نص الآية 20:101
خَٰلِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ حِمْلًا ١٠١
خَٰلِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ حِمْلًا ١٠١
الآية 101 من سورة طه (20:101)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ماكثين في ذلك العذاب دائمًا، وبئس الحمل الذي يحملونه يوم القيامة.
خالدين في العذاب، وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام حيث أوردهم النار.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما قصصنا عليك خبر موسى وما جرى له مع فرعون وجنوده على الجلية والأمر الواقع، كذلك نقص عليك الأخبار الماضية كما وقعت من غير زيادة ولا نقص، هذا وقد آتيناك من لدنا، أي من عندنا ذكراً، وهو القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه، تنزيل من حكيم حميد، الذي لم يعط نبي من الأنبياء منذ بعثوا إلى أن ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم كتاباً مثله، ولا أكمل منه، ولا أجمع لخبر ما سبق وخبر ما هو كائن، وحكم الفصل بين الناس منه. ولهذا قال تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي: كذب به، وأعرض عن اتباعه أمراً وطلباً، وابتغى الهدى من غيره، فإن الله يضله، ويهديه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: خالدين فـي وزرهم، فأخرج الـخبر جلّ ثناؤه عن هؤلاء الـمعرضين عن ذكره فـي الدنـيا أنهم خالدون فـي أوزارهم، والـمعنى: أنهم خالدون فـي النار بأوزارهم، ولكن لـما كان معلوماً الـمراد من الكلام اكتفـي بـما ذكر عما لـم يذكر. وقوله: {وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ القـيامَة حمْلاً} يقول تعالـى ذكره: وساء ذلك الـحمل والثقل من الإثم يوم القـيامة حملاً، وحقّ لهم أن يسوءهم ذلك، وقد أوردهم مهلكة لا منـجي منها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ القِـيامَةِ حِمْلاً} يقول … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذٰلِكَ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف. أي كما قصصنا عليك خبر موسى {كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} قصصاً كذلك من أخبار ما قد سبق؛ ليكون تسلية لك، وليدل على صدقك. {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} يعني القرآن. وسمى القرآن ذكراً؛ لما فيه من الذكر كما سمى الرسول ذكراً؛ لأن الذكر كان ينزل عليه. وقيل: {آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} أي شرفاً، كما قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ }[الزخرف: 44]أي شرف وتنويه باسمك. قوله تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي القرآن فلم يؤمن به، ولم يعمل بما فيه {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً} أي إثماً عظيماً وحملاً ثقيلاً … تابع القراءة
يمتن الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بما قصه عليه من أنباء السابقين، وأخبار السالفين، كهذه القصة العظيمة، وما فيها من الأحكام وغيرها، التي لا ينكرها أحد من أهل الكتاب، فأنت لم تدرس أخبار الأولين، ولم تتعلم ممن دراها، فإخبارك بالحق اليقين من أخبارهم، دليل على أنك رسول الله حقا، وما جئت به صدق، ولهذا قال: { وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا } أي: عطية نفيسة، ومنحة جزيلة من عندنا. { ذِكْرًا } وهو هذا القرآن الكريم، ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء، وهذا مما يدل على أن القرآن مشتمل على أحسن ما … تابع القراءة
{ خالدين فيه } أي في عذاب الوزر { وساء لهم يوم القيامة حملا } تمييز مفسر للضمير في ساء والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، واللام للبيان ويبدل من يوم القيامة .
{إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً}، وسع علمُه كلَّ شيء. {كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ}، من الأمور، {وَقَدْ آتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً}، يعني القرآن. {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}، أي: عن القرآن، فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه، {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْراً}، حملاً ثقيلاً من الإِثم. {خَـٰلِدِينَ فِيهِ}، مقيمين في عذاب الوزر، {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً}، أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإِثم كفراً بالقرآن.
جملة مستأنفة تذييلية أفادت التنويه بقصّة رسالة موسى وما عقبها من الأعمال التي جرت مع بني إسرائيل ابتداء من قوله { وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً }[طه: 9، 10]، أي مثل هذا القصص نقصّ عليك من أنباء القرون الماضية. والإشارة راجعة إلى القصة المذكورة.والمراد بقوله {نَقُصُّ} قَصصنا، وإنما صيغ المضارع لاستحضار الحالة الحسنة في ذلك القصص. والتشبيه راجع إلى تشبيهها بنفسها كناية عن كونها إذا أريد تشبيهها وتقريبها بما هو أعرف منها في بابها لم يجد مُريد ذلك طريقاً لنفسه في التشبيه إلا أن يشبهها بنفسها، لأنها لا يفوقها غيرها في بابها حتى تقرَّب به، على نحو ما تقدم في قوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من أعرض عن هذا الذكر الذي هو القرآن العظيم، أي صد وأدبر عنه، ولم يعمل بما فيه من الحلال والحرام، والآداب والمكارم، ولم يعتقد ما فيه من العقائد ويعتبر بما فيه من القصص والأمثال، ونحو ذلك فإنه يحمل يوم القيامة وزراً، قال الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة: يريد بالوزر العقوبة الثقيلة الباهظة. سماها وزراً تشبيهاً في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها، بالحمل الذي يفدح الحامل وينقض ظهره، ويلقي عليه بهره. أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: قد دلت آيات كثيرة من كتاب الله: على أن المجرمين يأتون يوم القيامة يحملون أوزارهم. أي أثقال … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذلك نقص عليك} أي: كما قصصنا عليك يا محمد من نبأ موسى وقومه، نقص عليك {من أنباء ما قد سبق} أي: من أخبار من مضى، والذِّكْر هاهنا: القرآن {من أعرض عنه} فلم يؤمن، ولم يعمل بما فيه {فإنه يحمل يوم القيامة} وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري: «يُحَمَّل» برفع الياء وفتح الحاء وتشديد الميم، {وزراً} أي: إِثماً {خالدين فيه} أي: في عذاب ذلك الوزر {وساءَ لهم} قال الزجاج: المعنى: وساء الوزر لهم يوم القيامة {حِملاً}، و«حملاً» منصوب على التمييز. قوله تعالى: {يوم ينفخ في الصور} قرأ أبو عمرو: «ننفخ» بالنون. وقرأ الباقون من السبعة: «ينفخ» بالياء على ما لم يسم فاعله. وقرأ أبو عمران الجوني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَحْمِلُ» وَحُمِلَ الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ عَلَى لَفْظِ «مَنْ» فَوَحَّدَ، وَ «خَالِدِينَ» عَلَى الْمَعْنَى فَجَمَعَ.
وَ (حِمْلًا) : تَمْيِيزٌ لِاسْمِ «سَاءَ»، وَ «سَاءَ» مِثْلَ: بِئْسَ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَسَاءَ الْحِمْلُ حِمْلًا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَسَاءَ الْوِزْرُ ; لِأَنَّ الْمُمَيَّزَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ لَفْظِ اسْمِ بِئْسَ.
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ