انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 26

12:26 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 238 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:26

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ۝٢٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 26 من سورة يوسف (12:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 238 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 26 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 26

المختصر في التفسير

قال يوسف عليه السلام: هي التي طلبت مني الفاحشة، ولم أُرِدْها منها، فانبعث شاهدٌ من أهلها فشهد بقوله: إن كان قميص يوسف شُقَّ من أمامه فذلك قرينة على صدقها؛ لأنها كانت تمنعه من نفسها، فهو كاذب.

التفسير الميسر

قال يوسف: هي التي طلبت مني ذلك، فشهد صبي في المهد مِن أهلها فقال: إن كان قميصه شُقَّ من الأمام فصدقت في اتِّهامها له، وهو من الكاذبين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 25 إلى 29

يخبر تعالى عن حالهما حين خرجا يستبقان إلى الباب: يوسف هارب، والمرأة تطلبه ليرجع إلى البيت، فلحقته في أثناء ذلك، فأمسكت بقميصه من ورائه، فقدَّتْه قداً فظيعاً، يقال: إنه سقط عنه، واستمر يوسف هارباً ذاهباً، وهي في أثره، فألفيا سيدها، وهو زوجها، عند الباب، فعند ذلك خرجت مما هي فيه بمكرها وكيدها، وقالت لزوجها متنصلة وقاذفة يوسف بدائها: { مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا} أي: فاحشة {إِلاَ أَن يُسْجَنَ} أي: يحبس، {أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: يضرب ضرباً شديداً موجعاً. فعند ذلك انتصر يوسف عليه السلام بالحق، وتبرأ مما رمته به من الخيانة، و{قَالَ} باراً صادقاً: {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى} … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 26 إلى 28

يقول تعالـى ذكره: قال يوسف لما قذفته امرأة العزيز بـما قذفته من إرداته الفـاحشة منها مكذّبـاً لها فـيـما قذفته به ودفعاً لـما نُسِب إلـيه: ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتنـي عن نفسي. وقد قـيـل: إن يوسف لـم يرد ذكر ذلك لو لـم تقذفه عند سيدها بـما قذفته به. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمارة، قال: ثنا عبـيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبـان، عن أبـي إسحاق، عن نوف الشامي، قال: ما كان يوسف يريد أن يذكره حتـى { { قالَتْ ما جَزَاءُ مَنْ أرَادَ بأهْلِكَ سُوءاً } }... الآية، قال: فغضب فقال: هي راودتنـي عن نفسي. وأما قوله: {وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أهْلها} فإن أهل العلـم اختلفوا فـي صفة الشاهد … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 26 إلى 29

قوله تعالى: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ}. فيه ثلاث مسائل: الأولى: قال العلماء: لما برّأت نفسها؛ ولم تكن صادقة في حبه ـ لأن من شأن المحبّ إيثار المحبوب ـ قال: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي} نطق يوسف بالحق في مقابلة بهتها وكذبها عليه. قال نُوفٌ الشاميّ وغيره: كأنّ يوسف عليه السلام لم يَبِن عن كشف القضية، فلما بَغَت به غضب فقال الحق. الثانية: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ} لأنهما لما تعارضا في القول ٱحتاج الملك إلى شاهد ليعلم الصادق من الكاذب، فشهد شاهد من أهلها، أي حكم حاكم من أهلها؛ لأنه حكم منه وليس بشهادة. وقد ٱختلف في هذا الشاهد على أقوال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 29

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن { رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ } أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر. { وَ } زادت المصيبة، بأن { غَلَّقَتِ الأبْوَابَ } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال } يوسف متبرئا { هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها } ابن عمها، روي أنه كان في المهد فقال { إن كان قميصه قُدَّ من قُبل } قدام { فصدقت وهو من الكاذبين }

تفسير البغوي الآيات 25 إلى 26

{وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ}، وذلك أن يوسف لمّا رأى البرهان قام مبادراً إلى باب البيت هارباً، وتبعته المرأة لتمسك الباب حتى لا يخرج يوسف، فسبق يوسف، وأدركته المرأة، فتعلَّقت بقميصه من خلفه، فجذبته إليها حتى لا يخرج. {وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ} أي: فشقته {مِن دُبُرٍ}، أي: من خلف، فلما خرجا لقيا العزيز، وهو قوله: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَىٰ ٱلْبَابِ}، أي: وجدا زوج المرأة قطفير عند الباب جالساً مع ابن عمٍ لراعيل، فلما رأته هابته و{قَالَتْ} سابقةً بالقول لزوجها {مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءاً}، يعني: الزنا، ثم خافت عليه أن يقتله فقالت: {إِلاَّ أَن يُسْجَنَ}، أي: يحبس، {أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 23 إلى 29

عطف قصة على قصة، فلا يلزم أن تكون هذه القصة حاصلة في الوجود بعد التي قبلها. وقد كان هذا الحادث قبل إيتائه النبوءة لأن إيتاء النبوءة غلب أن يكون في سن الأربعين. والأظهر أنه أوتي النبوءة والرسالة بعد دخول أهله إلى مصر وبعد وفاة أبيه. وقد تعرضت الآيات لتقرير ثبات يوسف ـــ عليه السّلام ـــ على العفاف والوفاء وكرم الخلق. فالمراودة المقتضية تكرير المحاولة بصيغة المفاعلة، والمفاعلة مستعملة في التكرير. وقيل: المفاعلة تقديرية بأن اعتبر العمل من جانب والممانعة من الجانب الآخر من العمل بمنزلة مقابلة العمل بمثله. والمراودة: مشتقة من راد يرود، إذا جاء وذهب. شبه حال المحاول أحداً على فعل شيء مكرراً ذلك … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 26 إلى 28

قوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}. يفهم من هذه الآية لزوم الحكم بالقرينة الواضحة الدالة على صدق أحد الخصمين، وكذب الآخر. لأن ذكر الله لهذه القصة في معرض تسليم الاستدلال بتلك القرينة على براءة يوسف يدل على أن الحكم بمثل ذلك حق وصواب. لأن كون القميص مشقوقاً من جهة دبره دليل واضح على أنه هارب عنها، وهي تنوشه من خلفه، ولكنه تعالى بين في موضع … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 25 إلى 27

قوله تعالى: {واستبقا الباب} يعني يوسف والمرأة، تبادرا إِلى الباب يجتهد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه، وأراد يوسف أن يسبق ليفتح الباب ويخرج، وأرادت هي إِن سبقت إِمساك الباب لئلا يخرج، فأدركته فتعلقت بقميصه من خلفه، فجذبته إِليها، فقدَّت قميصه من دبر، أي: قطعته من خلفه، لأنه كان هو الهارب وهي الطالبة له. قال المفسرون: قطعت قميصه نصفين، فلما خرجا، ألفيا سيدها، أي: صادفا زوجها عند الباب، فحضرها في ذلك الوقت كيد، فقالت سابقةً بالقول مبرِّئةً لنفسها من الأمر {ما جزاءُ من أراد بأهلك سوءاً} قال ابن عباس: تريد الزنا {إِلا أن يسجن} أي: ما جزاؤه إِلا السجن {أو عذاب أليم} تعني الضرب بالسياط، فغضب يوسف … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 23 إلى 30 من سورة يوسف (الصفحة 238 من المصحف).

  • قبح خيانة المحسن في أهله وماله، الأمر الذي ذكره يوسف من جملة أسباب رفض الفاحشة.
  • بيان عصمة الأنبياء وحفظ الله لهم من الوقوع في السوء والفحشاء.
  • وجوب دفع الفاحشة والهرب والتخلص منها.
  • مشروعية العمل بالقرائن في الأحكام.

معاني كلمات الآية 26 من سورة يوسف

قُدَّ مِن قُبُلٍ
شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وشهد شاهد من اهلها وهو صبي في المهد

جذور كلمات الآية 26

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 26 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 26–27

وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قد ذكرنا فيه اختلافا. والأشبه بالمعنى- والله أعلم- أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ولو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلّى الله عليه وسلّم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة فكانت أوضح من الاستدلال

بالعادة، وليس هذا بمخالف للحديث تكلّم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ، وفي هذا دليل آخر بيّن وهو أن ابن عبّاس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي. إِنْ كانَ قَمِيصُهُ في موضع جزم بالشرط، وفيه من النحو ما يشكل. يقال: حروف الشرط تردّ الماضي إلى المستقبل، وليس هذا في كان. فقال المازني: القول مضمر، وقال محمد بن يزيد هذا لقوّة كان فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال. وقال أبو إسحاق:

المعنى: إن يكن أي إن يعلم فالعلم لم يقع وكذلك الكون لأنه يؤدي عن العلم قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فخبّر عن كان بالفعل الماضي، كما قال زهير: [الطويل] ٢٣٢-وكان طوى كشحا على مستكنّةفلا هو أبداها ولم يتقدّم

وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ بضم القاف والباء واللام، وكذا «دبر». قال أبو إسحاق: يجعله غاية أي من قبله ومن دبره قال: ويجوز «من قبل» «ومن دبر» بفتح اللام والراء، ويشبّهه بما لا ينصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه.

آيات ذات صلة بالآية 26

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • يوسف 12:27

    وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

جميع متشابهات سورة يوسف

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ