نص الآية 12:17
قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧
قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧
الآية 17 من سورة يوسف (12:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 237 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قالوا: يا أبانا، إنا ذهبنا نتسابق على الأرجل ونترامى بالنبال، وتركنا يوسف عند ثيابنا وأَزْوَادنا ليحفظها، فأكله الذئب، ولست بمصدّق لنا، وإن كنا في الواقع صادقين فيما أخبرناك به.
قالوا: يا أبانا إنا ذهبنا نتسابق في الجَرْي والرمي بالسهام، وتركنا يوسف عند زادنا وثيابنا، فلم نقصِّر في حفظه، بل تركناه في مأمننا، وما فارقناه إلا وقتًا يسيرًا، فأكله الذئب، وما أنت بمصدِّق لنا ولو كنا موصوفين بالصدق; لشدة حبك ليوسف.
يقول تعالى مخبراً عن الذي اعتمده إخوة يوسف بعد ما ألقوه في غيابة الجب، ثم رجعوا إلى أبيهم في ظلمة الليل يبكون، ويظهرون الأسف والجزع على يوسف، ويتغممون لأبيهم، وقالوا معتذرين عما وقع فيما زعموا: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أي: نترامى، {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا} أي: ثيابنا وأمتعتنا، {فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ}، وهو الذي كان قد جزع منه، وحذر عليه. وقوله: {وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ} تلطف عظيم في تقرير ما يحاولونه، يقولون: ونحن نعلم أنك لا تصدقنا والحالة هذه لو كنا عندك صادقين، فكيف وأنت تتهمنا في ذلك، لأنك خشيت أن يأكله الذئب، فأكله الذئب، فأنت معذور في … تابع القراءة
يقول جلٍّ ثناؤه: وجاء إخوة يوسف أبـاهم بعد ما ألقوا يوسف فـي غيابة الـجبٍّ {عِشاءً يَبْكُونَ}. وقـيـل: إن معنى قوله: {نَسْتَبِقُ} ننتضل من السبـاق. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن مـحمد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديٍّ، قال: أقبلوا علـى أبـيهم عشاء يبكون. فلـما سمع أصواتهم فزع وقال: ما لكم يا بنـيٍّ؟ هل أصابكم فـي غنـمكم شيء؟ قالوا: لا قال: فما فعل يوسف؟ قالوا: يا أبـانا {إنٍّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فأكَلَهُ الذَئْبُ} فبكى الشيخ وصاح بأعلـى صوته وقال: أين القميص؟ فجاءوه بـالقميص علـيه دم كذب، فأخذ القميص فطرحه علـى وجهه، ثم بكى حتـي تـخضب وجهه من دم القميص … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {نَسْتَبِقُ} نفتعل، من المسابقة. وقيل: أي نَنْتَضِل؛ وكذا في قراءة عبد الله «إنَّا ذَهَبْنَا نَنْتَضِل» وهو نوع من المسابقة؛ قاله الزجاج. وقال الأزهريّ: النِّضال في السِّهام، والرِّهان في الخيل، والمسابقة تجمعهما. قال القُشيريّ أبو نصر: «نَسْتَبِقُ» أي في الرّمي، أو على الفرس؛ أو على الأقدام؛ والغرض من المسابقة على الأقدام تدريب النفس على العَدْو، لأنه الآلة في قتال العدوّ، ودفع الذئب عن الأغنام. وقال السدّي وٱبن حبّان: «نَسْتَبِقُ» نشتد جرياً لنرى أينُّا أسبق. قال ٱبن العربي: المسابقة شِرْعة في الشَّريعة، وخَصْلة بديعة، وعَون على الحرب؛ وقد فعلها صلى الله … تابع القراءة
أي: لما ذهب إخوة يوسف بيوسف بعد ما أذن له أبوه، وعزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب، كما قال قائلهم السابق ذكره، وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم، وألقوه في الجب، ثم إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة، { لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } أي: سيكون منك معاتبة لهم، وإخبار عن أمرهم هذا، وهم لا يشعرون بذلك الأمر، ففيه بشارة له، بأنه سينجو مما وقع فيه، وأن الله سيجمعه بأهله وإخوته على وجه العز والتمكين له في الأرض. { وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ } ليكون إتيانهم متأخرا عن عادتهم، وبكاؤهم دليلا لهم، وقرينة على صدقهم. فقالوا - … تابع القراءة
{ قالوا يا أبانا إنا ذهبا نستبقُ } نرمي { وتركنا يوسف عند متاعنا } ثيابنا { فأكله الذئب وما أنت بمؤمن } بمصدق { لنا ولو كنا صادقين } عندك لاتهمتنا في هذه القصة لمحبة يوسف فكيف وأنت تسيء الظن بنا .
{وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ}، قال أهل المعاني: جاؤوا في ظلمة العِشاء ليكونوا أجرأ على الاعتذار بالكذب. ورُوي أن يعقوب عليه السلام سمع صياحهم وعويلهم فخرج، وقال: مالكم يا بَنِيَّ هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا. قال: فما أصابكم وأين يوسف؟؟. {قَالُواْ يَـٰأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ}، أي: نترامى وننتضل، وقال السدي: نشتدُّ على أقدامنا. {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا}، أي: عند ثيابنا وأقمشتنا. {فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا}، بمصدق لنا، {وَلَوْ كُنَّا}، وإن كنّا، {صَـٰدِقِينَ}. فإن قيل: كيف قالوا ليعقوب أنت لا تصدق الصادق؟. قيل: معناه إنك تتهمنا … تابع القراءة
{وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ * قَالُواْ يَـٰأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ * وَجَآءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} عطف على جملة { { فلما ذهبوا به } } [سورة يوسف: 15] عطف جزء القصة. والعشاء: وقت غيبوبة الشفق الباقي من بقايا شعاع الشمس بعد غروبها. والبكاء: خروج الدموع من العينين عند الحزن والأسف والقهر. وتقدم في قوله تعالى: { { فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً } } [سورة التوبة: 82]. وقد أطلق هنا على البكاء المصطنع وهو التباكي. وإنما اصطنعوا البكاء تمويهاً على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون} وقرأ أبو هريرة، والحسن، وابن السميفع، والأعمش: «عشاء» بضم العين. قال المفسرون: جاؤوا وقت العتمة ليكونوا أجرأ في الظلمة على الاعتذار بالكذب، فلما سمع صوتهم فزع، وقال: مالكم يا بَنِيَّ، هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا، قال: فما اصابكم؟ وأين يوسف؟ {قالوا: يا أبانا إِنا ذهبنا نستبق} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: ننتضل، قاله ابن عباس، وابن قتيبة، قال: والمعنى، يسابق بعضنا بعضاً في الرمي، والثاني: نشتد، قاله السدي. والثالث: نتصيد، قاله مقاتل. فيكون المعنى على الأول: نستبق في الرمي لننظر أينا أسبق سهماً؛ وعلى الثاني: نستبق على الأقدام؛ وعلى الثالث: للصيد. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة يوسف (الصفحة 237 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نَسْتَبِقُ: نفتعل من السباق: أي يسابق بعضنا بعضا في الرمي.
نستبق: نفتعل من السبق أي يسابق بعضنا بعضا في الرمي - زه -،
بمؤمن لنا: بمصدق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
عِشاءً ظرف يَبْكُونَ في موضع الحال. قال محمد بن يزيد وَلَوْ كُنَّا أي وإن كنّا.