نص الآية 12:2
إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢
إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢
الآية 2 من سورة يوسف (12:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 235 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا أنزلنا القرآن بلغة العرب لعلكم - أيها العرب - تفهمون معانيه.
إنا أنزلنا هذا القرآن بلغة العرب، لعلكم -أيها العرب- تعقلون معانيه وتفهمونها، وتعملون بهديه.
أما الكلام على الحروف المقطعة، فقد تقدم في أول سورة البقرة. وقوله: {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن المبين، أي: الواضح الجلي الذي يفصح عن الأشياء المبهمة، ويفسرها ويبينها { إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدىء إنزاله في أشرف شهور السنة، وهو رمضان، فكمل من كل الوجوه، ولهذا قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إنا أنزلنا هذا الكتاب الـمبـين قرآناً عربـيًّا علـى العرب، لأن لسانهم وكلامهم عربـي، فأنزلنا هذا الكتاب بلسانهم لـيعقلوه ويفقهوا منه، وذلك قوله عزّ وجلّ:{ لَعَلَّكُمْ تَعْقلُونَ}.
قوله تعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} يجوز أن يكون المعنى: إنا أنزلنا القرآن عربياً؛ نصب «قرآنا» على الحال؛ أي مجموعاً. و «عربيّاً» نعت لقوله «قرآناً». ويجوز أن يكون توطئة للحال، كما تقول: مررت بزيد رجلاً صالحاً، و «عربيّاً» على الحال، أي يُقرأ بلغتكم يا معشر العرب. أَعْرَبَ بَيَّنَ، ومنه: الثَّيِّبُ تُعرِب عن نفسها. {لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي لكي تعلموا معانيه، وتفهموا ما فيه. وبعض العرب يأتي بأن مع «لعل» تشبيهاً بعسى. واللام في «لعل» زائدة للتوكيد؛ كما قال الشاعر:يا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكا وقيل: «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» أي لتكونوا على رجاء من تدبّره؛ فيعود معنى … تابع القراءة
يخبر تعالى أن آيات القرآن هي { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } أي: البين الواضحة ألفاظه ومعانيه. ومن بيانه وإيضاحه: أنه أنزله باللسان العربي، أشرف الألسنة، وأبينها، [المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة ] وكل هذا الإيضاح والتبيين { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي: لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه، وأوامره ونواهيه. فإذا عقلتم ذلك بإيقانكم واتصفت قلوبكم بمعرفتها، أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه، و { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي: تزداد عقولكم بتكرر المعاني الشريفة العالية، على أذهانكم،. فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل. { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } وذلك لصدقها … تابع القراءة
{ إنا أنزلناه قرآنا عربيا } بلغة العرب { لعلكم } يا أهل مكة { تعقلون } تفقهون معانيه .
{الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ}، أي: البيِّن حلالُه وحرامه، وحدوده وأحكامه. قال قتادة: مبين ـ والله ـ بركتُه وهداه ورشدُه، فهذا مِنْ بان أي: ظهر. وقال الزجَّاج: مبيّنٌ الحَقَّ من الباطل والحلال من الحرام، فهذا من أبان بمعنى أظهر. {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ} يعني الكتاب، {قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، أي: أنزلناه بلغتكم، لكي تعلموا معانيه، وتفهموا ما فيه. {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}، أي: نقرأ، {أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ}، والقاصُّ هو الذي يتبع الآثار ويأتي بالخبرعلى وجهه. معناه: نبيّن لك أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية أحسن البيان. وقيل: المراد منه: قصة يوسف عليه السلام خاصة … تابع القراءة
استئناف يفيد تعليل الإبانة من جهتي لفظه ومعناه، فإنّ كونه قرآناً يدل على إبانة المعاني، لأنّه ما جعل مقروءاً إلاّ لما في تراكيبه من المعاني المفيدة للقارىء. وكونه عربياً يفيد إبانة ألفاظه المعانيَ المقصودة للّذين خوطبوا به ابتداء، وهم العرب، إذ لم يكونوا يتبيّنون شيئاً من الأمم التي حولهم لأنّ كتبهم كانت باللغات غير العربية. والتّأكيد بـــ (إنّ) متوجّه إلى خبرها وهو فعل {أنزلناه} ردّاً على الذين أنكروا أن يكون منزلاً من عند الله. وضمير {أنزلناه} عائد إلى {الكتاب} في قوله: {الكتاب المبين} [سورة يوسف: 1]. و{قرآناً} حال من الهاء في {أنزلناه}، أي كتاباً يقرأ، أي منظماً على أسلوب معدّ لأنْ يقْرأ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنا أنزلناه} في هاء الكناية قولان: أحدهما: أنها ترجع إِلى الكتاب، قاله الجمهور. والثاني: إِلى خبر يوسف، ذكره الزجاج، وابن القاسم. قوله تعالى: {قرآنا عربياً} قد ذكرنا معنى القرآن واشتقاقه في سورة [النساء: 82]. وقد اختلف الناس، هل في القرآن شيء بغير العربية، أم لا، فمذهب أصحابنا أنه ليس فيه شيء بغير العربية. وقال أبو عبيدة: من زعم أن في القرآن لساناً سوى العربية فقد أعظم على الله القول، واحتج بقوله: { إِنا جعلناه قرآناً عربياً }[الزخرف: 3] وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة أن فيه من غير لسان العرب، مثل «سجيل» و«المشكاة» و«اليم» و«الطور» و«أباريق» و«إِستبرق» وغير ذلك. وقرأت على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11:118 إلى 12:4 (الصفحة 235 من المصحف).
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب قرآن على الحال أي مجموعا، ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا، عَرَبِيًّا على الحال ومعنى أعرب بيّن ومنه «الثّيّب تعرب عن نفسها». لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لتكونوا على رجاء من هذا، وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعلّ زائدة للتوكيد كما قال:
[الرجز] ٢٢٥-
يا أبتا علّك أو عساكا
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُرْآنًا) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَوْطِئَةٌ لِلْحَالِ الَّتِي هِيَ «عَرَبِيًّا» وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَالٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ ; أَيْ مَجْمُوعًا أَوْ مُجْتَمَعًا، وَ «عَرَبِيًّا» صِفَةٌ لَهُ عَلَى رَأْيِ مَنْ يَصِفُ الصِّفَةَ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي الْمَصْدَرِ عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ الضَّمِيرَ إِذَا وَقَعَ مَوْقِعَ مَا يَحْتَمِلُ الضَّمِيرَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ