زاد المسير الآيات 35 إلى 38

قوله تعالى: {فلا تَهِنُوا} أي: فلا تَضْعُفوا {وتَدْعوا إِلى السَّلْم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وحفص عن عاصم: {إِلى السَّلْم} بفتح السين؛ وقرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم: بكسر السين، والمعنى: لا تَدْعُوا الكفار إِلى الصلح ابتداءاً. وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز طلب الصُّلح من المشركين، و دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة صلحاً، لأنه نهاه عن الصُّلح. قوله تعالى: {وأنتم الأعْلَوْنَ} أي: أنتم أعزُّ منهم، والحُجَّة لكم، وآخِرُ الأمر لكم وإِن غَلَبوكم في بعض الأوقات {واللهُ معكم} بالعَوْن والنُّصرة {ولن يَتِرَكُمْ} قال ابن قتيبة: أي: لن يَنْقُصَكم ولن … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 38 من سورة محمد (الصفحة 510 من المصحف).

  • سرائر المنافقين وخبثهم يظهر على قسمات وجوههم وأسلوب كلامهم.
  • الاختبار سُنَّة إلهية لتمييز المؤمنين من المنافقين.
  • تأييد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتسديد.
  • من رفق الله بعباده أنه لا يطلب منهم إنفاق كل أموالهم في سبيل الله.

معاني كلمات الآية 38 من سورة محمد

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ثم لا يكونوا أمثالكم بل خيرا منكم

إعراب الآية 38 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس

وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما شرط وجوابه فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ أي إنما يعود الضرر عليه والعقوبة وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ أي فلم يكلّفكم ذلك لمّا علمه منكم وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ قيل: إن تتولّوا عن نصرة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يأتي بقوم آخرين بدلا منكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ فيما فعلتموه.

٤٨ شرح إعراب سورة الفتح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ