نص الآية 20:5
ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ٥
ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ٥
الآية 5 من سورة طه (20:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 312 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الرحمن علا وارتفع على العرش علوًّا يليق بجلاله سبحانه وتعالى.
الرحمن على العرش استوى أي: علا وارتفع، استواء يليق بجلاله وعظمته.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي، حدثنا أبو أحمد - يعني الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: طه: يا رجل، وهكذا روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء ومحمد بن كعب وأبي مالك وعطية العوفي والحسن وقتادة والضحاك والسدي وابن أبزى أنهم قالوا: طه: بمعنى: يا رجل.. وفي رواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثوري أنها كلمة بالنبطية معناها: يا رجل. وقال أبو صالح: هي معربة. وأسند القاضي عياض في كتابه "الشفاء" من طريق عبد بن حميد في تفسيره: حدثنا هاشم بن القاسم عن ابن جعفر عن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: هذا القرآن تنزيـل من الربّ الذي خـلق الأرض والسموات العلـى. والعُلَـى: جمع علـيا. واختلف أهل العربـية فـي وجه نصب قوله: {تَنْزِيلاً} فقال بعض نـحويـي البصرة: نصب ذلك بـمعنى: نزّل الله ذلك تنزيلاً. وقال بعض من أنكر ذلك من قـيـله هذا من كلامين، ولكن الـمعنى: هو تنزيـل، ثم أسقط هو، واتصل بـالكلام الذي قبله، فخرج منه، ولـم يكن من لفظه. قال أبو جعفر: والقولان جميعاً عندي غير خطأ. وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلـى العَرْشِ اسْتَوَى} يقول تعالـى ذكره: الرحمن علـى عرشه ارتفع وعلا. وقد بـيَّنا معنى الاستواء بشواهده فـيـما مضى وذكرنا اختلاف الـمختلفـين فـيه … تابع القراءة
قوله تعالى: {طه } اختلف العلماء في معناه؛ فقال الصدّيق رضي الله تعالى عنه: هو من الأسرار؛ ذكره الغزنوي. ابن عباس: معناه يا رجل؛ ذكره البيهقي. وقيل: إنها لغة معروفة في عُكْلٍ. وقيل: في عَكّ؛ قال الكلبي: لو قلت في عَكّ لرجل يا رجل لم يجب حتى تقول طه. وأنشد الطبريّ في ذلك فقال: دعوت بطه في القتال فلم يُجِبْفخفتُ عليه أن يكون مُوَائِلا ويروى: مُزايلا. وقال عبد الله بن عمرو: يا حبيبي بلغة عَكّ؛ ذكره الغزنوي. وقال قطرب: هو بلغة طيّء؛ وأنشد ليزيد بن المهلهِل: إنّ السَّفاهَة طَهَ من شمائلكملا بارك الله في القوم المَلاَعِين وكذلك قال الحسن: معنى «طه» يا رجل. وقاله عكرمة، وقال: هو بالسريانية كذلك؛ ذكره … تابع القراءة
{ طه } من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم. { مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } أي: ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: { إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } … تابع القراءة
هو { الرحمن على العرش } وهو في اللغة سرير الملك { استوى } اكتفاء يليق به .
{إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ}، [أي لكن أنزلناه عظة لمن يخشى. وقيل: تقديره ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى]. {تَنزِيلاً}، بدل من قوله "تذكرةً"، {مِّمَّنْ خَلَق ٱلأَرْضَ} أي: من الله الذي خلق الأرض، {وَٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلْعُلَى}، يعني: العالية الرفيعة، وهي جمع العليا كقوله: كبرى وكُبَر، وصغرى وصُغَر. {ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ}. {لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُما}، يعني الهواء، {وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ}، والثرى هو: التراب الندي. قال الضحاك: يعني ما وراء الثرى من شيء. وقال ابن عباس: إن الأرضين على ظهر النون، والنون على بحر … تابع القراءة
افتتحت السورة بملاطفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّ الله لم يرد من إرساله وإنزال القرآن عليه أن يشقى بذلك، أي تصيبه المشقّة ويشده التعب، ولكن أراد أن يذكر بالقرآن من يخاف وعيده. وفي هذا تنويه أيضاً بشأن المؤمنين الذين آمنوا بأنهم كانوا من أهل الخشية ولولا ذلك لما ادّكروا بالقرآن. وفي هذه الفاتحة تمهيدٌ لما يرد من أمر الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالاضطلاع بأمر التبليغ، وبكونه من أولي العزم مثل موسى - عليه السلام - وأن لا يكون مفرطاً في العزم كما كان آدم - عليه السلام - قبل نزوله إلى الأرض. وأدمج في ذلك التنويه بالقرآن لأن في ضمن ذلك تنويهاً بمن أنزل عليه وجاء به. والشقاء: فرط التعب بعمل … تابع القراءة
تقدم إيضاح الآيات الموضحة لهذه الآية وأمثالها في القرآن في سورة "الأعراف" مستوفى. فأغنى عن إعادته هنا.
وهي مكية كلُّها باجماعهم. وفي سبب نزول (طه) ثلاثة أقوال. أحدها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يراوح بين قدميه، يقوم على رِجْل، حتى نزلت هذه الآية، قاله [علي] عليه السلام والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا نزل عليه القرآن صلَّى هو وأصحابه فأطال القيام، فقالت قريش: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إِلا ليشقى، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك. والثالث: أن أبا جهل، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنك لتشقى بترك ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي «طه» قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر: «طَهَ» بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19:96 إلى 20:12 (الصفحة 312 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ويجوز النصب على المدح. قال أبو إسحاق: ويجوز الخفض على البدل من من، وقال سعيد بن مسعدة: الرفع بمعنى هو الرحمن. قال أبو جعفر: ويجوز الرفع بالابتداء وعلى البدل من المضمر الذي في خلق.