انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 77

12:77 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 244 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:77

قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ۝٧٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 77 من سورة يوسف (12:77)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 244 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 77 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 77

المختصر في التفسير

قال إخوة يوسف: إن يسرق فلا عجب، فقد سرق أخ له شقيق من قبل سرقته هو، يعنون يوسف عليه السلام، فأخفى يوسف تأذّيه بقَوْلَتِهم هذه، ولم يظهرها لهم، قال لهم في نفسه: ما أنتم عليه من حسدٍ وصنيع سوءٍ سبق منكم، هو الشر بعينه في هذا المقام، والله تعالى أعلم بهذا الافتراء الذي يصدر منكم.

التفسير الميسر

قال إخوة يوسف: إنْ سرق هذا فقد سرق أخ شقيق له من قبل (يقصدون يوسف عليه السلام) فأخفى يوسف في نفسه ما سمعه، وحدَّث نفسه قائلا أنتم أسوأ منزلة ممن ذكرتم، حيث دبَّرتم لي ما كان منكم، والله أعلم بما تصفون من الكذب والافتراء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

وقال إخوة يوسف، لما رأوا الصواع قد أخرج من متاع بنيامين: {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} يتنصلون إلى العزيز من التشبه به، ويذكرون أن هذا فعل كما فعل أخ له من قبل، يعنون به: يوسف عليه السلام. قال سعيد بن جبير، عن قتادة: كان يوسف عليه السلام قد سرق صنماً لجده أبي أمه، فكسره، وقال محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كان أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني: أن عمته ابنة إسحاق، وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت عندها منطقة إسحاق، وكانوا يتوارثونها بالكبر، فكان من اختبأها ممن وليها، كان له سَلَماً لا ينازع فيه، يصنع فيه ما يشاء، وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره:{ قالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} يعنون أخاه لأبـيه وأمه وهو يوسف. كما: حدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله:{ إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} لـيوسف. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، مثله. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {إنْ يَسْرِقْ فَقَدَ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} قال: يعنـي يوسف. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد:{ فَقَدْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 77 إلى 79

قوله تعالى: {قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} المعنى: أي ٱقتدى بأخيه، ولو ٱقتدى بنا ما سرق؛ وإنما قالوا ذلك ليبرؤوا من فعله، لأنه ليس من أمهم؛ وأنه إن سرق فقد جذبه عِرْق أخيه السّارق؛ لأن الاشتراك في الأنساب يشاكل في الأخلاق. وقد ٱختلفوا في السرقة التي نسبوا إلى يوسف؛ فروي عن مجاهد وغيره أن عمة يوسف بنت إسحق كانت أكبر من يعقوب، وكانت صارت إليها مِنْطقة إسحق لسنِّها؛ لأنهم كانوا يتوارثون بالسنّ، وهذا مما نسِخ حكمه بشرعنا، وكان من سَرَق ٱستُعبِد. وكانت عمة يوسف حَضَنَتْه وأحبّته حبًّا شديداً؛ فلما ترعرع وشَبَّ قال لها يعقوب: سلّمي يوسف إليّ، فلست أقدر أن يغيب عني … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 79

أي: لما دخل إخوة يوسف على يوسف { آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، [و] ضمه إليه، واختصه من بين إخوته، وأخبره بحقيقة الحال، و { قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ } أي: لا تحزن { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما يريد أن يصنع ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر. { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. { جَعَلَ السِّقَايَةَ } وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه { فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ } أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، { أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } أي يوسف وكان سرق لأبي أمه صنما من ذهب فكسره لئلا يعبده { فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها } يظهرها { لهم } والضمير للكلمة التي في قوله { قال } في نفسه { أنتم شر مكانا } من يوسف وأخيه لسرقتكم أخاكم من أبيكم وظلمكم له { والله أعلم } عالم { بما تصفون } تذكرون من أمره .

تفسير البغوي

{قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ}، يريدون أخاً له من أمه، يعني: يوسف. واختلفوا في السرقة التي وصفوا بها يوسف عليه السلام، فقال سعيد بن جبير وقتادة: كان لجده، أبي أمه، صنم يعبده، فأخذه سرّاً أو كسره وألقاه في الطريق لئلا يعبد. وقال مجاهد: إن يوسف جاءه سائل يوماً، فأخذ بيضة من البيت فناولها السائل. وقال سفيان بن عيينة: أخذ دجاجة من الطير التي كانت في بيت يعقوب فأعطاها سائلاً. وقال وهب: كان يخبأ الطعام من المائدة للفقراء. وذكر محمد بن إسحاق: أن يوسف كان عند عمته ابنة إسحاق، بعد موت أمه راحيل، فحضنته عمته وأحبته حباً. شديداً، فلما ترعرع وقعت محبة يعقوب عليه، فأتاها … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لما بُهتوا بوجود الصُّوَاع في رحل أخيهم اعتراهم ما يعتري المبهوت فاعتذروا عن دعواهم تنزههم عن السرقة، إذ قالوا: { { وما كنا سارقين } } [سورة يوسف: 73]، عذراً بأن أخاهم قد تسرّبت إليه خصلة السرقة من غير جانب أبيهم فزعموا أن أخاه الذي أشيع فقده كان سرق من قبلُ، وقد علم فتيان يوسف عليه السلام أن المتهم أخ من أمّ أخرى، فهذا اعتذار بتعريض بجانب أمّ أخويهم وهي زوجة أبيهم وهي (راحيل) ابنة (لابان) خالِ يعقوب عليه السلام وكان ليعقوب عليه السلام أربع زوجات: (راحيل) هذه أم يوسف عليه السلام وبنيامين؛ و (لِيئة) بنت لابان أخت راحيل وهي أم رُوبين، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، وبساكر، وزبولون؛ و (بُلْهَة) جارية … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 77 إلى 79

قوله تعالى: {قالوا} يعني: إِخوة يوسف {إِن يسرق} يعنون بنيامين {فقد سرق أخ له من قبل} يعنون يوسف. قال المفسرون: عوقب يوسف ثلاث مرات، قال للساقي: «اذكرني عند ربك» فلبث في السجن بضع سنين، وقال للعزيز: «ليعلم أني لم أخنه بالغيب»، فقال له جبريل: ولا حين هممت؟ فقال: «وما أُبرىء نفسي»، وقال لإِخوته: «إِنكم لسارقون»، فقالوا: «إِن يسرق فقد سرق أخ له من قبل». وفي ما عنوا بهذه السرقة سبعة أقوال. أحدها: أنه كان يسرق الطعام من مائدة أبيه في سني المجاعة، فيطعمه للمساكين، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: أنه سرق مكحلة لخالته، رواه أبو مالك عن ابن عباس. والثالث: أنه سرق صنماً لجده أبي أمه، فكسره وألقاه في … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 70 إلى 78 من سورة يوسف (الصفحة 244 من المصحف).

  • جواز الحيلة التي يُتَوصَّل بها لإحقاق الحق، بشرط عدم الإضرار بالغير.
  • يجوز لصاحب الضالة أو الحاجة الضائعة رصد جُعْل «مكافأة» مع تعيين قدره وصفته لمن عاونه على ردها.
  • التغافل عن الأذى والإسرار به في النفس من محاسن الأخلاق.

معاني كلمات الآية 77 من سورة يوسف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فقد سرق اخ له سق يوسف صنما فكسره فعيروه به وقيل سرق شيئا من البيت فاعطاه سائلفأسرها يعني الكلمهانتم شر مكانا أي شر صنيعا من يوسف

جذور كلمات الآية 77

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 77 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

قالُوا إِنْ يَسْرِقْ جزم بإن، والجواب فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ المعنى على حذف القول والتقدير: فقد قيل سرق أخ له. ومن أحسن ما قيل في معناه أنّ السّدّي قال: كانت عمة يوسف صلّى الله عليه وسلّم تميل إليه وهي ربّته فلمّا ترعرع أرادوا أن يأخذوه منها فاحتالت في منعهم فأخذت منطقة إسحاق صلّى الله عليه وسلّم فشدّتها في وسطه من تحت ثيابه وكان حكم السّارق إذا سرق أن يستخدم فاحتالت بهذا فأخذته عندها فلهذا قال إخوته: فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ. فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ للعلماء في هذا أقوال:

منها أنه أسرّ في نفسه قوله شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ وقيل: أسرّ في نفسه المجازاة لهم على ما قالوا فيه، وقيل: أسرّ في نفسه الحجّة على ما قالوا ولم يرد أن يبيّن عذره في ذلك، وقيل: أسرّ في نفسه قولهم «فقد سرق أخ له من قبل» ولم يرد أن يذيع هذا وينشره.

قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً ابتداء وخبر. مَكاناً منصوب على البيان أي فعلا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَسَرَّهَا) : الضَّمِيرُ يَعُودُ إِلَى نِسْبَتِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى السَّرَقِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ.

وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: قَالَ فِي نَفْسِهِ: أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا. وَأَسَرَّهَا ; أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ.

وَ (مَكَانًا) : تَمْيِيزٌ ; أَيْ شَرٌّ مِنْهُ، أَوْ مِنْهُمَا.

آيات ذات صلة بالآية 77

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة يوسف

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ