انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ص، الآية 1

38:1 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 453 من المصحف سورة مكية

نص الآية 38:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

صٓ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة ص (38:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 453 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة ص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

(ص) تقدم الكلام على نظائرها من الحروف المقطعة في بداية سورة البقرة. أقسم بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ليس الأمر كما يظنه المشركون من وجود شركاء مع الله.

التفسير الميسر

{ص} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. يقسم الله سبحانه بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما هم عنه غافلون. ولكن الكافرين متكبرون على الحق مخالفون له.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

أما الكلام على الحروف المقطعة، فقد تقدم في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ههنا. وقوله تعالى: {وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ} أي: والقرآن المشتمل على ما فيه ذكر للعباد، ونفع لهم في المعاش والمعاد. قال الضحاك في قوله تعالى: {ذِى ٱلذِّكْرِ} كقوله تعالى: { لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ }[الأنبياء: 10] أي: تذكيركم. وكذا قال قتادة، واختاره ابن جرير. وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد وابن عيينة وأبو حصين وأبو صالح والسدي: {ذِى ٱلذِّكْرِ}: ذي الشرف، أي: ذي الشأن والمكانة، ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 2

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويـل فـي معنى قول الله عزّ وجلّ: { ص}، فقال بعضهم: هو من الـمصاداة، من صاديت فلاناً، وهو أمر من ذلك، كأن معناه عندهم: صادٍ بعملك القرآن: أي عارضه به، ومن قال هذا تأويـله، فإنه يقرؤه بكسر الدال، لأنه أمر، وكذلك رُوي عن الـحسن ذكر الرواية بذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الـحسن {ص} قال: حادث القرآن. وحُدثت عن علـيّ بن عاصم، عن عمرو بن عبـيد، عن الـحسن، فـي قوله:{ص} قال: عارض القرآن بعملك. حدثت عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الـحسن، فـي قوله: {ص والقرآن} قال: عارض القرآن، قال عبد الوهاب: يقول اعرضه علـى عملك، فـانظر أين عملك من … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {صۤ} قراءة العامة «صۤ» بجزم الدال على الوقف؛ لأنه حرف من حروف الهجاء مثل: «الۤمۤ» و «الۤمۤر». وقرأ أبيّ بن كعب والحسن وابن أبي إسحاق ونصر بن عاصم «صادِ» بكسر الدال بغير تنوين. ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ }[عبس: 5] أي تعرّض. والمصاداة المعارضة، ومنه الصَّدَى وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الخالية. فالمعنى صادِ القرآنَ بعملك؛ أي عارضه بعملك وقابله به، فاعمل بأوامره، وٱنته عن نواهيه. النحاس: وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسر به قراءته رواية صحيحة. وعنه أن المعنى ٱتله وتعرّض لقراءته. والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 11

هذا بيان من اللّه تعالى لحال القرآن، وحال المكذبين به معه ومع من جاء به، فقال: { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ } أي: ذي القدر العظيم والشرف، المُذَكِّرِ للعباد كل ما يحتاجون إليه من العلم، بأسماء اللّه وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام اللّه الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء، فهو مذكر لهم في أصول دينهم وفروعه. وهنا لا يحتاج إلى ذكر المقسم عليه، فإن حقيقة الأمر، أن المقسم به وعليه شيء واحد، وهو هذا القرآن، الموصوف بهذا الوصف الجليل، فإذا كان القرآن بهذا الوصف، علم ضرورة العباد إليه، فوق كل ضرورة، وكان الواجب عليهم تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج ما يتذكر به منه. فهدى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ص } الله أعلم بمراده به { والقرآن ذي الذكر } أي البيان أو الشرف، وجواب هذا القسم محذوف: أي ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 2

{صۤ} قيل: هو قسم، وقيل: اسم السورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي في أوائل السور. وقال محمد بن كعب القرظي: "صۤ" مفتاح اسم الصمد، وصادق الوعد. وقال الضحاك: معناه صدق الله. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: صدق محمد صلى الله عليه وسلم. {وَٱلْقُرْءَانِ ذِى}، أي ذي البيان، قال ابن عباس ومقاتل. وقال الضحاك: ذي الشرف، دليله قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ }[الزخرف: 44]، وهو قسم. واختلفوا في جواب القسم، قيل: جوابه قد تقدم، وهو قوله "صۤ" أقسم الله تعالى بالقرآن أن محمداً قد صدق. وقال الفراء: "صۤ" معناها: وجب وحق، وهو جواب قوله: "والقرآن"، كما تقول: نزل الله. وقيل: جواب القسم محذوف … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{ص} القول في هذا الحرف كالقول في نظائره من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل بعض السور بدون فرق أنها مقصودة للتهجِّي تحدِّياً لبلغاء العرب أن يأتوا بمثل هذا القرآن وتورُّكاً عليهم إذ عجزوا عنه واتفق أهل العدّ على أن {ص} ليس بآية مستقلة بل هي في مبدأ آية إلى قوله: {ذِي الذِّكرِ}وإنما لم تعد {ص} آية لأنها حرف واحد كما لم يعد { ق }[ق: 1] و { ن } [القلم: 1] ; {وَٱلْقُرْءَانِ ذِىالذِّكْرِ} الواو للقسم أقسم بالقرآن قسَم تنويه به. ووصف بــــ {ذِي الذِّكر} لأن {ذي} تضاف إلى الأشياء الرفيعة فتجري على متصف مقصود التنويه به. و {الذكر}: التذكير، أي تذكير الناس بما هم عنه غافلون. ويجوز أن يراد بالذكر ذكر … تابع القراءة

أضواء البيان

قرأه الجمهور: ص بالسكون منهم القراء السبعة، والتحقيق أن ص من الحروف المقطعة في أوائل السور كص في قوله تعالى { الۤمۤصۤ }} [الأعراف: 1]، وقوله تعالى: { كۤهيعۤصۤ }[مريم: 1]. وقد قدمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وبذلك التحقيق المذكور، تعلم أن قراءة من قرأ ص بكسر الدال غير منونة، ومن قرأها بكسر الدال منونة، ومن قرأها بفتح الدال، ومن قرأها بضمها غير منونة، كلها قراءات شاذة لا يعول عليها. وكذلك تفاسير بعض العلماء المبنية على تلك القراءات، فإنها لا يعوّل عليها أيضاً. كما روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: إن صاد بكسر الدال فعل أمر من … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

واختلفوا في معنى {ص} على سبعة أقوال: أحدها: أنه قَسَم أَقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: أنه بمعنى صَدَقَ محمدٌ، رواه عطاء عن ابن عباس. والثالث: صَدَقَ اللهُ، قاله الضحاك. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: معناه صادق فيما وَعََدَ. وقال الزجاج: معناه: الصادقُ اللهُ تعالى والرابع: أنه اسم من أسماء القرآن، أَقسَمَ اللهُ به، قاله قتادة. والخامس: أنه اسم حَيَّة رأسُها تحت العرش وذَنَبُها تحت الأرض السُّفلى، حكاه أبو سليمان الدمشقي، وقال: أظنه عن عكرمة. والسادس: أنه بمعنى: حادِثِ القرآن، أي: انظُر فيه، قاله الحسن، وهذا على قراءة من كسروا، منهم ابن عباس، [والحسن]، وابن … تابع القراءة

تفسير سورة ص كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة ص

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78)} [يس: 78].

267 - عن أبي مالك -رضي الله عنه- قال: أن أُبَيَّ بن خلف الجمحي جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعظم حائل، ففته بين يديه، وقال: يا محمد، يبعث الله هذا بعد ما أرم؟ فقال: "نعم، يبعث الله تعالى هذا، ويميتك ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم ". فنزلت هذه الآية ¬أخرجه الواحدي في الأسباب: ص 379 برقم: 721، وهو مرسل صحيح الإسناد، وزاد عزوه في الدر: 5/ 269 لسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في البعث، وله شاهد من مرسل قتادة: وأخرجه ابن جرير: 23/ 30 وإسناده صحيح، وله شاهد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، وأخرجه الحاكم: 2/ 429 وابن جرير: 23/ 31، والإسماعيلي في معجمه برقم: 359، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والحديث صحيح كما قالا، وزاد عزوه في الدر: 5/ 269 لابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، والضياء في المختارة. وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات قد نزلت في أبي بن خلف أو العاص بن وائل أو فيهما فهي عامة في كل من أنكر البعث.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 16 من سورة ص (الصفحة 453 من المصحف).

  • أقسم الله عز وجل بالقرآن العظيم، فالواجب تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج معانيه.
  • غلبة المقاييس المادية في أذهان المشركين برغبتهم في نزول الوحي على السادة والكبراء.
  • سبب إعراض الكفار عن الإيمان: التكبر والتجبر والاستعلاء عن اتباع الحق.

معاني كلمات الآية 1 من سورة ص

ذِي الذِّكْرِ
المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ص قال ابن عباس صدق محمد والذكر الشرق وجواب القسم كم أهلكنا قال الفراء المعنى لكم فحذفت اللام وقال الكسائي جواب القسم إن ذلك لحق

إعراب الآية 1 من سورة ص

إعراب القرآن للنحاس

بإسكان الدال لأنها حروف تهجّ، والأجود عند سيبويه فيها الإسكان. ولا تعرب لأن حكمها الوقوف عليها وقراءة الحسن صاد بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: ٦] فالمعنى صادي القرآن بعملك أي قابلة به. وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسّر به قراءته رواية صحيحة عنه أنّ المعنى: اتله وتعرّض لقراءته. والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين. وقراءة عيسى بن عمر (صاد) بفتح الدال، له فيها ثلاثة مذاهب:

أحداهنّ أن يكون بمعنى اتل صاد. والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين، واختار الفتح للإتباع، الثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حروف. وقراءة ابن أبي إسحاق (صاد) بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم. قال أبو جعفر:

وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله، ويجوز أن يكون مشبّها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها. وصاد إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سمّيت مؤنثا بمذكّر لم ينصرف وإن قلّت حروفه. وَالْقُرْآنِ خفض بواو القسم بدل من الباء. ذِي الذِّكْرِ نعت وعلامة الخفض الياء، وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل.

التبيان للعكبري الآيات 1–3

الْجُمْهُورُ عَلَى إِسْكَانِ الدَّالِّ؛ وَقَدْ ذُكِرَ وَجْهُهُ.

وَقُرِئَ بِكَسْرِهَا. وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هِيَ كَسْرَةُ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَالثَّانِي: هِيَ أَمْرٌ مِنْ صَادَى وَصَادَى الشَّيْءَ: قَابَلَهُ وَعَارَضَهُ؛ أَيْ عَارِضْ بِعَمَلِكَ الْقُرْآنَ.

وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ أَيِ اتْلُ صَادَ. وَقِيلَ: حُرِّكَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.

وَ (الْقُرْآنُ) : قَسَمٌ. وَقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَسَمِ، وَهُوَ صَادْ.

وَأَمَّا جَوَابُ الْقَسَمِ فَمَحْذُوفٌ؛ أَيْ لَقَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْنَى:

(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) : أَيْ وَحَقِّ الْقُرْآنِ، لَقَدْ خَالَفَ الْكُفَّارُ وَتَكْبَّرُوا عَنِ الْإِيمَانِ.

وَقِيلَ: الْجَوَابُ: «كَمْ أَهْلَكْنَا» وَاللَّامُ مَحْذُوفَةٌ؛ أَيْ لَكَمْ أَهْلَكْنَا وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ كَمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَهْلَكْنَا. وَقِيلَ: هُوَ مَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ؛ أَيْ لَقَدْ أَهْلَكْنَا كَثِيرًا مِنَ الْقُرُونِ.

وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُهُ [تَعَالَى] :(إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) [ص: ١٤]. وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ) [ص: ٦٤] وَبَيْنَهُمَا كَلَامٌ طَوِيلٌ يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ جَوَابًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ) : الْأَصْلُ «لَا» زِيدَتْ عَلَيْهَا التَّاءُ، كَمَا زِيدَتْ عَلَى رُبَّ، وَثُمَّ: فَقِيلَ رُبَّتَ وَثُمَّتْ.

وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يُحَرِّكُ هَذِهِ التَّاءَ بِالْفَتْحِ؛ فَأَمَّا فِي الْوَقْفِ فَبَعْضُهُمْ يَقِفُ بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَيْسَتْ مَوْضِعَ تَغْيِيرٍ، وَبَعْضُهُمْ بِالْهَاءِ كَمَا يَقِفُ عَلَى قَائِمَةٍ.

فَأَمَّا «حِينَ» فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ خَبَرُ لَاتَ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ؛ لِأَنَّهَا عَمِلَتْ عَمَلَ لَيْسَ؛ أَيْ لَيْسَ الْحِينُ حِينَ هَرَبٍ. وَلَا يُقَالُ: هُوَ مُضْمَرٌ؛ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا يُضْمَرُ فِيهَا.

وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ الْعَامِلَةُ فِي بَابِ النَّفْيِ، فَحِينَ اسْمُهَا، وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ؛ أَيْ لَا حِينَ مُنَاظِرٌ لَهُمْ، أَوْ حِينُهُمْ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُ مَا بَعْدَهَا، وَيُقَدِّرُ الْخَبَرَ الْمَنْصُوبَ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:

فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التَّاءُ مَوْصُولَةٌ بِحِينَ لَا بِلَا، حَكَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: تَحِينُ وَتَلَانُ

وَأَجَازَ قَوْمٌ جَرَّ مَا بَعْدَ «لَاتَ» وَأَنْشَدُوا عَلَيْهِ أَبْيَاتًا، وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ ذَلِكَ فِي عِلَلِ الْإِعْرَابِ الْكَبِيرِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ