نص الآية 12:16
وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ ١٦
وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ ١٦
الآية 16 من سورة يوسف (12:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 237 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجاء إخوة يوسف أباهم وقت العشاء يتباكون ترويجًا لمكرهم.
وجاء إخوة يوسف إلى أبيهم في وقت العِشاء من أول الليل، يبكون ويظهرون الأسف والجزع.
يقول تعالى مخبراً عن الذي اعتمده إخوة يوسف بعد ما ألقوه في غيابة الجب، ثم رجعوا إلى أبيهم في ظلمة الليل يبكون، ويظهرون الأسف والجزع على يوسف، ويتغممون لأبيهم، وقالوا معتذرين عما وقع فيما زعموا: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أي: نترامى، {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا} أي: ثيابنا وأمتعتنا، {فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ}، وهو الذي كان قد جزع منه، وحذر عليه. وقوله: {وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ} تلطف عظيم في تقرير ما يحاولونه، يقولون: ونحن نعلم أنك لا تصدقنا والحالة هذه لو كنا عندك صادقين، فكيف وأنت تتهمنا في ذلك، لأنك خشيت أن يأكله الذئب، فأكله الذئب، فأنت معذور في … تابع القراءة
يقول جلٍّ ثناؤه: وجاء إخوة يوسف أبـاهم بعد ما ألقوا يوسف فـي غيابة الـجبٍّ {عِشاءً يَبْكُونَ}. وقـيـل: إن معنى قوله: {نَسْتَبِقُ} ننتضل من السبـاق. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن مـحمد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديٍّ، قال: أقبلوا علـى أبـيهم عشاء يبكون. فلـما سمع أصواتهم فزع وقال: ما لكم يا بنـيٍّ؟ هل أصابكم فـي غنـمكم شيء؟ قالوا: لا قال: فما فعل يوسف؟ قالوا: يا أبـانا {إنٍّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فأكَلَهُ الذَئْبُ} فبكى الشيخ وصاح بأعلـى صوته وقال: أين القميص؟ فجاءوه بـالقميص علـيه دم كذب، فأخذ القميص فطرحه علـى وجهه، ثم بكى حتـي تـخضب وجهه من دم القميص … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً} أي ليلاً، وهو ظرف يكون في موضع الحال؛ وإنما جاؤوا عشاء ليكونوا أقدر على الاعتذار في الظلمة؛ ولذا قيل: لا تطلب الحاجة بالليل، فإن الحياء في العينين، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتتلجلج في الاعتذار؛ فروي أن يعقوب عليه السلام لما سمع بكاءهم قال: ما بكم؟ أجرى في الغنم شيء؟ قالوا: لا. قال: فأين يوسف؟ قالوا: ذهبنا نستبق فأكله الذئب؛ فبكى وصاح وقال: أين قميصه؟ على ما يأتي بيانه (إن شاء الله). وقال السديّ وابن حبّان: إنه لما قالوا أكله الذئب خر مغشياً عليه، فأفاضوا عليه الماء فلم يتحرك، ونادوه فلم يجب؛ قال وهب: ولقد وضع يهوذا يده على مخارج … تابع القراءة
أي: لما ذهب إخوة يوسف بيوسف بعد ما أذن له أبوه، وعزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب، كما قال قائلهم السابق ذكره، وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم، وألقوه في الجب، ثم إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة، { لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } أي: سيكون منك معاتبة لهم، وإخبار عن أمرهم هذا، وهم لا يشعرون بذلك الأمر، ففيه بشارة له، بأنه سينجو مما وقع فيه، وأن الله سيجمعه بأهله وإخوته على وجه العز والتمكين له في الأرض. { وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ } ليكون إتيانهم متأخرا عن عادتهم، وبكاؤهم دليلا لهم، وقرينة على صدقهم. فقالوا - … تابع القراءة
{ وجاءُوا أباهم عِشاءً } وقت المساء { يبكون } .
{وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ}، قال أهل المعاني: جاؤوا في ظلمة العِشاء ليكونوا أجرأ على الاعتذار بالكذب. ورُوي أن يعقوب عليه السلام سمع صياحهم وعويلهم فخرج، وقال: مالكم يا بَنِيَّ هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا. قال: فما أصابكم وأين يوسف؟؟. {قَالُواْ يَـٰأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ}، أي: نترامى وننتضل، وقال السدي: نشتدُّ على أقدامنا. {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا}، أي: عند ثيابنا وأقمشتنا. {فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا}، بمصدق لنا، {وَلَوْ كُنَّا}، وإن كنّا، {صَـٰدِقِينَ}. فإن قيل: كيف قالوا ليعقوب أنت لا تصدق الصادق؟. قيل: معناه إنك تتهمنا … تابع القراءة
{وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ * قَالُواْ يَـٰأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ * وَجَآءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} عطف على جملة { { فلما ذهبوا به } } [سورة يوسف: 15] عطف جزء القصة. والعشاء: وقت غيبوبة الشفق الباقي من بقايا شعاع الشمس بعد غروبها. والبكاء: خروج الدموع من العينين عند الحزن والأسف والقهر. وتقدم في قوله تعالى: { { فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً } } [سورة التوبة: 82]. وقد أطلق هنا على البكاء المصطنع وهو التباكي. وإنما اصطنعوا البكاء تمويهاً على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون} وقرأ أبو هريرة، والحسن، وابن السميفع، والأعمش: «عشاء» بضم العين. قال المفسرون: جاؤوا وقت العتمة ليكونوا أجرأ في الظلمة على الاعتذار بالكذب، فلما سمع صوتهم فزع، وقال: مالكم يا بَنِيَّ، هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا، قال: فما اصابكم؟ وأين يوسف؟ {قالوا: يا أبانا إِنا ذهبنا نستبق} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: ننتضل، قاله ابن عباس، وابن قتيبة، قال: والمعنى، يسابق بعضنا بعضاً في الرمي، والثاني: نشتد، قاله السدي. والثالث: نتصيد، قاله مقاتل. فيكون المعنى على الأول: نستبق في الرمي لننظر أينا أسبق سهماً؛ وعلى الثاني: نستبق على الأقدام؛ وعلى الثالث: للصيد. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة يوسف (الصفحة 237 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
عِشاءً ظرف يَبْكُونَ في موضع الحال. قال محمد بن يزيد وَلَوْ كُنَّا أي وإن كنّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِشَاءً) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ ; أَيْ وَقْتَ الْعِشَاءِ، وَ «يَبْكُونَ» حَالٌ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ جَمْعَ عَاشٍ، كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ ; وَالْأَصْلُ عُشَاةٌ، مِثْلَ غَازٍ وَغُزَاةٍ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ وَزِيدَتِ الْأَلِفُ عِوَضًا مِنْهَا، ثُمَّ قُلِبَتِ الْأَلِفُ هَمْزَةً.
وَفِيهِ كَلَامٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي آلِ عِمْرَانَ عِنْدَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ (أَوْ كَانُوا غُزًّى) [آلِ عِمْرَانَ: ١٥٦].
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ فَاعِلًا عَلَى فِعَالٍ، كَمَا جُمِعَ فَعِيلٌ عَلَى فِعَالٍ لِقُرْبِ مَا بَيْنَ الْكَسْرِ وَالضَّمِّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَتُؤَامٍ وَرُبَابٍ، وَهُوَ شَاذٌّ.