انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 58

10:58 الجزء 11 الحزب 22 الصفحة 215 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:58

قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ۝٥٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 58 من سورة يونس (10:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 215 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 58 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 58

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - للناس: ما جئتكم به من القرآن هو فضل من الله عليكم، ورحمة منه بكم، فبفضل الله عليكم ورحمته بكم بإنزال هذا القرآن فافرحوا لا بسواهما، فما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه خير مما يجمعونه من حطام الدنيا الزائل.

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، فبذلك فليفرحوا; فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه، والقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 57 إلى 58

يقول تعالى ممتناً على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم على رسوله الكريم: {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ} أي: زاجر عن الفواحش {وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ} أي: من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس، وهدى ورحمة، أي: يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به، والمصدقين الموقنين بما فيه؛ كقوله تعالى: { وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا }[الإسراء: 82] وقوله: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ }[فصلت: 44] الآية، وقوله تعالى: {قُلْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:{ قُلْ } يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أنزل إليك من عند ربك:{ بِفَضْلِ اللَّهِ} أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم ودعاكم إليه،{وَبِرَحَمتِهِ } التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبَصَّركم بها معالم دينكم وذلك القرآن.{ فَبِذلكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وأموالها وكنوزها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ بن الحسن الأزدي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} قال أبو سعيد الخُدرِيّ وابن عباس رضي الله عنهما: فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام. وعنهما أيضاً: فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلكم من أهله، وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة: فضل الله الإيمان، ورحمته القرآن؛ على العكس من القول الأوّل. وقيل: غير هذا. {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} إشارة إلى الفضل والرحمة. والعرب تأتي «بذلك» للواحد والاثنين والجمع. وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بالتاء؛ وهي قراءة يزيد بن القَعْقاع ويعقوب وغيرهما، وفي الحديث. لتأخذوا مصافّكم. والفرح لذة في القلب بإدراك المحبوب. وقد ذمّ الفرح في … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 57 إلى 58

يقول تعالى - مرغبًا للخلق في الإقبال على هذا الكتاب الكريم، بذكر أوصافه الحسنة الضرورية للعباد فقال: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: تعظكم، وتنذركم عن الأعمال الموجبة [ ص 367 ] لسخط الله، المقتضية لعقابه وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها. { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } وهو هذا القرآن، شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع وأمراض الشبهات، القادحة في العلم اليقيني، فإن ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة. وإذا وجدت فيه الرغبة في الخير، والرهبة من الشر، ونمتا على تكرر ما يرد إليها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل بفضل الله } الإسلام { وبرحمته } القرآن { فبذلك } الفضل والرحمة { فليفرحوا هو خير مما يجمعون } من الدنيا بالياء والتاء .

تفسير البغوي الآيات 57 إلى 59

قوله تعالى: {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ}، تذكرة، {مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ}، أي: دواء للجهل، لما في الصدور. أي: شفاء لعَمَى القلوب، والصدر: موضع القلب، وهو أعز موضع في الإِنسان لجوار القلب، {وَهُدًى}، من الضلالة، {وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}، والرحمة هي النعمة على المحتاج، فإنه لو أهدى ملك إلى ملك شيئاً لا يقال قد رحمه، وإن كان ذلك نعمة فإنه لم يضعها في محتاج. قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ}، قال مجاهد وقتادة: فضل الله: الإِيمان، ورحمته: القرآن. وقال أبو سعيد الخدري: فضل الله القرآن ورحمته أن جعلنا من أهله. وقال ابن عمر: فضل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

يتفرع على كون القرآن هدى ورحمة للمؤمنين تنبيههم إلى أن ذلك فضل من الله عليهم ورحمة بهم يحق لهم أن يفرحوا بهما، وأن يقدروا قدر نعمتهما، وأن يعلموا أنها نعمة تفوق نعمة المال التي حُرم منها أكثر المؤمنين ومُنحها أكثر المشركين، فكانت الجملة حقيقة بأن تفتتح بفاء التفريع. وجيء بالأمر بالقول معترضاً بين الجملة المفرعة والجملة المفرع عليها تنويهاً بالجملة المفرعة، بحيث يؤمر الرسول أمراً خاصاً بأن يقولها وإن كان جميع ما ينزل عليه من القرآن مأموراً بأن يقوله. وتقدير نظم الكلام: قل لهم فليفرحوا بفضل الله وبرحمته بِذلك ليفرحوا. فالفاء في قوله: {فليفرحوا} فاء التفريع، و{بفضل الله وبرحمته} مجرور متعلق بفعل … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته} فيه ثمانية أقوال: أحدها: أن فضل الله: الإِسلام، ورحمته: القرآن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال قتادة، وهلال بن يساف. وروي عن الحسن، ومجاهد في بعض الرواية عنهما، وهو اختيار ابن قتيبة. والثاني: أن فضل الله: القرآن، ورحمته: أن جعلهم من أهل القرآن، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال أبو سعيد الخدري، والحسن في رواية. والثالث: أن فضل الله: العلم، ورحمته: محمد صلى الله عليه وسلم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والرابع: أن فضل الله: الإِسلام، ورحمته: تزيينه في القلوب، قاله ابن عمر. والخامس: أن فضل الله: القرآن، ورحمته: الإِسلام، قاله الضحاك، وزيد بن أسلم، وابنه … تابع القراءة

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54 إلى 61 من سورة يونس (الصفحة 215 من المصحف).

  • عظم ما ينتظر المشركين بالله من عذاب، حتى إنهم يتمنون دفعه بكل ما في الأرض، ولن يُقْبلَ منهم.
  • القرآن شفاء للمؤمنين من أمراض الشهوات وأمراض الشبهات بما فيه من الهدايات والدلائل العقلية والنقلية.
  • ينبغي للمؤمن أن يفرح بنعمة الإسلام والإيمان دون غيرهما من حطام الدنيا.
  • دقة مراقبة الله لعباده وأعمالهم وخواطرهم ونياتهم.

معاني كلمات الآية 58 من سورة يونس

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

بفضل الله الاسلام وبرحمته القرانمما يجمعون يجمع الكفار من المال

جذور كلمات الآية 58

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 58 من سورة يونس

إعراب القرآن للنحاس

فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا إشارة إلى الفضل والرحمة، والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجميع، وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ فبذلك فلتفرحوا وهي قراءة يزيد ابن القعقاع. قال هارون في حرف أبيّ فافرحوا قال أبو جعفر: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أنّ مع النهي حرفا إلّا أنّهم يحذفون من الأمر للمخاطب استغناء بمخاطبته وربّما جاءوا به على الأصل منه فبذلك فلتفرحوا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) : الْفَاءُ الْأُولَى مُرْتَبِطَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، وَالثَّانِيَةُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَلْيَعْجَبُوا بِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، كَقَوْلِهِمْ: زَيْدًا فَاضْرِبْهُ ; أَيْ تَعَمَّدْ زَيْدًا فَاضْرِبْهُ. وَقِيلَ: الْفَاءُ الْأُولَى زَائِدَةٌ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ وَهُوَ أَمْرٌ لِلْغَائِبِ ; وَهُوَ رُجُوعٌ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.

وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ