نص الآية 12:58
وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨
وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨
الآية 58 من سورة يوسف (12:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 242 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقدم إخوة يوسف إلى أرض مصر ببضاعة لهم، فدخلوا عليه، فعرف أنهم إخوته، ولم يعرفوا أنه أخوهم؛ لطول المدة وتغير هيئته؛ لأنه كان صبيًّا حين رموه في البئر.
وقدِمَ إخوة يوسف إلى «مصر» -بعد أن حلَّ بهم الجدب في أرضهم-; ليجلبوا منها الطعام، فدخلوا عليه فعرفهم، ولم يعرفوه لطول المدة وتغيُّر هيئته.
ذكر السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين أن السبب الذي أقدم إخوة يوسف بلاد مصر، أن يوسف عليه السلام لما باشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها السبع السنين المجدبة، وعم القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب عليه السلام وأولاده، وحينئذ احتاط يوسف عليه السلام للناس في غلاتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وهدايا متعددة هائلة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطي الرجل أكثر من حمل بعير في السنة، وكان عليه السلام، لا يشبع نفسه، ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفأ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَجاءَ إخْوةُ يُوسُفَ فَدَخَـلُوا عَلَـيْهِ فَعَرَفَهُمْ} يوسف،{ وَهُمْ } لـيوسف {مُنْكِرونَ }لا يعرفونه. وكان سبب مـجيئهم يوسف فـيـما ذكر لـي، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: لـما اطمأنّ يوسف فـي ملكه، وخرج من البلاء الذي كان فـيه، وخـلت السنون الـمخصبة التـي كان أمرهم بـالإعداد فـيها للسنـين التـي أخبرهم بها أنها كائنة، جهد الناس فـي كلّ وجه، وضربوا إلـى مصر يـلتـمسون بها الـميرة من كلّ بلدة. وكان يوسف حين رأى ما أصاب الناس من الـجهد، قد أسا بـينهم، وكان لا يحمل للرجل إلا بعيراً واحداً، ولا يحمل للرجل الواحد بعيرين، تقسيطاً بـين الناس، وتوسيعاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} أي جاؤوا إلى مصر لما أصابهم القحط ليمتاروا؛ وهذا من ٱختصار القرآن المعجز. قال ٱبن عباس وغيره: لما أصاب الناس القحط والشدّة، ونزل ذلك بأرض كنعان بعث يعقوب عليه السلام ولده لِلْميرة، وذاع أمر يوسف عليه السلام في الآفاق، للينه وقربه ورحمته ورأفته وعدله وسيرته؛ وكان يوسف عليه السلام حين نزلت الشدّة بالناس يجلس (للناس) عند البيع بنفسه، فيعطيهم من الطعام على عدد رؤوسهم، لكل رأس وَسْقاً. {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ} يوسف {وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} لأنهم خلّفوه صبياً، ولم يتوهموا أنه بعد العبودية يبلغ إلى تلك الحال من المملكة، مع … تابع القراءة
أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر. { وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي: لم يعرفوه. { وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند … تابع القراءة
{ وجاء إخوة يوسف } إلا بنيامين ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الطعام بثمنه { فدخلوا عليه فعرفهم } أنهم إخوته { وهم له منكرون } لا يعرفونه لبعد عهدهم به وظنهم هلاكه فكلموه بالعبرانية فقال كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي ؟ فقالوا للميرة فقال لعلكم عيون قالوا معاذ الله قال فمن أين أنتم ؟ قالوا من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي الله، قال وله أولاد غيركم ؟ قالوا نعم كنا اثني عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبَّنا إليه وبقي شقيقه فاحتبسه ليتسلى به عنه فأمر بإنزالهم وإكرامهم .
{وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} وكانوا عشرة، وكان منزلهم بالعرنات من أرض فلسطين، بغور الشام، وكانوا أهل بادية وإبل وشاة، فدعاهم يعقوب عليه السلام وقال: يابني بلغني أن بمصر ملكاً صالحاً يبيع الطعام، فتجهزوا لِتَشْتَرُوا منه الطعام، فأرسلهم فقدمُوا مصرَ، {فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ}، على يوسف، {فَعَرَفَهُمْ}، يوسف عليه السلام قال ابن عباس ومجاهد: عرفهم بأول ما نظر إليهم. وقال الحسن: لم يعرفهم حتى تعرفوا إليه. {وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: لم يعرفوه. قال ابن عباس: وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه. وقال عطاء: إنما لم يعرفوه لأنه كان على سرير الملك وعلى رأسه تاج الملك … تابع القراءة
طوى القرآن أخَرة أمر امرأةِ العزيز وحلولَ سني الخصب والادّخار ثم اعتراء سني القحط لقلة جدوى ذلكَ كله في الغرض الذي نزلت السورة لأجله، وهو إظهار ما يلقاه الأنبياء من ذويهم وكيف تكون لهم عاقبة النصر والحسنى، ولأنه معلوم حصوله، ولذلك انتقلت القصة إلى ما فيها من مصير إخوة يوسف ــــ عليه السلام ــــ في حاجة إلى نعمته، ومن جمع الله بينه وبين أخيه الذي يحبه، ثم بينه وبين أبويه، ثم مظاهر عفوه عن إخوته وصلته رحمهُ، لأن لذلك كله أثراً في معرفة فضائله. وكان مجيء إخوة يوسف ــــ عليه السلام ــــ إلى مصر للمِيرة عند حلول القحط بأرض مصر وما جاورها من بلاد فلسطين منازل آل يوسف ــــ عليه السلام ــــ، وكان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاء إِخوة يوسف} روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما فوَّض الملك إِلى يوسف أمْر مصر، تلطَّف يوسف للناس، ولم يزل يدعوهم إِلى الإِسلام، فآمنوا به وأحبُّوه، فلما أصاب الناسَ القحطُ، نزل ذلك بأرض كنعان، فأرسل يعقوبُ ولده للميرة، وذاع أمر يوسف في الآفاق، وانتشر عدله ورحمته ورأفته، فقال يعقوب: يا بَني، إِنه قد بلغني أن بمصر ملكاً صالحاً، فانطلقوا إِليه وأقرئوه مني السلام، وانتسبوا له لعله يعرفكم، فانطلقوا فدخلوا عليه، فعرفهم وأنكروه، فقال: من أين أقبلتم؟ قالوا: من أرض كنعان، ولنا شيخ يقال له: يعقوب، وهو يقرئك السلام، فبكى وعصر عينيه وقال: لعلكم جواسيس جئتم تنظرون عورة بلدي، فقالوا: لا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة يوسف (الصفحة 242 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أي فجاءت سنو القحط فجاء إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا، وهذا من اختصار القرآن المعجز فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون لأنهم خلفوه صبيا ولم يتوهموا أنه بعد العبوديّة بلغ إلى تلك الحال.