نص الآية 12:81
ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ ٨١
ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ ٨١
الآية 81 من سورة يوسف (12:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 245 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال الأخ الكبير: عودوا إلى أبيكم، فقولوا له: إن ابنك سرق، فاسْتَرَقَّه عزيز مصر عقوبة له على سرقته، وما أخبرنا إلا بما علمناه من مشاهدتنا للصاع يخرج من وعائه، وما كان لنا علم بأنه يسرق، ولو علمنا ذلك ما عاهدناك على رده.
ارجعوا أنتم إلى أبيكم، وأخبروه بما جرى، وقولوا له: إن ابنك «بنيامين» قد سرق، وما شهدنا بذلك إلا بعد أن تَيَقَّنَّا، فقد رأينا المكيال في رحله، وما كان عندنا علم الغيب أنه سيسرق حين عاهدناك على ردِّه.
يخبر تعالى عن إخوة يوسف أنهم لما يئسوا من تخليص أخيهم بنيامين الذي قد التزموا لأبيهم برده إليه، وعاهدوه على ذلك، فامتنع عليهم ذلك، {خَلَصُواْ} أي: انفردوا عن الناس {نَجِيًّا} يتناجون فيما بينهم {قَالَ كَبِيرُهُمْ} وهو روبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما هموا بقتله، قال لهم: {أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ} لتردنه إليه، فقد رأيتم كيف تعذر عليكم ذلك، مع ما تقدم لكم من إضاعة يوسف عنه، {فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ} أي: لن أفارق هذه البلدة {حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىۤ أَبِىۤ} في الرجوع إليه راضياً عني، {أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قيل رُوبيل لإخوته حين أخذ يوسف أخاه بـالصواع الذي استـخرج من وعائه: {ارْجِعُوا } إخوتـي {إلـى أبِـيكُمْ} يعقوب {فَقُولُوا} له {يا أبـانَا إنَّ ابْنكَ} بنيامين {سَرَقَ}. والقراءة علـى قراءة هذا الـحرف بفتـح السين والراء والتـخفـيف: {إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ}. ورُوي عن ابن عبـاس: «إِن ابْنَكَ سُرِّقَ» بضم السين وتشديد الراء، علـى وجه ما لـم يسمّ فـاعله، بـمعنى: أنه سُرِّق. {وَما شَهِدْنا إلاَّ بِـمَا عَلِـمْنا}. واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وما قلنا إنه سَرَق إلاَّ بظاهر علـمنا بأن ذلك كذلك، لأن صوَاع الـملك أصيب فـي وعائه دون أوعية غيره. ذكر من … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ} قاله الذي قال: «فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ». {فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ} وقرأ ابن عباس والضّحاك وأبو رزِين «إنَّ ٱبْنَكَ سُرِّقَ». النحاس: وحدثني محمد بن أحمد بن عمر قال حدّثنا ابن شَاذَان قال حدّثنا أحمد بن أبي سُرَيج البغداديّ قال: سمعت الكسائيّ يقرأ: «يَا أَبَانَا إنَّ ٱبْنَكَ سُرِّقَ» بضم السين وتشديد الرّاء مكسورة؛ على ما لم يُسمّ فاعله؛ أي نُسب إلى السرقة ورُمي بها؛ مثل خوّنته وفسّقته وفجرّته إذا نسبته إلى هذه الخلال. وقال الزجاج: «سُرِّقَ» يحتمل معنيين: أحدهما ـ علم منه السَّرَق، والآخر ـ ٱتهم بالسَّرَق. قال الجوهري: والسَّرِق … تابع القراءة
أي: فلما استيأس إخوة يوسف من يوسف أن يسمح لهم بأخيهم { خَلَصُوا نَجِيًّا } أي: اجتمعوا وحدهم، ليس معهم غيرهم، وجعلوا يتناجون فيما بينهم، فـ { قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ } في حفظه، وأنكم تأتون به إلا أن يحاط بكم { وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ } ، فاجتمع عليكم الأمران، تفريطكم في يوسف السابق، وعدم إتيانكم بأخيه باللاحق، فليس لي وجه أواجه به أبي. { فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ } أي: سأقيم في هذه الأرض ولا أزال بها { حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي } أي: يقدر لي المجيء وحدي، أو مع أخي { وَهُوَ … تابع القراءة
{ ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا } عليه { إلا بما علمنا } تيقنَّا من مشاهدة الصاع في رحله { وما كنا للغيب } لما غاب عنا حين إعطاء الموثق { حافظين } ولو علمنا أنه يسرق لم نأخذه .
{ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ}، يقول الأخ المحتبس بمصر لإِخوته ارجعوا إلى أبيكم، {فَقُولُواْ يَٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ}، بنيامين، {سَرَقَ}. قرأ ابن عباس والضحاك سُرِّق بضم السين وكسر الراء وتشديدها، يعني: نُسب إلى السرقة، كما يقال خوّنته أي نسبته إلى الخيانة. {وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} يعني: ما قلنا هذا إلاّ بما علمنا فإنّا رأينا إخراج الصواع من متاعه. وقيل: معناه: وما شهدنا، أي: ما كانت منا شهادة في عمرنا على شيء إلا بما علمنا، وليست هذه شهادة منا إنما هو خبر عن صنيع ابنك بزعمهم. وقيل: قال لهم يعقوب عليهم السلام: ما يدري هذا الرجل أن السارق يُؤخذ بسرقته إلاّ بقولكم، فقالوا: ما … تابع القراءة
{استيأسوا} بمعنى يئسوا فالسين والتاء للتأكيد، ومثلها { { فاستجاب له ربه } } [سورة يوسف: 34] {واستعصَم}. واليأس منه: اليأس من إطلاقه أخاهم، فهو من تعليق الحكم بالذات. والمراد بعض أحوالها بقرينة المقام للمبالغة. وقرأ الجمهور {استيأسوا} بتحتية بعد الفوقية وهمزة بعد التحتية على أصل التصريف. وقرأه البزي عن ابن كثير بخلف عنه بألف بعد الفوقية ثم تحتية على اعتبار القلب في المكان ثم إبدال الهمزة. و{خلصوا} بمعنى اعتزلوا وانفردوا. وأصله من الخلوص وهو الصفاء من الأخلاط. ومنه قول عبد الرحمان بن عوف لعمر بن الخطاب ــــ رضي الله عنهما ــــ في آخر حجة حجّها حيث عزم عمر ــــ رضي الله عنه ــــ على أن يخطب في … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما استيأسوا منه} أي: أيسوا. وفي هاء «منه» قولان. أحدهما: أنها ترجع إِلى يوسف، فالمعنى: يئسوا من يوسف أن يخلّي سبيل أخيهم. والثاني: إِلى أخيهم، فالمعنى: يئسوا من أخيهم. قوله تعالى: {خلصوا نجياً} أي: اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم، يتناجَون ويتناظرون ويتشاورون، يقال: قوم نجي، والجمع أنجية، قال الشاعر: إِني إِذا ما القومُ كانوا أَنْجِيَهْ وَاضّطربَتْ أَعْنَاقُهم كالأَرْشِيَهْ وإِنما وحد «نجياً» لأنه يجري مجرى المصدر الذي يكون للاثنين، والجمع والمؤنث بلفظ واحد وقال الزجاج: انفردوا متناجين فيما يعملون في ذهابهم إِلى أبيهم وليس معهم أخوهم. قوله تعالى: {قال كبيرهم} فيه قولان: أحدهما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 79 إلى 86 من سورة يوسف (الصفحة 245 من المصحف).
أي لن اخرج من ارض مصر حتى يبعث الي ابي ان اتيه او يحكم الله لي فيرد اخي عليوما كنا للغيب حافظين لم نعلم ان ابنك يسرق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا له. يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما قال أبو حاتم: ذكر قوم إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ قالوا معناه رمي بالسّرق كما يقال ظلم فلان وخوّن قال: ولم أسمع له إسنادا. قال أبو جعفر: ليس نفيه السماع بحجّة على من سمع، وقد روى هذا الحرف غير واحد منهم محمد بن سعدان النحوي في كتابه «كتاب القراءات» وهو ثقة مأمون وذكر أنها قراءة ابن عباس. قال أبو إسحاق: وقرئ (إنّ ابنك سرق) وهو يحتمل معنيين: أحدهما علم منه السّرق، والآخر اتّهم بالسرق. شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ أي لم نعلم وقت أخذناه منك أنه يسرق فلا نأخذه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَرَقَ) : يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ ; أَيْ فِيمَا ظَهَرَ لَنَا.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا ; أَيْ نُسِبَ إِلَى السَّرَقِ.