انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 38

36:38 الجزء 23 الحزب 45 الصفحة 442 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:38

وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة يس (36:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 442 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

وعلامة لهم على وحدانية الله هذه الشمس التي تجري لمستقر يعلم الله قَدْرَه لا تتجاوزه، ذلك التقدير تقدير العزيز الذي لا يغالبه أحد، العليم الذي لا يخفى عليه شيء من أمر مخلوقاته.

التفسير الميسر

وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها، قدَّره الله لها لا تتعداه ولا تقصر عنه، ذلك تقدير العزيز الذي لا يغالَب، العليم الذي لا يغيب عن علمه شيء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 40

يقول تعالى: ومن الدلالة لهم على قدرته تبارك وتعالى العظيمة، خلق الليل والنهار، هذا بظلامه، وهذا بضيائه، وجعلهما يتعاقبان، يجيء هذا فيذهب هذا، ويذهب هذا فيجيء هذا؛ كما قال تعالى: { يُغْشِي ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا } [الأعراف: 54] ولهذا قال عز وجل ههنا: {وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} أي: نصرمه منه، فيذهب فيقبل الليل، ولهذا قال تبارك وتعالى: {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} كما جاء في الحديث:إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائمهذا هو الظاهر من الآية، وزعم قتادة أنها كقوله تعالى: { يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 37 إلى 38

يقول تعالـى ذكره: ودلـيـل لهم أيضاً علـى قدرة الله علـى فعل كل ما شاء {اللَّـيْـلُ نَسْلَـخُ مِنْهُ النَّهارَ} يقول: ننزع عنه النهار. ومعنى «منه» فـي هذا الـموضع: عنه، كأنه قـيـل: نسلَـخ عنه النهار، فنأتـي بـالظلـمة ونذهب بـالنهار. ومنه قوله: { وَاتْلُ عَلَـيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَـيْناهُ فـانْسَلَـخَ مِنْها }}: أي خرج منها وتركها، فكذلك انسلاخ اللـيـل من النهار. وقوله: {فإذَا هُمْ مُظْلِـمُونَ} يقول: فإذا هم قد صاروا فـي ظلـمة بـمـجيء اللـيـل. وقال قتادة فـي ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآيَةٌ لَهُمُ اللَّـيْـلُ نَسْلَـخُ مِنْهُ النَّهارَ فإذَا هُمْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 37 إلى 38

قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} أي وعلامة دالة على توحيد الله وقدرته ووجوب إلاهِيَّته. والسلخ: الكشط والنزع؛ يقال: سلخه الله من دينه، ثم تستعمل بمعنى الإخراج. وقد جعل ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء وظهور المسلوخ فهي ٱستعارة. و {مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام؛ يقال: أظلمنا أي دخلنا في ظلام الليل، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وكذلك أصبحنا وأضحينا وأمسينا. وقيل: «مِنه» بمعنى عنه، والمعنى نسلخ عنه ضياء النهار. «فَإذَا هُمْ مُظْلِمُونَ» أي في ظلمة؛ لأن ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء؛ فإذا خرج منه أظلم. قوله تعالى: {وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 37 إلى 40

أي: { وَآيَةٌ لَهُمُ } على نفوذ مشيئة اللّه، وكمال قدرته، وإحيائه الموتى بعد موتهم. { اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ } أي: نزيل الضياء العظيم الذي طبق الأرض، فنبدله بالظلمة، ونحلها محله { فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ } وكذلك نزيل هذه الظلمة، التي عمتهم وشملتهم، فتطلع الشمس، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلق لمعاشهم ومصالحهم، ولهذا قال: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } [أي: دائما تجري لمستقر لها] قدره اللّه لها، لا تتعداه، ولا تقصر عنه، وليس لها تصرف في نفسها، ولا استعصاء على قدرة اللّه تعالى. { ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ } الذي بعزته دبر هذه المخلوقات العظيمة، بأكمل تدبير، وأحسن نظام … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{والشمس تجري} إلى آخره من جملة الآية لهم آية أخرى والقمر كذلك {لمستقر لها} أي إليه لا تتجاوزه {ذلك} أي جريها { تقدير العزيز } في ملكه { العليم } بخلقه.

تفسير البغوي الآيات 34 إلى 38

{وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّـٰتٍ}, بساتين، {مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا}، في الأرض، {مِنَ ٱلْعُيُونِ }. {لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ}، أي: من الثمر الحاصل بالماء، {وَمَا عَمِلَتْهُ}، قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر: "عملت" بغير هاء، وقرأ الآخرون "عملته" بالهاء، أي: يأكلون من الذي عملته، {أَيْدِيهِمْ}، من الزرع والغرس، فالهاء عائدة إلى "ما" التي بمعنى الذي. وقيل: "ما" للنفي في قوله "ما عملته" أي: وجدوها معمولة ولم تعملها أيديهم، ولا صنع لهم فيها، وهذا معنى قول الضحاك ومقاتل. وقيل: أراد العيون والأنهار التي لم تعملها يد خلق مثل دجلة والفرات والنيل ونحوها. {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ}، نعمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{الشمس} يجوز أن يكون معطوفاً على {اللَّيْلُ} من قوله: { { وءايَةٌ لهم اللَّيْلُ } } [يس: 37] عطفَ مفرد على مفرد ويقدر له خبر مماثل لخبر الليل، والتقدير: والشمس آية لهم، وتكون جملة {تَجْرِي}حالاً من {الشمس} مثل جملة { { نَسْلَخُ منه النَّهَارَ } } [يس: 37]. ويجوز أن يكون عطفَ جملة على جملة ويكون قوله: {تَجْرِي} خبراً عن {الشمس}. وأيَّاما كان فهو تفصيل لإِجمال جملة { { وءاية لهم الليل نسلخ منه النهار } } [يس: 37] الخ كما دل عليه قوله الآتي: { { ولا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ } } [يس: 40]، وكان مقتضى الظاهر من كونه تفصيلاً أن لا يعطف فيقال: الشمسُ تجري لمستقر لها، فخولف مقتضى الظاهر لأن في هذا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 40

قوله تعالى: {وآيةٌ له الليلُ نَسْلَخُ منه النَّهار} أي: وعلامة لهم تَدُلُّ على توحيدنا وقدرتنا الليلُ نَسلخ منه النهار؛ قال الفراء: نرمي بالنهار عنه. و"منه" بمعنى "عنه". وقال أبو عبيدة: نُخْرِجُ منه النهار ونميِّزه منه فتجيء الظُّلمة، قال الماوردي: وذلك أنّ ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء، فإذا خرج منه أظلم. وقوله {فإذا هم مُظْلِمونَ} أي: داخلون في الظَّلام. {والشَّمْسُ} أي: وآيةٌ لهم الشمس {تَجري لِمُسْتَقَرٍّ لها} وفيه أربعة أقوال: أحدها: إلى موضع قرارها؛ روى أبو ذر قال سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله {لِمُسْتَقَرٍّ لها} قال: "مُسْتَقَرُّها تحت العَرْش"، وقال: "إِنَّها تذهب حتى … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 40 من سورة يس (الصفحة 442 من المصحف).

  • ما أهون الخلق على الله إذا عصوه، وما أكرمهم عليه إن أطاعوه.
  • من الأدلة على البعث إحياء الأرض الهامدة بالنبات الأخضر، وإخراج الحَبِّ منه.
  • من أدلة التوحيد: خلق المخلوقات في السماء والأرض وتسييرها بقدر.

معاني كلمات الآية 38 من سورة يس

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لمستقر لها وهو مغربها لا تجاوزه ولا تقتصر عنه

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

وَالشَّمْسُ تَجْرِي ويكون تقديره وآية لهم الشمس، ويجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل يفسّره الثاني، ويجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦3199⁩

أتدري أين تذهب؟

فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ‏.‏ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى

الراوي: أبو ذر + رواية أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4802⁩

يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ‏‏{‏وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏}‏‏"‏

الراوي: أبو ذر

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦20390⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى…

الراوي: أبو ذر + 5 روايات أخرى

أحاديث أخرى (3)

آيات ذات صلة بالآية 38

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • ابراهيم 14:33

    وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ

  • الأنعام 6:96

    فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

  • فصلت 41:12

    فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ