نص الآية 36:44
إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ ٤٤
إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ ٤٤
الآية 44 من سورة يس (36:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 443 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إلا أن نرحمهم بإنجائهم من الغرق وإعادتهم ليتمتعوا إلى أجل محدد لا يتجاوزونه، لعلهم يعتبرون فيؤمنوا.
إلا أن نرحمهم فننجيهم ونمتعهم إلى أجل؛ لعلهم يرجعون ويستدركون ما فرَّطوا فيه.
يقول تبارك وتعالى: ودلالة لهم أيضاً على قدرته تبارك وتعالى تسخيره البحر ليحمل السفن، فمن ذلك بل أوله سفينة نوح عليه الصلاة والسلام، التي أنجاه الله تعالى فيها بمن معه من المؤمنين الذين لم يبق على وجه الأرض من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام غيرهم، ولهذا قال عز وجل: {وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} أي: آباءهم {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} أي: في السفينة المملوءة من الأمتعة والحيوانات، التي أمره الله تبارك وتعالى أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: المشحون: الموقر، وكذا قال سعيد بن جبير والشعبي وقتادة والسدي. وقال الضحاك وقتادة وابن زيد: وهي سفينة نوح … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ودلـيـل لهم أيضاً، وعلامة علـى قُدرتنا علـى كلّ ما نشاء، حملنا ذرّيتهم يعنـي من نـجا من ولد آدم فـي سفـينة نوح، وإياها عنى جلّ ثناؤه بـالفُلك الـمشحون والفلك: هي السفـينة، والـمشحون: الـمـملوء الـموقر. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس قوله: {أنَّا حَمَلْنا ذُرّيَّتَهُمْ فِـي الفُلْكِ الـمَشْحُونِ} يقول: الـمـمتلـىء. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {فـي الفُلْكِ الـمَشْحُونِ} يعنـي الـمثقل. حدثنـي سلـيـمان بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ} قال قتادة: يعني «ٱتَّقُوا مَا بَيْن أَيْدِيكُمْ» أي من الوقائع فيمن كان قبلكم من الأمم، «وَمَا خَلْفَكُمْ» من الآخرة. ٱبن عباس وابن جُبير ومجاهد: «مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ» ما مضى من الذنوب، «وَمَا خَلْفَكُمْ» ما يأتي من الذنوب. الحسن: «مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ» ما مضى من أجَلِكُمْ «وَمَا خَلْفَكُمْ» ما بقي منه. وقيل: «مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ» من الدنيا، «وَمَا خَلْفَكُمْ» من عذاب الآخرة؛ قاله سفيان. وحكى عكس هذا القول الثعلبي عن ٱبن عباس. قال: «مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ» من أمر الآخرة وما عملوا لها، «وَمَا … تابع القراءة
أي: ودليل لهم وبرهان، على أن اللّه وحده المعبود، لأنه المنعم بالنعم، الصارف للنقم، الذي من جملة نعمه { أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ } قال كثير من المفسرين: المراد بذلك: آباؤهم. { وَخَلَقْنَا لَهُمْ } أي: للموجودين من بعدهم { مِنْ مِثْلِهِ } أي: من مثل ذلك الفلك، أي: جنسه { مَا يَرْكَبُونَ } به، فذكر نعمته على الآباء بحملهم في السفن، لأن النعمة عليهم، نعمة على الذرية. وهذا الموضع من أشكل المواضع عليَّ في التفسير، فإن ما ذكره كثير من المفسرين، من أن المراد بالذرية الآباء، مما لا يعهد في القرآن إطلاق الذرية على الآباء، بل فيها من الإيهام، وإخراج الكلام عن موضوعه، ما يأباه كلام رب العالمين … تابع القراءة
{ إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } أي لا ينجيهم إلا رحمتنا لهم وتمتيعنا إياهم بلذاتهم إلى انقضاء آجالهم.
{وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ}, قرأ أهل المدينة والشام، ويعقوب: "ذرياتِهم" جمع، وقرأ الآخرون: "ذريتهم" على التوحيد، فمن جمع كسر التاء، ومن لم يجمع نصبها، والمراد بالذرية: الآباء والأجداد، واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد، {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ}، أي: المملوء، وأراد سفينة نوح عليه السلام، وهؤلاء من نسل من حُمل مع نوح، وكانوا في أصلابهم. {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ}، قيل: أراد به السفن الصغار التي عملت بعد سفينة نوح على هيئتها. وقيل: أراد به السفن التي تجري في الأنهار، فهي في الأنهار كالفلك الكبار في البحار، وهذا قول قتادة، والضحاك … تابع القراءة
انتقال من عدّ آيات في الأرض وفي السماء إلى عد آية في البحر تجمع بين العبرة والمنة وهي آية تسخير الفُلْك أن تسير على الماء وتسخير الماء لتطفو عليه دون أن يغرقها. وقد ذكَّر الله الناس بآية عظيمة اشتهرت حتى كانت كالمشاهدة عندهم وهي آية إلهام نوح صنع السفينة ليحمل الناس الذين آمنوا ويحمل من كل أنواع الحيوان زوجين لينجي الأنواع من الهلاك والاضمحلال بالغرق في حادث الطوفان. ولما كانت هذه الآية حاصلة لفائدة حمل أزواج من أنواع الحيوان جُعلت الآية نفس الحمل إدماجاً للمنة في ضمن العبرة فكأنه قيل: وآية لهم صنع الفُلك لنحمل ذرياتهم فيه فحملناهم. وأطلق الحَمل على الإِنجاء من الغرق على وجه المجاز المرسل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} قرأ نافع، وابن عامر: "ذُرْيَّاتِهِمْ" على الجمع؛ وقرأ الباقون من السبعة: "ذُرِّيَّتَهُمْ" على التوحيد. قال المفسِّرون: أراد: في سفينة نوح، فنسب الذُّرِّيَّة إلى المخاطَبين، لأنهم من جنسهم، كأنه قال: ذُرِّيَّة الناس. وقال الفراء: أي: ذُرِّيَّة مَنْ هو منهم، فجعلها ذُرِّيَّةً لهم، وقد سبقتْهم. وقال غيره: هو حَمْلُ الأنبياء في أصلاب الآباء حين رَكِبوا السفينة، ومنه قول العباس: بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفينَ وقَدْ أَلْجَمَ نَسْراً وأَهْلَهُ الغَرَقُ قال المفضّل بن سلمة: الذُّرِّيَّة: النَّسْل، لأنهم مَنْ ذرأهم اللهُ منهم، والذُّرِّيَّة أيضا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 41 إلى 54 من سورة يس (الصفحة 443 من المصحف).
إلا رحمة إلا أن يرحمهم
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا قال الكسائي: هو نصب على الاستثناء، وقال أبو إسحاق: نصب لأنه مفعول له أي للرحمة وَمَتاعاً معطوف عليه. قال قتادة: إِلى حِينٍ أي إلى الموت.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا رَحْمَةً) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إِلَّا بِرَحْمَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ.