نص الآية 10:8
أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨
أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨
الآية 8 من سورة يونس (10:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 209 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك المتصفون بهذه الصفات مستقرهم الذي يأوون إليه هو النار؛ بسبب ما اكتسبوه من الكفر والتكذيب بيوم القيامة.
أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة; جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.
يقول تعالى مخبراً عن حال الأشقياء الذين كفروا بلقاء الله يوم القيامة، ولا يرجون في لقائه شيئاً، ورضوا بهذه الحياة الدنيا، واطمأنت إليها نفوسهم. قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية، فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، فإن مأواهم يوم معادهم النار جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا والإجرام، مع ما هم فيه من الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر.
يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يخافون لقاءنا يوم القيامة، فهم لذلك مكذّبون بالثواب والعقاب، متنافسون في زين الدنيا وزخارفها، راضون بها عوضاً من الآخرة، مطمئنين إليها ساكنين. {وَالَّذِينَ هم } عن آيات الله، وهي أدلته على وحدانيته، وحججه على عباده في إخلاص العبادة له {غَافِلُونَ } معرضون عنها لاهون، لا يتأملونها تأمل ناصح لنفسه، فيعلموا بها حقيقة ما دلتهم عليه، ويعرفوا بها بطول ما هم عليه مقيمون.{ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ } يقول جلّ ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم مأواهم مصيرها إلى النار نار جهنم في الآخرة. {بِمَا كَانُوا يَكْسِبونَ } في الدنيا من الآثام والأجرام ويجترحون من السيئات. والعرب … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} «يرجون» يخافون؛ ومنه قول الشاعر: إذا لسعتْه النحل لم يَرْجُ لَسْعَهاوخالفها في بَيْت نُوبٍ عواسل وقيل يرجون يطمعون؛ ومنه قول الآخر:أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتيوقومي تميمٌ والفلاةُ ورائيا فالرجاء يكون بمعنىٰ الخوف والطمع؛ أي لا يخافون عقاباً ولا يرجون ثواباً. وجعل لقاء العذاب والثواب لقاء لله تفخيماً لهما. وقيل: يجري اللقاء على ظاهره، وهو الرؤية؛ أي لا يطمعون في رؤيتنا. وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجَحْد؛ كقوله تعالىٰ: { مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً }[نوح: 13]. وقال بعضهم: بل يقع بمعناه في كل موضع دلّ … تابع القراءة
يقول تعالى { إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } أي: لا يطمعون بلقاء الله، الذي هو أكبر ما طمع فيه الطامعون، وأعلى ما أمله المؤملون، بل أعرضوا عن ذلك، وربما كذبوا به { وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } بدلا عن الآخرة. { وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم ونهاية قصدهم، فسعوا لها وأكبوا على لذاتها وشهواتها، بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. فكأنهم خلقوا للبقاء فيها، وكأنها ليست دار ممر، يتزود منها المسافرون إلى الدار الباقية التي إليها يرحل الأولون والآخرون، وإلى نعيمها ولذاتها شمر الموفقون. { … تابع القراءة
{ أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون } من الشرك والمعاصي .
{إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} يؤمنون. {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا}، أي: لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا. والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع، {بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا}، فاختارها وعملوا لها، {وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا}: وسكنوا إليها. {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ}، أي: عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آياتنا عن محمدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ غافلون معرضون. {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، من الكفر والتكذيب. قوله تعالى … تابع القراءة
هذا استئناف وعيد للذين لم يؤمنوا بالبعث ولا فكروا في الحياة الآخرة ولم ينظروا في الآيات نشأ عن الاستدلال على ما كفروا به من ذلك جمعاً بين الاستدلال المناسب لأهل العقول وبين الوعيد المناسب للمعرضين عن الحق إشارة إلى أن هؤلاء لا تنفعهم الأدلة وإنما ينتفع بها الذين يعلمون ويتقون وأما هؤلاء فهم سادرون في غُلوائهم حتى يلاقوا العذاب. وإذ قد تقرر الرجوع إليه للجزاء تأتَّى الوعيد لمنكري البعث الذين لا يرجون لقاء ربهم وَالمصيرَ إليه. ولوقوع هذه الجملة موقع الوعيد الصالح لأن يعلمه الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم عدل فيها عن طريقة الخطاب بالضمير إلى طريقة الإظهار، وجيء بالموصولية للإيماء إلى أن الصلة علة في … تابع القراءة
قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياءً} قرأ الأكثرون: «ضياءً» بهمزة واحدة. وقرأ ابن كثير: «ضئاءً» بهمزتين في كل القرآن، أي: ذات ضياء. {والقمر نوراً} أي: ذات نور. {وقدَّره منازلَ} أي: قدَّر له، فحذف الجار، والمعنى: هيَّأ ويسَّر له منازل. قال الزجاج: الهاء ترجع إِلى «القمر» لأنه المقدّر لعلم السنين والحساب. وقد يجوز أن يعود إِلى الشمس والقمر، فحذف أحدهما اختصاراً. وقال الفراء: إن شئتَ جعلت تقدير المنازل للقمر خاصة، لأن به تُعلمَ الشهور. وإن شئت جعلت التقدير لهما، فاكتفي بذكر أحدهما من صاحبه، كقوله: { واللهُ ورسولُه أحقُّ أن يُرْضُوه }[التوبة 62]. قال ابن قتيبة: منازل القمر ثمانية وعشرون منزلاً من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة يونس (الصفحة 209 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا اسم إنّ، والخبر أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ) : خَبَرُ إِنَّ: (أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ) ; فَأُولَئِكَ مُبْتَدَأٌ، وَمَأْوَاهُمْ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَالنَّارُ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أُولَئِكَ. (بِمَا كَانُوا) : الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ جُوزُوا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.