نص الآية 36:37
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ٣٧
وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ٣٧
الآية 37 من سورة يس (36:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 442 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ودلالة للناس على توحيد الله أنا نذهب الضياء بذهاب النهار ومجيء الليل حين ننزع النهار منه، ونأتي بالظلمة بعد ذهاب النهار، فإذا الناس داخلون في ظلام.
وعلامة لهم دالة على توحيد الله وكمال قدرته: هذا الليل ننزع منه النهار، فإذا الناس مظلمون.
يقول تعالى: ومن الدلالة لهم على قدرته تبارك وتعالى العظيمة، خلق الليل والنهار، هذا بظلامه، وهذا بضيائه، وجعلهما يتعاقبان، يجيء هذا فيذهب هذا، ويذهب هذا فيجيء هذا؛ كما قال تعالى: { يُغْشِي ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا } [الأعراف: 54] ولهذا قال عز وجل ههنا: {وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} أي: نصرمه منه، فيذهب فيقبل الليل، ولهذا قال تبارك وتعالى: {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} كما جاء في الحديث:إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائمهذا هو الظاهر من الآية، وزعم قتادة أنها كقوله تعالى: { يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ودلـيـل لهم أيضاً علـى قدرة الله علـى فعل كل ما شاء {اللَّـيْـلُ نَسْلَـخُ مِنْهُ النَّهارَ} يقول: ننزع عنه النهار. ومعنى «منه» فـي هذا الـموضع: عنه، كأنه قـيـل: نسلَـخ عنه النهار، فنأتـي بـالظلـمة ونذهب بـالنهار. ومنه قوله: { وَاتْلُ عَلَـيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَـيْناهُ فـانْسَلَـخَ مِنْها }}: أي خرج منها وتركها، فكذلك انسلاخ اللـيـل من النهار. وقوله: {فإذَا هُمْ مُظْلِـمُونَ} يقول: فإذا هم قد صاروا فـي ظلـمة بـمـجيء اللـيـل. وقال قتادة فـي ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآيَةٌ لَهُمُ اللَّـيْـلُ نَسْلَـخُ مِنْهُ النَّهارَ فإذَا هُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} أي وعلامة دالة على توحيد الله وقدرته ووجوب إلاهِيَّته. والسلخ: الكشط والنزع؛ يقال: سلخه الله من دينه، ثم تستعمل بمعنى الإخراج. وقد جعل ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء وظهور المسلوخ فهي ٱستعارة. و {مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام؛ يقال: أظلمنا أي دخلنا في ظلام الليل، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وكذلك أصبحنا وأضحينا وأمسينا. وقيل: «مِنه» بمعنى عنه، والمعنى نسلخ عنه ضياء النهار. «فَإذَا هُمْ مُظْلِمُونَ» أي في ظلمة؛ لأن ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء؛ فإذا خرج منه أظلم. قوله تعالى: {وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ … تابع القراءة
أي: { وَآيَةٌ لَهُمُ } على نفوذ مشيئة اللّه، وكمال قدرته، وإحيائه الموتى بعد موتهم. { اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ } أي: نزيل الضياء العظيم الذي طبق الأرض، فنبدله بالظلمة، ونحلها محله { فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ } وكذلك نزيل هذه الظلمة، التي عمتهم وشملتهم، فتطلع الشمس، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلق لمعاشهم ومصالحهم، ولهذا قال: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } [أي: دائما تجري لمستقر لها] قدره اللّه لها، لا تتعداه، ولا تقصر عنه، وليس لها تصرف في نفسها، ولا استعصاء على قدرة اللّه تعالى. { ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ } الذي بعزته دبر هذه المخلوقات العظيمة، بأكمل تدبير، وأحسن نظام … تابع القراءة
{ وآية لهم } على القدرة العظيمة { الليل نسلخ } نفصل { منه النهار فإذا هم مظلمون } داخلون في الظلام .
{وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّـٰتٍ}, بساتين، {مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا}، في الأرض، {مِنَ ٱلْعُيُونِ }. {لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ}، أي: من الثمر الحاصل بالماء، {وَمَا عَمِلَتْهُ}، قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر: "عملت" بغير هاء، وقرأ الآخرون "عملته" بالهاء، أي: يأكلون من الذي عملته، {أَيْدِيهِمْ}، من الزرع والغرس، فالهاء عائدة إلى "ما" التي بمعنى الذي. وقيل: "ما" للنفي في قوله "ما عملته" أي: وجدوها معمولة ولم تعملها أيديهم، ولا صنع لهم فيها، وهذا معنى قول الضحاك ومقاتل. وقيل: أراد العيون والأنهار التي لم تعملها يد خلق مثل دجلة والفرات والنيل ونحوها. {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ}، نعمة … تابع القراءة
انتقال إلى دلالة مظاهر العوالم العلوية على دقيق نظام الخالق فيها مما تؤذن به المشاهدة مع التبصر. وابتدىء منها بنظام الليل والنهار لتكرر وقوعه أمام المشاهدة لكل راءٍ. وجملة {نسلخ منه النهار}تحتمل جميع الوجوه التي ذكرناها في جملة { { أحْيَيناهَا } } [يس: 33] آنفاً. والسلخ: إزالة الجلد عن حيوانه، وفعله يتعدّى إلى الجلد المزال بنفسه على المفعولية، ولذلك يقال للجلد المزال من جسم الحيوان: سِلخ (بكسر السين وسكون اللام) بمعنى مسلوخ، ولا يقال للجسم الذي أزيل جلده: سلخ. ويتعدّى فعل سلَخ إلى الجسم الذي أزيل جلده بحرف الجر، والأكثر أنه (مِن) الابتدائية، ويتعدى بحرف (عن) أيضاً لما في السلخ من معنى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآيةٌ له الليلُ نَسْلَخُ منه النَّهار} أي: وعلامة لهم تَدُلُّ على توحيدنا وقدرتنا الليلُ نَسلخ منه النهار؛ قال الفراء: نرمي بالنهار عنه. و"منه" بمعنى "عنه". وقال أبو عبيدة: نُخْرِجُ منه النهار ونميِّزه منه فتجيء الظُّلمة، قال الماوردي: وذلك أنّ ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء، فإذا خرج منه أظلم. وقوله {فإذا هم مُظْلِمونَ} أي: داخلون في الظَّلام. {والشَّمْسُ} أي: وآيةٌ لهم الشمس {تَجري لِمُسْتَقَرٍّ لها} وفيه أربعة أقوال: أحدها: إلى موضع قرارها؛ روى أبو ذر قال سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله {لِمُسْتَقَرٍّ لها} قال: "مُسْتَقَرُّها تحت العَرْش"، وقال: "إِنَّها تذهب حتى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 40 من سورة يس (الصفحة 442 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ: أي تخرج منه النهار إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النهار.
مُّظْلِمُونَ: أي داخلون في الظلام.
نسلخ منه النهار: أي : نخرجه منه إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النهار،
مظلمون: داخلون في الظلام.
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ وعلامة دالّة على توحيد الله.
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ