نص الآية 10:80
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ٨٠
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ٨٠
الآية 80 من سورة يونس (10:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 218 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما جاؤوا فرعون بالسحرة قال لهم موسى عليه السلام واثقًا بانتصاره عليهم: اطرحوا - أيها السحرة - ما أنتم طارحوه.
فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.
ذكر الله سبحانه قصة السحرة مع موسى عليه السلام في سورة الأعراف، وقد تقدم الكلام عليها هناك، وفي هذه السورة، وفي سورة طه، وفي الشعراء، وذلك أن فرعون لعنه الله أراد أن يبهرج على الناس، ويعارض ما جاء به موسى عليه السلام من الحق المبين، بزخارف السحرة والمشعبذين، فانعكس عليه النظام، ولم يحصل له من ذلك المرام، وظهرت البراهين الإلهية في ذلك المحفل العام { وَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ }[الأعراف:120- 122] فظن فرعون أنه يستنصر بالسحار، على رسول الله عالم الأسرار، فخاب وخسر الجنة، واستوجب النار {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِى بِكُلِّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لقومه: ائتوني بكلّ من يسحر من السحرة، عليم بالسحر. فلما جاء السحرة فرعون، قال موسى: ألقوا ما أنتم ملقون من حبالكم وعصيكم وفي الكلام محذوف قد ترك، وهو: فأتوه بالسحرة فلما جاء السحرة ولكن اكتفى بدلالة قوله:{ فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ } على ذلك، فترك ذكره. وكذلك بعد قوله:{ ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ } محذوف أيضا قد ترك ذكره، وهو: « { فألقوا حبالهم وعصيهم، فلما ألقوا قال موسى } » ولكن اكتفى بدلالة ما ظهر من الكلام عليه، فترك ذكره.
أي ٱطرحوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعِصِيكم. وقد تقدم في الأعراف القول في هذا مستوفى.
{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ } معارضًا للحق، الذي جاء به موسى، ومغالطًا لملئه وقومه: { ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } أي: ماهر بالسحر، متقن له. فأرسل في مدائن مصر، من أتاه بأنواع السحرة، على اختلاف أجناسهم وطبقاتهم. { فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ } للمغالبة مع موسى { قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ } أي: أي شيء أردتم، لا أعين لكم شيئًا، وذلك لأنه جازم بغلبته، غير مبال بهم، وبما جاءوا به. { فَلَمَّا أَلْقَوْا } حبالهم وعصيهم، إذا هي كأنها حيات تسعى، فـ { قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ } أي: هذا السحر الحقيقي العظيم، ولكن مع عظمته { إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ … تابع القراءة
( فلما جاء السحرة قال لهم موسى ) بعد ما قالوا له "" إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين "" : ( ألقوا ما أنتم ملقون ) .
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ}. {فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ}. {فَلَمَّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ}، قرأ أبو عمرو وأبو جعفر: «آلسحر»، بالمدّ على الاستفهام وقرأ الآخرون بلا مدّ، يدل عليه قراءة ابن مسعود «ما جئتُم بِهِ سحرٌ» بغير الألف واللام. {إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ}. {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ }، بآياته، {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ}. {فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ}، لم يصدَّق موسى مع ما آتاهم به من الآيات، {إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن … تابع القراءة
جملة: {وقال فرعون} عطف على جملة: { قالوا إنّ هذا لسحر مبين }[يونس: 76]، فهذه الجملة في حكم جواب ثان لحرف (لَما) حكي أولاً ما تلقَّى به فرعون وملؤُه دعوة موسى ومعجزتَه من منع أن يكون ما جاء به تأييداً من عند الله. ثم حُكي ثانياً ما تلقى به فرعون خاصةً تلك الدعوةَ من محاولة تأييد قولهم: { إن هذا لسحر مبين }[يونس: 76] ليثبتوا أنهم قادرون على الإتيان بمثلها مما تَحصيل أسبابه من خصائص فرعون، لما فيه من الأمر لخاصة الأمة بالاستعداد لإبطال ما يخشى منه. والمخاطب بقوله: {إيتوني} هم ملأ فرعون وخاصتُه الذين بيدهم تنفيذ أمره. وأمر بإحضار جميع السحرة المتمكنين في علم السحر لأنهم أبصر بدقائقه، وأقدر على … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما جاءهم الحق من عندنا} وهو ما جاء به موسى من الآيات. قوله تعالى: {أسحر هذا} قال الزجاج: المعنى: أتقولون للحق لما جاءَكم هذا اللفظ، وهو قولهم: {إِنَّ هذا لسحرٌ مبين}. ثم قررهم فقال: {أسحر هذا}؟. قال ابن الأنباري: إِنما أدخلوا الألف على جهة تفظيع الأمر، كما يقول الرجل إِذا نظر إِلى الكسوة الفاخرة: أكسوة هذه؟ يريد بالاستفهام تعظيمها، وتأتي الرجلَ جائزةٌ، فيقول: أحقٌّ ما أرى؟ معظِّماً لما ورد عليه. وقال غيره: تقدير الكلام: أتقولون للحق لما جاءكم: هو سحر؟ أسحر هذا؟ فحذف السحر الأولُ اكتفاءً بدلالة الكلام عليه، كقوله: { فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم }[الإسراء: 8] المعنى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 79 إلى 88 من سورة يونس (الصفحة 218 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَنْتُمْ رفع بالابتداء، وخبره مُلْقُونَ والجملة في الصلة والعائد على الذي محذوف أي ملقوه.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ