انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 107

12:107 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 248 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ۝١٠٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 107 من سورة يوسف (12:107)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 248 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 107 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 107

المختصر في التفسير

أفأمن هؤلاء المشركون أن تأتيهم عقوبة في الدنيا تغمرهم وتُظَلِّلُهم، لا يستطيعون دفعها، أو تأتيهم الساعة فجأة، وهم لا يحسون بإتيانها فيستعدوا لها، فلذلك لم يؤمنوا؟!

التفسير الميسر

فهل عندهم ما يجعلهم آمنين أن ينزل بهم عذاب من الله يعُمُّهم، أو أن تأتيهم القيامة فجأة، وهم لا يشعرون ولا يُحِسُّون بذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 105 إلى 107

يخبر تعالى عن غفلة أكثر الناس عن التفكر في آيات الله ودلائل توحيده بما خلقه الله في السموات والأرض من كواكب زاهرات ثوابت، وسيارات وأفلاك دائرات، والجميع مسخرات، وكم في الأرض من قطع متجاورات، وحدائق وجنات، وجبال راسيات، وبحار زاخرات، وأمواج متلاطمات، وقفار شاسعات، وكم من أحياء وأموات، وحيوان ونبات، وثمرات متشابهة ومختلفات في الطعوم والروائح والألوان والصفات، فسبحان الواحد الأحد، خالق أنواع المخلوقات، المتفرد بالدوام والبقاء والصمدية للأسماء والصفات، وغير ذلك. وقوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} قال ابن عباس: من إِيمانهم أنهم إِذا قيل لهم: من خلق السموات … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول جلّ ثناؤه: أفأمن هؤلاء الذين لا يقرّون بأن الله ربهم إلا وهم مشركون فـي عبـادتهم إياه غيره، {أنْ تَأْتِـيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللّهِ} تغشاهم من عقوبة الله وعذابه، علـى شركهم بـالله، أو تأتـيهم القـيامة فجأة وهم مقـيـمون علـى شركهم وكفرهم بربهم، فـيخـلدهم الله عزّ وجلّ فـي ناره وهم لا يدرون بـمـجيئها وقـيامها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {أنْ تَأْتِـيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللّهِ} قال: تغشاهم. حدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 105 إلى 108

قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} قال الخليل وسيبويه: هي «أيّ» دخل عليها كاف التشبيه وبُنيت معها، فصار في الكلام معنى كَمْ، وقد مضى في «آل عمران» القول فيها مستوفى. ومضى القول في آية «السَّمَوَاتِ والأرْضِ» في «البقرة». وقيل: الآيات آثار عقوبات الأمم السالفة؛ أي هم غافلون معرضون عن تأملها. وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد «وَالأَرْضُ» رفعاً ٱبتداء، وخبره. {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا}. وقرأ السّدي «وَالأَرْضَ» نصباً بإضمار فعل، والوقف على هاتين القراءتين على «السموات». وقرأ ٱبن مسعود: «يمشون عليها». قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 103 إلى 107

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ } على إيمانهم { بِمُؤْمِنِينَ } فإن مداركهم ومقاصدهم قد أصبحت فاسدة، فلا ينفعهم حرص الناصحين عليهم ولو عدمت الموانع، بأن كانوا يعلمونهم ويدعونهم إلى ما فيه الخير لهم، ودفع الشر عنهم، من غير أجر ولا عوض، ولو أقاموا لهم من الشواهد والآيات الدالات على صدقهم ما أقاموا. ولهذا قال: { وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } يتذكرون به ما ينفعهم ليفعلوه، وما يضرهم ليتركوه. { وَكَأَيِّنْ } أي: وكم { مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا } دالة لهم على توحيد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أفأمِنوا أن تأتيهم غاشية } نقمة تغشاهم { من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة } فجأة { وهم لا يشعرون } بوقت إتيانها قبله .

تفسير البغوي الآيات 107 إلى 108

{أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ}، أي: عقوبة مجللة. قال مجاهد: عذاب يغشاهم، نظيره قوله تعالى: { { يَوْمَ يَغْشَـٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ } } الآية [العنكبوت: 55]. قال قتادة: وقيعة. وقال الضحاك: يعني الصواعق والقوارع. {أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً}، فجأة، {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}، بقيامها. قال ابن عباس: تهيّج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم. {قُلْ}، يامحمد: {هَـٰذِهِ}، الدعوة التي أدعُو إليها والطريقة التي أنا عليها، {سَبِيلِىۤ}، سُنّتي ومنهاجي. وقال مقاتل: ديني، نظيره قوله: { { ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ } } [النحل: 125]، أي: إلى دينه. {أَدْعُواْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

اعتراض بالتفريع على ما دلت عليه الجملتان قبله من تفظيع حالهم وجرأتهم على خالقهم والاستمرار على ذلك دون إقلاع، فكأنهم في إعراضهم عن توقع حصول غضب الله بهم آمنون أن تأتيهم غاشية من عذابه في الدنيا أو تأتيهم الساعة بغتة فتحول بينهم وبين التوبة ويصيرون إلى العذاب الخالد. والاستفهام مستعمل في التوبيخ. والغشْي والغشيان: الإحاطة من كل جانب { { وإذا غشيهم موج كالظلل } } [سورة لقمان: 32]. وتقدم في قوله تعالى يغشي الليل النهار في [سورة الأعراف: 54]. والغاشية الحادثة التي تحيط بالناس. والعرب يؤنثون هذه الحوادث مثل الطّامة والصاخة والداهية والمصيبة والكارثة والحادثة والواقعة والحاقة. والبغتة: الفجأة. وتقدمت عند قوله تعالى: { { حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة } } في آخر سورة الأنعام (31).

زاد المسير

قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} قال ابن قتيبة: الغاشية: المجلِّلة تغشاهم. وقال الزجاج: المعنى: يأتيهم ما يغمرهم من العذاب. والبغتة: الفجأة من حيث لم تتوقع.

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 104 إلى 111 من سورة يوسف (الصفحة 248 من المصحف).

  • أن الداعية لا يملك تصريف قلوب العباد وحملها على الطاعات، وأن أكثر الخلق ليسوا من أهل الهداية.
  • ذم المعرضين عن آيات الله الكونية ودلائل توحيده المبثوثة في صفحات الكون.
  • شملت هذه الآية ﴿ قُل هَذِهِ سَبِيلِي...﴾ ذكر بعض أركان الدعوة، ومنها: أ- وجود منهج:﴿ أَدعُواْ إِلَى اللهِ ﴾. ب - ويقوم المنهج على العلم: ﴿ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾. ج - وجود داعية: ﴿ أَدعُواْ ﴾ ﴿أَنَا﴾. د - وجود مَدْعُوِّين: ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾.

معاني كلمات الآية 107 من سورة يوسف

غَاشِيَةٌ
عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
بَغْتَةً
فَجْأَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والغاشية المجلله تغشاهم

نزهة القلوب للسجستاني

غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ: أي مجللة من عذاب الله. وقوله عز وجل

لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ: [الأعراف: ٤١] أي فرش

وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ: [الأعراف: ٤١] أي ما يغشاهم فيغطيهم من أنواع العذاب. وقوله تعالى:

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْغَاشِيَةِ: [الغاشية: ١] يعني القيامة، لأنها تغشاهم.

التبيان لابن الهائم

غاشية من عذاب الله: أي مجللة منه.

جذور كلمات الآية 107

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 107 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً نصب على الحال وأصله المصدر وقال محمد بن يزيد:

جاء عن العرب حال بعد نكرة وهو قولهم: وقع أمر بغتة وفجأة. قال أبو جعفر:

ومعنى بغتة أصابه من حيث لم يتوقّع.

التبيان للعكبري الآيات 104–109

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ عَطْفًا عَلَى السَّمَاوَاتِ، وَالضَّمِيرُ فِي «عَلَيْهَا» لِلْآيَةِ. وَقِيلَ: لِلْأَرْضِ ; فَيَكُونُ «يَمُرُّونَ» حَالًا مِنْهَا ; وَقِيلَ: مِنْهَا وَمِنَ السَّمَاوَاتِ.

وَمَعْنَى يَمُرُّونَ: يُشَاهِدُونَ، أَوْ يَعْلَمُونَ، وَيُقْرَأُ وَ «الْأَرْضَ» بِالنَّصْبِ ; أَيْ وَيَسْلُكُونَ الْأَرْضَ، وَفَسَّرَهُ «يَمُرُّونَ».

وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ.

وَ (بَغْتَةً) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

وَ (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: حَالٌ مِنَ الْيَاءِ.

وَ (عَلَى بَصِيرَةٍ) : حَالٌ ; أَيْ مُسْتَيْقِنًا.

وَ (وَمَنِ اتَّبَعَنِي) : مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي أَدْعُوا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ; أَيْ: وَمَنِ اتَّبَعَنِي كَذَلِكَ.

وَ (مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) : صِفَةٌ لِرِجَالٍ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَجْرُورِ.

آيات ذات صلة بالآية 107

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:45–47

    أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ …

  • الأعراف 7:97–99

    أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الشعراء 26:202

    فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

  • الزخرف 43:66

    هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

  • العنكبوت 29:53

    وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

  • الأعراف 7:95

    ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

جميع متشابهات سورة يوسف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ