نص الآية 12:59
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ٥٩
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ٥٩
الآية 59 من سورة يوسف (12:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 242 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما أعطاهم ما طلبوه من المِيرَة والزاد، قال بعد أن أخبروه أن لهم أخًا من أبيهم تركوه عند أبيه: جيئوني بأخيكم من أبيكم أزدكم حمل بعير، ألا ترون أني أكمل الكيل ولا أنقصه، وأنا خير المضيفين.
وقد أمر يوسف بإكرامهم وحسن ضيافتهم، ثم أعطاهم من الطعام ما طلبوا، وكانوا قد أخبروه أن لهم أخًا من أبيهم لم يُحضروه معهم -يريدون شقيقه- فقال: ائتوني بأخيكم من أبيكم، ألم تروا أني أوفيتُ لكم الكيل وأكرمتكم في الضيافة، وأنا خير المضيفين لكم؟
ذكر السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين أن السبب الذي أقدم إخوة يوسف بلاد مصر، أن يوسف عليه السلام لما باشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها السبع السنين المجدبة، وعم القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب عليه السلام وأولاده، وحينئذ احتاط يوسف عليه السلام للناس في غلاتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وهدايا متعددة هائلة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطي الرجل أكثر من حمل بعير في السنة، وكان عليه السلام، لا يشبع نفسه، ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفأ … تابع القراءة
يقول: ولـما حمل يوسف لإخوته أبـا عرهم من الطعام، فأوقر لكل رجل منهم بعيره، قال لهم: {ائْتُونِـي بأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِـيكُمْ } كيـما أحمل لكم بعيراً آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر.{ ألا تَرَوْنَ أنّـي أوفِـي الكَيْـلِ } فلا أبخسه أحداً{ وأنا خَيْرُ الـمُنْزِلِـينَ}، وأنا خير من أنزل ضيفـاً علـى نفسه من الناس بهذه البلدة، فأنا أضيفكم. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد:{وأنا خَيْرُ الـمُنْزِلِـينَ } يوسف يقول: أنا خير من يضيف بـمصر. حدثنـي ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: لـما جهز يوسف فـيـمن جهز من الناس، حمل لكلّ رجل منهم بعيراً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ} يقال جَهَّزتُ القوم تَجهيزاً أي تكلّفت لهم بجَهازهم للسفر؛ وجهاز العروس ما يحتاج إليه عند الإهداء إلى الزّوج؛ وجوّز بعض الكوفيين الجهاز بكسر الجيم؛ والجهاز في هذه الآية الطعام الذي ٱمتاروه من عنده. قال السّديّ: وكان مع إخوة يوسف أحد عشر بعيراً، وهم عشرة، فقالوا ليوسف: إنّ لنا أخاً تخلّف عنا، وبعيره معنا؛ فسألهم لِمَ تخلف؟ فقالوا: لحبّ أبيه إياه، وذكروا له أنه كان له أخ أكبر منه فخرج إلى البريّة فهلَكَ؛ فقال لهم: أردت أن أرى أخاكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم وجه محبة أبيكم إيّاه، وأعلم صدقكم؛ ويروى أنهم تركوا عنده شمعون رهينة، حتى يأتوا بأخيه بنيامين … تابع القراءة
أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر. { وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي: لم يعرفوه. { وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند … تابع القراءة
{ ولما جهزهم بجهازهم } وفى لهم كيلهم { قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم } أي بنيامين لأعلم صدقكم فيما قلتم { ألا ترون أني أوفي الكيل } أتمه من غير بخس { وأنا خير المنزلين } .
فذلك قوله عزَّ وجلّ: {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ}، أي: حمَّل لكل واحد بعيراً بعدتهم، {قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ}، يعني: بنيامين، {أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّىۤ أُوفِى ٱلْكَيْلَ}. أي: أُتمه ولا أبخس الناس شيئاً، فأزيدكم حمل بعير لأجل أخيكم، وأكرم منزلتكم وأحسن إليكم، {وَأَنَاْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ}، قال مجاهد: أي خير المضيفين. وكان قد أحسن ضيافتهم. {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى}، أي: ليس لكم عندي طعام أكيله لكم {وَلاَ تَقْرَبُونِ}، أي: لا تقربوا داري وبلادي بعد ذلك وهو جزم على النهي. {قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ}، أي: نطلبه ونسأله أن … تابع القراءة
طوى القرآن أخَرة أمر امرأةِ العزيز وحلولَ سني الخصب والادّخار ثم اعتراء سني القحط لقلة جدوى ذلكَ كله في الغرض الذي نزلت السورة لأجله، وهو إظهار ما يلقاه الأنبياء من ذويهم وكيف تكون لهم عاقبة النصر والحسنى، ولأنه معلوم حصوله، ولذلك انتقلت القصة إلى ما فيها من مصير إخوة يوسف ــــ عليه السلام ــــ في حاجة إلى نعمته، ومن جمع الله بينه وبين أخيه الذي يحبه، ثم بينه وبين أبويه، ثم مظاهر عفوه عن إخوته وصلته رحمهُ، لأن لذلك كله أثراً في معرفة فضائله. وكان مجيء إخوة يوسف ــــ عليه السلام ــــ إلى مصر للمِيرة عند حلول القحط بأرض مصر وما جاورها من بلاد فلسطين منازل آل يوسف ــــ عليه السلام ــــ، وكان … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما جهَّزَهم بِجَهَازِهم} يقال: جهَّزت القوم تجهيزاً: إِذا هيأت لهم ما يصلحهم، وجهاز البيت: متاعه. قال المفسرون: حمل لكل رجل منهم بعيراً، وقال: {ألا ترون أني أوفي الكيل} أي: أُتمه ولا أَبْخَسُه، {وأنا خير المنزِلين} يعني: المضِيفين، وذلك أنه أحسنَ ضيافتهم. ثم أوعدهم على ترك الإِتيان بأخيهم، فقال: {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي} وفيه قولان: أحدهما: أنه يعني به: فيما بعد، وهو قول الأكثرين. والثاني: أنه منعهم الكيل في الحال، قاله وهب بن منبه.
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة يوسف (الصفحة 242 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلما جهزهم أي حمل لهم رجل بعير المنزلين المضيفينوالاظهر انه لم يطلب اخاه الا بوحي اذ لا ينبغي له ان يسعة في زيادة غم ابيه
جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ: كال لكل واحد ما يصيبه. والجهاز: ما أصلح حال الإنسان.
جهزهم بجهازهم: أي كال لكل واحد منهم ما يصيبه والجهاز ما أصلح حال الإنسان.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وهو ابن يامين وهو أخو يوسف لأبيه وأمه أي سألهم وذاكرهم حتى جرى ذكر أخيه وهذا من الاختصار أيضا.