انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 5

47:5 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 507 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:5

سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة محمد (47:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 507 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

سيوفقهم لاتباع الحق في حياتهم الدنيا، ويصلح شأنهم.

التفسير الميسر

فإذا لقيتم- أيها المؤمنون- الذين كفروا في ساحات الحرب فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل، وكسرتم شوكتهم، فأحكموا قيد الأسرى: فإما أن تَمُنُّوا عليهم بفك أسرهم بغير عوض، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على ذلك حتى تنتهي الحرب. ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم، ولو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم، فشرع الجهاد؛ ليختبركم بهم، ولينصر بكم دينه. والذين قُتلوا في سبيل الله من المؤمنين فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم، سيوفقهم أيام حياتهم في الدنيا إلى طاعته ومرضاته، ويُصْلح حالهم وأمورهم وثوابهم في الدنيا والآخرة، ويدخلهم الجنة، عرَّفهم بها ونعتها لهم، ووفقهم للقيام بما أمرهم به -ومن جملته الشهادة في سبيله-، ثم عرَّفهم إذا دخلوا الجنة منازلهم بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 9

يقول تعالى مرشداً للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين: {فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ} أي إذا واجهتموهم، فاحصدوهم حصداً بالسيوف {حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ} أي أهلكتموهم قتلاً {فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ} الأسارى الذين تأسرونهم، ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم، إن شئتم مننتم عليهم، فأطلقتم أساراهم مجاناً، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم، وتشارطونهم عليه، والظاهر أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر، فإن الله سبحانه وتعالى عاتب المؤمنين على الاستكثار من الأسارى يومئذ؛ ليأخذوا منهم الفداء، والتقليل من القتل يومئذ، فقال: { مَا كَانَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 7

يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضي ويحبّ، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله، {وَيُصْلِحُ بالَهُمْ}: ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة {وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ } يقول: ويُدخلهم الله جنته عرّفها، يقول: عرّفها وبيَّنها لهم، حتى إن الرجل ليأتي منزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا، لا يُشْكِلُ عليه ذلك. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي سعيد الخُدْريّ، قال: إذا نجَّى الله المؤمنين من النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتصّ بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا، ثم يُؤذن لهم بالدخول في الجنة، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قال القشيري: قراءة أبي عمرو «قُتِلوا» بعيدة؛ لقوله تعالى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } والمقتول لا يوصف بهذا. قال غيره: يكون المعنى سيهديهم إلى الجنة، أو سيهدي من بقي منهم؛ أي يحقق لهم الهداية. وقال ابن زياد: سيهديهم إلى محاجة منكر ونكير في القبر. قال أبو المعالي: وقد ترد الهداية والمراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق الْمُفْضية إليها؛ من ذلك قوله تعالى في صفة المجاهدين: «فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ. سَيَهْدِيهِمْ» ومنه قوله تعالى: { فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ } [الصافات: 23] معناه فاسلكوا بهم إليها.

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 6

يقول تعالى -مرشدا عباده إلى ما فيه صلاحهم، ونصرهم على أعدائهم-: { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } في الحرب والقتال، فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حَتَّى تثخنوهم وتكسروا شوكتهم وتبطلوا شرتهم، فإذا فعلتم ذلك، ورأيتم الأسر أولى وأصلح، { فَشُدُّوا الْوَثَاقَ } أي: الرباط، وهذا احتياط لأسرهم لئلا يهربوا، فإذا شد منهم الوثاق اطمأن المسلمون من هربهم ومن شرهم، فإذا كانوا تحت أسركم، فأنتم بالخيار بين المن عليهم، وإطلاقهم بلا مال ولا فداء، وإما أن تفدوهم بأن لا تطلقوهم حتى يشتروا أنفسهم، أو يشتريهم أصحابهم بمال، أو بأسير مسلم عندهم. وهذا الأمر مستمر { حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ سيهديهم } في الدنيا والآخرة إلى ما ينفعهم { ويصلح بالهم } حالهم فيهما وما في الدنيا لمن لم يقتل وأدرجوا في قتلوا تغليبا .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 6

{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللهِ أضَلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ} أبطلها فلم يقبلها وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام وصلة الأرحام، قال الضحاك: أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم. {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ}، قال سفيان الثوري: يعني لم يخالفوه في شيء، {وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: {ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وصَدُّواْ} مشركو مكة, {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ} الأنصار. {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَـٰتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}، حالهم، قال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 4 إلى 6

{فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ الحربُ أَوزارها}. لا شك أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر لأن فيها قوله: {حتى إذا أثخنتموهم فشُدُّوا الوثاق}. وهو الحكم الذي نزل فيه العقاب على ما وقع يوم بدر من فداء الأسرى التي في قوله تعالى: { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُثْخِن في الأرض }[الأنفال: 67] الآية إذ لم يكن حكم ذلك مقرراً يومئذٍ، وتقدم في سورة الأنفال. والفاء لتفريع هذا الكلام على ما قبله من إثارة نفوس المسلمين بتشنيع حال المشركين وظهور خيبة أعمالهم وتنويه حال … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {الذين كَفَروا} أي: بتوحيد الله {وصَدُّوا} الناس عن الإِيمان به، وهم مشركو قريش، {أَضَلَّ أعمالَهم} أي: أبطلها، ولم يجعل لها ثواباً، فكأنَّها لم تكن؛ وقد كانوا يُطْعِمُون الطَّعامَ، ويَصِلون الأرحام، ويتصدّقون، ويفعلون ما يعتقدونه قُرْبَةً. {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} يعني: أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. {وآمَنوا بما نُزِّل على محمد} وقرأ ابن مسعود {نَزَّلَ} بفتح النون والزَّاي وتشديدها. وقرأ أُبيُّ بن كعب، ومعاذ القارىء: "أُنْزِلَ" بهمزة مضمومة مكسورة الزَّاي. وقرأ أبو رزين، وأبو الجوزاء، وأبو عمران: "نَزَلَ" بفتح النون والزاي وتخفيفها، {كَفَّر عنهم سيِّئآتِهم} أي … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة محمد (الصفحة 507 من المصحف).

  • النكاية في العدوّ بالقتل وسيلة مُثْلى لإخضاعه.
  • المن والفداء والقتل والاسترقاق خيارات في الإسلام للتعامل مع الأسير الكافر، يؤخذ منها ما يحقق المصلحة.
  • عظم فضل الشهادة في سبيل الله.
  • نصر الله للمؤمنين مشروط بنصرهم لدينه.

معاني كلمات الآية 5 من سورة محمد

بَالَهُمْ
شَانَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 5 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس الآيات 4–6

فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ مصدر. أي فاضربوا الرقاب ضربا، وقيل: هو على الإغراء، هذا قول الفراء. حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ أي لئلا يهربوا أو يلحقكم منهم مكروه. والإثخان المبالغة بالضرب مشتق من قولهم: شيء ثخين أي متكاثف.

فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً مصدران وحذف الفعل لدلالة المصدر عليه ولأنه أمر. والفداء يمدّ ويقصر عند البصريين. وأما الفراء فحكى أنه ممدود إذا كسر أوله ومقصور إذا فتح أوله وحكي: قم فدى لك. حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أهل التفسير على أن المعنى حتّى يزول الشرك والضمير عند الفراء يحتمل معنيين: أحدهما حتّى تضع الحرب أوزارها أي آثامهم، والمعنى الآخر أن يعود على الحرب نفسها. قال أبو جعفر: الحرب في كلام العرب مؤنّثة، ويصغّرونها بغير هاء فيقولون: حريب، ومثلها قوس وذود يصغّران بغير هاء سماعا من العرب ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ «ذلك» في موضع رفع أي الأمر ذلك أنه لو شاء الله لانتصر منهم، ولكنه أراد أن يثيب المؤمنين، وكانت الحكمة في ذلك ليقع الثواب والعقاب. وقد بيّن ذلك جلّ وعزّ بقوله:

تتمة النص

وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ عاصم الجحدري وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقرأ أبو عمرو والأعرج قُتِلُوا وعن الحسن أنه قرأ قتلوا»

مشددة. قال أبو جعفر: والقراءة الأولى عليها حجّة الجماعة، وهي أبين في المعنى وقد زعم بعض أهل اللغة أنه يختار أن يقرأ «قاتلوا» لأنه إذا قرأ «قتلوا» لم يكن الثواب إلا لمن قتل، وإذا قرأ قتلوا لم يكن الثواب إلا لمن قتل وإذا قرأ قاتلوا عم الجماعة بالثواب وهذه لعمري احتجاج حسن، غير أن أهل النظر يقولون: إذا قرئ الحرف على وجوه فهو بمنزلة آيات كل واحدة تفيد معنى، وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «أوتيت جوامع الكلم».

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:9

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ