انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 32

12:32 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 239 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:32

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ۝٣٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 32 من سورة يوسف (12:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 239 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 32 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 32

المختصر في التفسير

قالت امرأة العزيز للنسوة لما رأت ما أصابهن: هذا هو الفتى الذي عَيَّرتُنَّني بسبب حبه، ولقد طلبته، واحتَلْتُ لإغوائه، فامتنع، ولئن لم يفعل ما أطلب منه مستقبلًا ليدخلنّ السجن، وليكونن من الأذلاء.

التفسير الميسر

قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطَّعن أيديهن: فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه ما أصابكن هو الفتى الذي لُمتُنَّني في الافتتان به، ولقد طلبته وحاولت إغراءه; ليستجيب لي فامتنع وأبى، ولئن لم يفعل ما آمره به مستقبلا لَيعاقَبَنَّ بدخول السجن، ولَيكونن من الأذلاء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 30 إلى 34

يخبر تعالى: أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث به الناس {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ} مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها {ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـٰهَا عَن نَّفْسِهِ} أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب {إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ} أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} قال بعضهم: بقولهن: ذهب … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتـي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن فـي رؤيتكن إياه وفـي نظرة منكن نظرتن إلـيه ما أصابكن من ذهاب العقل وغروب الفهم ولها إلـيه حتـى قطعتنّ أيديكنّ، هو الذي لـمتننـي فـي حبـي إياه وشغف فؤادي به، فقلتنّ: قد شغف امرأة العزيز فتاها حبًّـا إنا لنراها فـي ضلال مبـين. ثم أقرّت لهنَّ بأنها قد راودته عن نفسه، وأن الذي تـحدثن به عنها فـي أمره حقّ، فقالت: {وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فـاسْتَعْصَمَ} مـما راودته علـيه من ذلك. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن مـحمد، عن أسبـاط، عن السديّ، قالت: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُـمْتُنَّنِـي فِـيهِ وَلَقَدْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 30 إلى 32

قوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ} ويقال: «نُسوة» بضم النون، وهي قراءة الأعمش والمفضّل والسُّلَميّ، والجمع الكثير نساء. ويجوز: وقالت نسوة، وقال نسوة، مثل قالت الأعراب وقال الأعراب؛ وذلك أن القصة ٱنتشرت في أهل مصر فتحدّث النساء. قيل: ٱمرأة ساقي العزيز، وٱمرأة خبازه، وٱمرأة صاحب دوابه، وٱمرأة صاحب سجنه. وقيل: ٱمرأة الحاجب؛ عن ٱبن عباس وغيره. {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ} الفتى في كلام العرب الشاب، والمرأة فتاة. {قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} قيل: شغفها غلبها. وقيل: دخل حبه في شغافها؛ عن مجاهد وغيره. وروى عمرو بن دينار عن عِكرمة عن ٱبن عباس قال: دخل تحت شَغافها. وقال الحسن: الشّغف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 30 إلى 35

يعني: أن الخبر اشتهر وشاع في البلد، وتحدث به النسوة فجعلن يلمنها، ويقلن: { امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: هذا أمر مستقبح، هي امرأة كبيرة القدر، وزوجها كبير القدر، ومع هذا لم تزل تراود فتاها الذي تحت يدها وفي خدمتها عن نفسه،.ومع هذا فإن حبه قد بلغ من قلبها مبلغا عظيما. { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو باطنه وسويداؤه، وهذا أعظم ما يكون من الحب، { إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } حيث وجدت منها هذه الحالة التي لا تنبغي منها، وهي حالة تحط قدرها وتضعه عند الناس، وكان هذا القول منهن مكرا، ليس المقصود به مجرد اللوم لها … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالت } امرأة العزيز لما رأت ما حل بهن { فذلكن } فهذا هو { الذي لمتنني فيه } في حبه بيان لعذرها { ولقد راودته عن نفسه فاستعصم } امتنع { ولإن لم يفعل ما آمره } به { ليسجنن وليكونا من الصاغرين } الذليلين فقلن له أطع مولاتك .

تفسير البغوي

{قَالَتْ}، يعني: راعيل، {فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ}، أي: في حبه، ثم صرحت بما فعلت، فقالت: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ}، أي: فامتنع، وإنما صرحت به لأنها علمت أن لا ملامة عليها منهنّ وقد أصابهنّ ما أصابها من رؤيته، فقلنَ له: أطِعْ مولاتك. فقالتْ راعيل: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُ}، ولئن لم يطاوعني فيما دعوته إليه، {لَيُسْجَنَنَّ}، أي: ليعاقبن بالحبس، {وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّـٰغِرِينَ}، من الأذلاء. ونون التوكيد تثقيل وتخفف، والوقف على قوله: {لَيُسْجَنَنَّ} بالنون لأنها مشددة، وعلى قوله: {وَلَيَكُوناً} بالألف لأنها مخففة، وهي شبيهة بنون الإِعراب في الأسماء، كقوله: رأيت رجلاً، وإذا وقفت، قلت: رأيت رجلا بالألف، ومثله: { { لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ } } [العلق:15، 16]. فاختار يوسف عليه السلام السجن على المعصية حين توعدته المرأة.

التحرير والتنوير الآيات 31 إلى 32

حقّ سمع أن يعدّى إلى المسموع بنفسه، فتعديته بالباء هنا إما لأنه ضمن معنى أخْبِرت، كقول المثل: «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» أي تخبر عنه. وإما أن تكون الباء مزيدة للتوكيد مثل قوله تعالى: { { وامسحوا برؤوسكم } } [سورة المائدة: 6]. وأطلق على كلامهن اسم المكر، قيل: لأنهن أردن بذلك أن يبلغ قولهن إليها فيغريَها بعَرضها يوسف عليه السّلام عليهن فيريْنَ جماله لأنهن أحببن أن يرينه. وقيل: لأنهن قلنه خفية فأشبه المكر، ويجوز أن يكون أطلق على قولهن اسم المكر لأنهن قلنه في صورة الإنكار وهن يُضمرن حسَدَها على اقتناء مثله، إذ يجوز أن يكون الشغف بالعبد في عادتهم غير منكر. {وأعتدت}: أصله أعددت، أبدلت الدال … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 31 إلى 32

قوله تعالى: {وَقُلْنَ حَاشَ للَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ} الآية. بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة ثناء هؤلاء النسوة على يوسف بهذه الصفات الحميدة فيما بينهن، ثم بين اعترافهن بذلك عند سؤال الملك لهن أمام الناس في قوله: { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ للَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوۤءٍ قَالَتِ ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ ٱلآنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ }[يوسف: 51] الآية.

زاد المسير الآيات 31 إلى 32

قوله تعالى: {فلما سمعت} يعني: امرأة العزيز، {بمكرهن} وفيه قولان. أحدهما: أنه قولهن وعيبهن لها، قاله ابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن قتيبة قال الزجاج: وإِنما سمي هذا القول مكراً، لأنها كانت أطلعتهن على أمرها، واستكتمتهن، فمكرن وأفشين سرها. والثاني: أنه مكر حقيقة، وإِنما قلن ذلك مكراً بها لتريَهنّ يوسف، قاله ابن إِسحاق. قوله تعالى: {وأعتدت} قال الزجاج: أفعلت من العتاد، وكل ما اتخذته عُدَّةً لشيء فهو عتاد، والعتاد: الشيء الثابت اللازم. وقال ابن قتيبة: أعتدت بمعنى أعدَّت. فأما المتكأ، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه المجلس، فالمعنى: هيأت لهن مجلساً، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنه الوسائد … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 31 إلى 37 من سورة يوسف (الصفحة 239 من المصحف).

  • بيان جمال يوسف عليه السلام الذي كان سبب افتتان النساء به.
  • إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله.
  • من تدبير الله ليوسف عليه السلام ولطفه به تعليمه تأويل الرؤى وجعلها سببًا لخروجه من بلاء السجن.

معاني كلمات الآية 32 من سورة يوسف

الصَّاغِرِينَ
الأَذِلَّاءِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ٱسَتَعْصَمَ: أي امتنع.

التبيان لابن الهائم

فاستعصم: امتنع.

جذور كلمات الآية 32

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ