نص الآية 34:44
وَمَآ ءَاتَيْنَٰهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ٤٤
وَمَآ ءَاتَيْنَٰهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ٤٤
الآية 44 من سورة سبإ (34:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 433 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما أعطيناهم من كتب يقرؤونها حتى ترشدهم أن هذا القرآن كذب اختلقه محمد، وما أرسلنا إليهم قبل إرسالك - أيها الرسول - من رسول يخوّفهم من عذاب الله.
وما أنزلنا على الكفار مِن كُتُب يقرؤونها قبل القرآن فتدلهم على ما يزعمون من أن ما جاءهم به محمد سحر، وما أرسلنا إليهم قبلك -أيها الرسول- من رسول ينذرهم بأسنا.
يخبر الله عن الكفار: أنهم يستحقون منه العقوبة، والأليم من العذاب؛ لأنهم كانوا إذا تتلى عليهم آياته بينات يسمعونها غضة طرية من لسان رسوله صلى الله عليه وسلم {قَالُواْ مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ} يعنون: أن دين آبائهم هو الحق، وأن ما جاءهم به الرسول عندهم باطل، عليهم وعلى آبائهم لعائن الله تعالى، {وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى} يعنون: القرآن،{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} قال الله تعالى: {وَمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وما أنزلنا علـى الـمشركين القائلـين لـمـحمد صلى الله عليه وسلم لـما جاءهم بآياتنا: هذا سحر مبـين بـما يقولون من ذلك كتبـاً يدرسونها: يقول: يقرؤونها، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَما ءاتَـيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها}: أي يقرؤونها. { وَما أرْسَلْنا إلَـيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} يقول: وما أرسلنا إلـى هؤلاء الـمشركين من قومك يا مـحمد فـيـما يقولون ويعملون قبلك من نبـيّ ينذرهم بأسنا علـيه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَما أرْسَلْنا إلَـيْهِمْ قَبْلَكَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا} أي لم يقرؤوا في كتاب أوتُوه بطلانَ ما جئتَ به، ولا سمعوه من رسول بُعث إليهم، كما قال: { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ }[الزخرف: 21] فليس لتكذيبهم وجه يتشبّث به ولا شبهة متعلق كما يقول أهل الكتاب وإن كانوا مبطلين: نحن أهل كتاب وشرائع ومستندون إلى رسل من رسل الله، ثم توعّدهم على تكذيبهم بقوله الحق: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} أي كذب قبلهم أقوام كانوا أشدّ من هؤلاء بطشاً وأكثرَ أموالاً وأولاداً وأوسع عيشاً، فأهلكتهم كثمود وعاد. {وَمَا بَلَغُواْ} أي ما بلغ أهل مكة {مِعْشَارَ مَآ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن حالة المشركين، عندما تتلى عليهم آيات اللّه البينات، وحججه الظاهرات، وبراهينه القاطعات، الدالة على كل خير، الناهية عن كل شر، التي هي أعظم نعمة جاءتهم، ومِنَّةٍ وصلت إليهم، الموجبة لمقابلتها بالإيمان والتصديق، والانقياد، والتسليم، أنهم يقابلونها بضد ما ينبغي، ويكذبون من جاءهم بها ويقولون: { مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ } أي: هذا قصده، حين يأمركم بالإخلاص للّه، لتتركوا عوائد آبائكم، الذين تعظمون وتمشون خلفهم، فردوا الحق، بقول الضالين، ولم يوردوا برهانا، ولا شبهة. فأي شبهة إذا أمرت الرسل بعض الضالين، باتباع الحق، فادَّعوا أن … تابع القراءة
قال تعالى: { وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير } فمن أين كذبوك .
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ}، قرأ يعقوب وحفص: «يحشرهم»، وقرأ الآخرون بالنون، {جَمِيعاً}, يعني: هؤلاء الكفار، {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَـٰئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ}, في الدنيا، قال قتادة: هذا استفهام تقرير، كقوله تعالى لعيسى: { { أَءَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ } } [المائدة: 116]، فتتبرأ منهم الملائكة. {قَالُواْ سُبْحَـٰنَكَ}، تنزيهاً لك، {أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ}، أي: نحن نتولاك ولا نتولاهم، {بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ}، يعني: الشياطين، فإن قيل هم كانوا يعبدون الملائكة فكيف وجه قوله: {يَعْبُدُونَ … تابع القراءة
الواو للحال، والجملة في موضع الحال من الضمير في قوله: { { قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم } } [سبأ: 43] الآية، تحميقاً لجهالتهم وتعجيباً من حالهم في أمرين: «أحدهما»: أنهم لم يدركوا ما ينالهم من المزية بمجيء الحق إليهم إذ هيأهم الله به لأن يكونوا في عداد الأمم ذوي الكتاب، وفي بدء حال يبلغ بهم مبلغ العلم، إذ هم لم يسبق لهم أن أتاهم كتاب من عند الله أو رسول منه، فيكون معنى الآية: فكيف رفضوا اتّباع الرسول وتلقي القرآن وكان الأجدرُ بهم الاغتباط بذلك. وهذا المعنى هو المناسب لقوله: {يدرسونها} أي لم يكونوا أهل دراسة فكان الشأن أن يسرهم ما جاءهم من الحق. «وثانيهما»: أنهم لم … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات التي بمعناه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }[الإسراء: 15].
قوله تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً} يعني المشركين؛ وقال مقاتل: يعني الملائكة ومَنْ عَبَدها {ثُمَّ يقولُ للملائكة أهؤلاء إِيَّاكم كانوا يعبُدونَ} وهذا استفهام تقرير وتوبيخ للعابدين؛ فنزَّهت الملائكةُ ربَّها عن الشِّرك فـ {قالوا سبحانك} أي: تنزيهاً لك مما أضافوه إِليك من الشركاء {أنت وليُّنا مِنْ دونهم} أي: نحن نتبرَّأُ إِليك منهم، ما تولَّينا ولا اتَّخذناهم عابدين، ولسنا نريد وليّاً غيرك. {بل كانوا يعبُدون الجِنَّ} أي: يُطيعون الشياطين في عبادتهم إِيَّانا {أكثرُهم بهم} أي: بالشياطين {مُؤْمِنون} أي: مصدِّقون لهم فيما يُخبرونهم من الكذب أن الملائكةَ بناتُ الله، فيقول الله تعالى: {فاليومَ} يعني في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 48 من سورة سبإ (الصفحة 433 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وما آتيناهم يعني العرب