انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 106

12:106 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 248 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ۝١٠٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 106 من سورة يوسف (12:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 248 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 106 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 106

المختصر في التفسير

وما يؤمن أكثر الناس بالله أنه الخالق الرازق المحيي المميت إلا وهم يعبدون معه غيره من الأصنام والأوثان، ويدّعون أن له ولدًا، سبحانه.

التفسير الميسر

وما يُقِرُّ هؤلاء المعرضون عن آيات الله بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق كل شيء ومستحق للعبادة وحده إلا وهم مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 105 إلى 107

يخبر تعالى عن غفلة أكثر الناس عن التفكر في آيات الله ودلائل توحيده بما خلقه الله في السموات والأرض من كواكب زاهرات ثوابت، وسيارات وأفلاك دائرات، والجميع مسخرات، وكم في الأرض من قطع متجاورات، وحدائق وجنات، وجبال راسيات، وبحار زاخرات، وأمواج متلاطمات، وقفار شاسعات، وكم من أحياء وأموات، وحيوان ونبات، وثمرات متشابهة ومختلفات في الطعوم والروائح والألوان والصفات، فسبحان الواحد الأحد، خالق أنواع المخلوقات، المتفرد بالدوام والبقاء والصمدية للأسماء والصفات، وغير ذلك. وقوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} قال ابن عباس: من إِيمانهم أنهم إِذا قيل لهم: من خلق السموات … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وما يقر أكثر هؤلاء الذين وصف عزّ وجلّ صفتهم بقوله: { { وكأيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِـي السَّمَواتِ والأرْضِ يَـمْرُّونَ عَلَـيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ } } بـالله، أنه خالقه ورازقه وخالق كلّ شيء، إلا وهم به مشركون فـي عبـادتهم الأوثان والأصنام، واتـخاذهم من دونه أربـابـاً، وزعمهم أنه له ولداً، تعالـى الله عما يقولون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيـينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: {وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ بـاللّهِ}... الآية، قال: من إيـمانهم إذا قـيـل لهم من خـلق السماء، ومن خـلق الأرض، ومن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 105 إلى 108

قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} قال الخليل وسيبويه: هي «أيّ» دخل عليها كاف التشبيه وبُنيت معها، فصار في الكلام معنى كَمْ، وقد مضى في «آل عمران» القول فيها مستوفى. ومضى القول في آية «السَّمَوَاتِ والأرْضِ» في «البقرة». وقيل: الآيات آثار عقوبات الأمم السالفة؛ أي هم غافلون معرضون عن تأملها. وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد «وَالأَرْضُ» رفعاً ٱبتداء، وخبره. {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا}. وقرأ السّدي «وَالأَرْضَ» نصباً بإضمار فعل، والوقف على هاتين القراءتين على «السموات». وقرأ ٱبن مسعود: «يمشون عليها». قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 103 إلى 107

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ } على إيمانهم { بِمُؤْمِنِينَ } فإن مداركهم ومقاصدهم قد أصبحت فاسدة، فلا ينفعهم حرص الناصحين عليهم ولو عدمت الموانع، بأن كانوا يعلمونهم ويدعونهم إلى ما فيه الخير لهم، ودفع الشر عنهم، من غير أجر ولا عوض، ولو أقاموا لهم من الشواهد والآيات الدالات على صدقهم ما أقاموا. ولهذا قال: { وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } يتذكرون به ما ينفعهم ليفعلوه، وما يضرهم ليتركوه. { وَكَأَيِّنْ } أي: وكم { مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا } دالة لهم على توحيد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما يؤمن أكثرهم بالله } حيث يقرون بأنه الخالق الرزاق { إلا وهم مشركون } به بعبادة الأصنام ولذا كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك يعنونها .

تفسير البغوي الآيات 104 إلى 106

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ}، أي: على تبليغ الرسالة والدعاء إلى الله تعالى، {مِنْ أَجْرٍ}، جُعْلٍ وجزاءٍ، {إِنْ هُوَ}، ما هو يعني القرآن، {إِلاَّ ذِكْرٌ}، عِظةٌ وتذكير، {لِّلْعَـٰلَمِينَ}. {وَكَأَيِّن}، وكم، {مِّنْ ءَايَةٍ}، عِبْرةٍ ودَلاَلةٍ، {فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ}، فكان من إيمانهم إذا سُئِلُوا: من خلق السمواتِ والأرض؟ قالوا: الله، وإذا قيل لهم: من ينزّل القطرَ؟ قالوا: الله، ثم مع ذلك يعبدون الأصنام ويشركون. وعن ابن عباس أنه قال: إنها … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 105 إلى 106

عطف على جملة { { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } } [يوسف: 103]، أي ليس إعراضهم عن آية حصول العلم للأمّي بما في الكتب السالفة فحسب بل هم معرضون عن آيات كثيرة في السماوات والأرض. و{كأين} اسم يدل على كثرة العدد المبهم يبينه تمييز مجرور بــــ {من}. وقد تقدم عند قوله تعالى: { { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير } } في سورة آل عمران (146). والآية: العلامة، والمراد هنا الدالةُ على وحدانية الله تعالى بقرينة ذكر الإشراك بعدها. ومعنى {يمرون عليها} يرونها، والمرور مجاز مكنّى به عن التحقق والمشاهدة إذ لا يصح حمل المرور على المعنى الحقيقي بالنسبة لآيات السماوات، فالمرور هنا كالذي في قوله تعالى: { { وإذا … تابع القراءة

أضواء البيان

قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعامر والشعبي، وأكثر المفسرين: إن معنى هذه الآية أن أكثر الناس، وهم الكفار ما كانوا يؤمنون بالله بتوحيدهم له في ربوبيته إلا وهم مشركون به غيره في عبادته. فالمراد بإيمانهم اعترافهم بأنه ربهم الذي هو خالقهم ومدبر شؤونهم، والمراد بشركهم عبادتهم غيره معه، والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة جداً، كقوله: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } [يونس: 31]، وكقوله: { … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إِلا وهم مشركون} فيهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم المشركون، ثم في معناها المتعلق بهم قولان: أحدهما: أنهم يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وهم يشركون به، رواه أبوصالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، والشعبي، وقتادة. والثاني: أنها نزلت في تلبية مشركي العرب، كانوا يقولون: لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك، إِلا شريكاً هو لكْ، تملكه وما ملك، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنهم النصارى، يؤمنون بأنه خالقهم ورازقهم، ومع ذلك يشركون به، رواه العوفي عن ابن عباس. والثالث: أنهم المنافقون، يومنون في الظاهر رئاء الناس، وهم في الباطن كافرون، قاله الحسن. فان قيل: كيف وصف المشرك بالإِيمان؟ فالجواب: أنه ليس المراد به حقيقة الإِيمان، وإِنما المعنى: أن أكثرهم، مع إِظهارهم الإِيمان بألسنتهم مشركون.

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 104 إلى 111 من سورة يوسف (الصفحة 248 من المصحف).

  • أن الداعية لا يملك تصريف قلوب العباد وحملها على الطاعات، وأن أكثر الخلق ليسوا من أهل الهداية.
  • ذم المعرضين عن آيات الله الكونية ودلائل توحيده المبثوثة في صفحات الكون.
  • شملت هذه الآية ﴿ قُل هَذِهِ سَبِيلِي...﴾ ذكر بعض أركان الدعوة، ومنها: أ- وجود منهج:﴿ أَدعُواْ إِلَى اللهِ ﴾. ب - ويقوم المنهج على العلم: ﴿ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾. ج - وجود داعية: ﴿ أَدعُواْ ﴾ ﴿أَنَا﴾. د - وجود مَدْعُوِّين: ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾.

معاني كلمات الآية 106 من سورة يوسف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وما يؤمن اكثرهم يعني المشركين يؤمنون بانه الخالق الرازق ثم يشركون به

جذور كلمات الآية 106

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 106 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 105–106

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ قال الخليل وسيبويه هي «أي» دخلت عليها كاف التشبيه فصارت بمعنى «كم». قال أبو جعفر: ولا يجوز الوقف عليها إلّا وكأيّ كما

تقول: أنت كزيد، ولا يقول أحد من العرب: أنت كزيدن، بنون، وقد اعتلّ النحويون لهذا فقالوا: لا يوقف على التنوين لئلّا يشبه النون التي يقع عليها الإعراب إلّا أنه يجوز الرّوم والإشمام في المرفوع، والرّوم في المخفوض، والإسكان في المخفوض أجود، وأكثر ما جاء في كلام العرب وأشعارها «كائن» من رجل قد رأيته على وزن كاع، وقرأ بهذه اللغة جماعة من أئمة المسلمين منهم أبي بن كعب وعبد الله بن عباس ومجاهد وابن كثير وأبو جعفر وشيبة والأعرج والأعمش، وروي عن ابن محيصن وكئن على وزن كعن، وفعل هذا بهذا الحرف لكثرته في كلامهم، وقد روي عن الحسن وكاين بغير همز. وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ابتداء وخبر أي لا يتفكرون وبيّن أنّهم لا يتفكّرون بقوله جلّ وعزّ وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) إذا قيل لهم: من خلقكم وخلق السماوات والأرض؟ قالوا: الله جلّ وعزّ ثم يشركون معه غيره.

التبيان للعكبري الآيات 104–109

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ عَطْفًا عَلَى السَّمَاوَاتِ، وَالضَّمِيرُ فِي «عَلَيْهَا» لِلْآيَةِ. وَقِيلَ: لِلْأَرْضِ ; فَيَكُونُ «يَمُرُّونَ» حَالًا مِنْهَا ; وَقِيلَ: مِنْهَا وَمِنَ السَّمَاوَاتِ.

وَمَعْنَى يَمُرُّونَ: يُشَاهِدُونَ، أَوْ يَعْلَمُونَ، وَيُقْرَأُ وَ «الْأَرْضَ» بِالنَّصْبِ ; أَيْ وَيَسْلُكُونَ الْأَرْضَ، وَفَسَّرَهُ «يَمُرُّونَ».

وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ.

وَ (بَغْتَةً) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

وَ (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: حَالٌ مِنَ الْيَاءِ.

وَ (عَلَى بَصِيرَةٍ) : حَالٌ ; أَيْ مُسْتَيْقِنًا.

وَ (وَمَنِ اتَّبَعَنِي) : مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي أَدْعُوا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ; أَيْ: وَمَنِ اتَّبَعَنِي كَذَلِكَ.

وَ (مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) : صِفَةٌ لِرِجَالٍ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَجْرُورِ.

آيات ذات صلة بالآية 106

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • لقمان 31:13

    وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

  • النساء 4:142

    إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ