نص الآية 38:20
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ٢٠
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ٢٠
الآية 20 من سورة ص (38:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 454 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقوينا ملكه بما وهبناه من الهيبة والقوة والنصر على أعدائه، وأعطيناه النبوة والصواب في أموره، وأعطيناه البيان الشافي في كل قصد، والفصل في الكلام والحكم.
وقوَّينا له ملكه بالهيبة والقوة والنصر، وآتيناه النبوة، والفصل في الكلام والحكم.
يذكر تعالى عن عبده ورسوله داود عليه الصلاة والسلام أنه كان ذا أيد، والأيد القوة في العلم والعمل. قال ابن عباس رضي الله عنهما، والسدي وابن زيد: الأيد: القوة، وقرأ ابن زيد: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }[الذاريات: 47] وقال مجاهد: الأيد: القوة في الطاعة. وقال قتادة: أعطي داود عليه الصلاة والسلام قوة في العبادة، وفقهاً في الإسلام، وقد ذكر لنا أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر، وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله عز وجل صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا مـحمد علـى ما يقول مشركو قومك لك مـما تكره قـيـلهم لك، فإنا مـمتـحنوك بـالـمكاره امتـحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلوّ والرفعة والظفر لك علـى من كذبك وشاقَّك سنتنا فـي الرسل الذين أرسلناهم إلـى عبـادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فـاذكره ذا الأيد ويعنـي بقوله: {ذَا الأَيْدِ} ذا القوّة والبطش الشديد فـي ذات الله والصبر علـى طاعته. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {دَاوُد ذَا الأَيْدِ} قال: ذا القوّة. حدثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً} معطوف على الجبال. قال الفراء: ولو قرىء «وَالطَّيْرُ مَحْشُورَةٌ» لجاز؛ لأنه لم يظهر الفعل. قال ابن عباس: كان داود عليه السلام إذا سبح جاوبته الجبال وٱجتمعت إليه الطير فسبحت معه، فٱجتماعها إليه حشرها. فالمعنى وسخرنا الطير مجموعة إليه لتسبح اللّه معه. وقيل: أي وسخرنا الريح لتحشر الطيور إليه لتسبح معه، أو أمرنا الملائكة تحشر الطيور. {كُلٌّ لَّهُ} أي لداود {أَوَّابٌ} أي مطيع؛ أي تأتيه وتسبح معه. وقيل: الهاء للّه عز وجل. قوله تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} أي قويناه حتى ثبت. قيل: بالهيبة وإلقاء الرعب منه في القلوب. وقيل: بكثرة الجنود. وقيل: بالتأييد والنصر … تابع القراءة
{ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ * اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } . أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: { رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا } أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا { قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب، فقال لرسوله: { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم. { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ … تابع القراءة
{ وشددنا ملكه } قوَّيناه بالجرس والجنود وكان يحرس محرابه في كل ليلة ثلاثون ألف رجل { وآتيناه الحكمة } النبوة والإصابة في الأمور { وفصل الخطاب } البيان الشافي في كل قصد .
{إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلجِبَالَ مَعَهُ}, كما قال: { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ ٱلْجِبَالَ }[الأنبياء: 79]. {يُسَبِّحْنَ}، بتسبيحه، {بِٱلْعَشِىِّ وٱلإِشْرَاقِ}، قال الكلبي: غدوة وعشية. والإشراق: هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها. وفسره ابن عباس: بصلاة الضحى. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا الحجاج بن نصير، أخبرنا أبو بكر الهذلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس في قوله: {بِٱلْعَشِىِّ وٱلإِشْرَاقِ}، قال: كنت أمرّ بهذه الآية ولا أدري ماهي حتى حدثتني أما هانئ بنت أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل … تابع القراءة
أعقب حكاية أقوالهم من التكذيب ابتداء من قوله: { وقَالَ الكافرون هٰذا ساحِرٌ كذَّابٌ }[ص:4] إلى هنا، بأمرِ الله رسولَه صلى الله عليه وسلم بالصبر على أقوالهم إذ كان جميعها أذى: إما صريحاً كما قالوا: {سٰحِرٌ كذَّاب}وقالوا: { إن هٰذا إلا اختلاقٌ }[ص:7] { إن هذا لشيء يُرادُ }[ص:6]، وإمّا ضِمناً وذلك ما في سائر أقوالهم من إنكار ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بقولهم: { ربَّنَا عَجِل لنا قِطَّنَا }[ص: 16] من إثبات أن الإِلٰه واحد، ويشمل ما يقولونه مما لم يحك في أول هذه السورة.وقوله: {واذكر عبدنا داوودَ} إلى آخره يجوز أن يكون عطفاً على قوله: {اصبر على ما يقولون} بأن أُتبع أمره بالصبر … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا ربَّنا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنا} في سبب قولهم هذا قولان: أحدهما: أنه لمّا ذُكِر لهم ما في الجنّة، قالوا هذا، قاله سعيد بن جبير، والسدي. والثاني: أنه لمّا نزل قوله { فأمَّا مَنْ أُوتيَ كتابَه بيمينه... }الآيات [الحاقة: 19-37]، قالت قريش: زعمتَ يا محمد أنّا نُؤتَى كتبنا بشمائلنا؟! فعجِّل لنا قِطَّنا، يقولون ذلك تكذيباً له. قاله أبو العالية ومقاتل. وفي المراد بالقِطِّ أربعة أقوال: أحدها: أنه الصحيفة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. قال الفراء: القِطُّ في كلام العرب: الصَّكّ. وقال أبو عبيدة: القِطُّ الكتاب، والقُطُوط: الكتب بالجوائز، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، ومقاتل، وابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 26 من سورة ص (الصفحة 454 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وشددنا أي قويناه والحكمة النبوة وفضل الخطاب علم القضاء
فَصْلَ ٱلْخِطَابِ: يقال: أما بعد. ويقال: البينة على الطالب واليمين على المطلوب.
وفصل الخطاب: يقال أما بعد، ويقال البينة على الطالب واليمين على المطلوب.
إِنَّا سَخَّرْنَا معطوف على الجبال. قال الفراء : ولو قرئ (والطّير محشورة) لجاز لأنه لم يظهر الفعل، وكذا لو قرئ (وشددنا ملكه) وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ فعولان وَفَصْلَ الْخِطابِ معطوف عليه.