نص الآية 12:82
وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢
وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢
الآية 82 من سورة يوسف (12:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 245 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولتتحقق من صدقنا اسأل - يا أبانا - أهل مصر التي كنا فيها، واسأل أصحاب القافلة التي جئنا معها يخبروك بما أخبرناك به، وإنا لصادقون حقًّا فيما أخبرناك به من سرقته.
ولما رجعوا وأخبروا أباهم بما حدث، وطلبوا منه أن يتوثق مما أخبروه قائلين: واسأل -يا أبانا- أهل «مصر» ، ومَن كان معنا في القافلة التي كنا فيها، وإنا صادقون فيما أخبرناك به.
يخبر تعالى عن إخوة يوسف أنهم لما يئسوا من تخليص أخيهم بنيامين الذي قد التزموا لأبيهم برده إليه، وعاهدوه على ذلك، فامتنع عليهم ذلك، {خَلَصُواْ} أي: انفردوا عن الناس {نَجِيًّا} يتناجون فيما بينهم {قَالَ كَبِيرُهُمْ} وهو روبيل، وقيل: يهوذا، وهو الذي أشار عليهم بإلقائه في البئر عندما هموا بقتله، قال لهم: {أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ} لتردنه إليه، فقد رأيتم كيف تعذر عليكم ذلك، مع ما تقدم لكم من إضاعة يوسف عنه، {فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ} أي: لن أفارق هذه البلدة {حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىۤ أَبِىۤ} في الرجوع إليه راضياً عني، {أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ … تابع القراءة
يقول: وإن كنت متهماً لنا لا تصدّقنا على ما نقول من أن ابنك سرق، فـاسأل القرية التـي كنا فـيها، وهي مصر. يقول: سل من فـيها من أهلها، {والعِيرَ التـي أقْبَلْنا فِـيها} وهي القافلة التـي كنا فـيها، التـي أقبلنا منها معها، عن خبر ابنك وحقـيقة ما أخبرناك عنه من سرقه، فإنك تـخبر مصداق ذلك. {وإنَّا لَصَادِقونَ} فـيـما أخبرناك من خبره. وبنحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واسأَلِ القَرْيَةَ التـي كنا فِـيها} وهي مصر. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس: {وَاسأَلِ القَرْيَةَ التـي … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلّعِيْرَ} حَقَّقوا بها شهادتهم عنده، ورفعوا التهمة عن أنفسهم لئلا يتهمهم. فقولهم: «وٱسْأَلِ الْقَرْيَةَ» أي أهلها؛ فحُذِف؛ ويريدون بالقرية مصر. وقيل: قرية من قراها نزلوا بها وٱمتاروا منها. وقيل المعنى: «وَٱسْأَلِ الْقَرْيَةَ» وإن كانت جماداً، فأنت نبيّ الله، وهو يُنطق الجماد لك؛ وعلى هذا فلا حاجة إلى إضمار؛ قال سيبويه: ولا يجوز كَلِّم هِنداً وأنت تريد غلام هند؛ لأن هذا يُشكل. والقول في العِير كالقول في القرية سواء. {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولنا. الثانية: في هذه الآية من الفقه أن كل من كان على حق، وعلِم أنه قد … تابع القراءة
أي: فلما استيأس إخوة يوسف من يوسف أن يسمح لهم بأخيهم { خَلَصُوا نَجِيًّا } أي: اجتمعوا وحدهم، ليس معهم غيرهم، وجعلوا يتناجون فيما بينهم، فـ { قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ } في حفظه، وأنكم تأتون به إلا أن يحاط بكم { وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ } ، فاجتمع عليكم الأمران، تفريطكم في يوسف السابق، وعدم إتيانكم بأخيه باللاحق، فليس لي وجه أواجه به أبي. { فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ } أي: سأقيم في هذه الأرض ولا أزال بها { حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي } أي: يقدر لي المجيء وحدي، أو مع أخي { وَهُوَ … تابع القراءة
{ واسأل القرية التي كنا فيها } هي مصر أي أرسل إلى أهلها فاسألهم { والعير } أصحاب العير { التي أقبلنا فيها } وهم قوم من كنعان { وإنا لصادقون } في قولنا فرجعوا إليه وقالوا له ذلك .
{وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا}، أي: أهلَ القرية وهي مصر. قال ابن عباس: هي قرية من قرى مصر كانوا ارتحلوا منها إلى مصر. {وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىۤ أَقْبَلْنَا فِيهَا}، أي: القافلة التي كنا فيها. وكان صَحِبَهم قوم من كنعان من جيران يعقوب. قال ابن إسحاق: عرف الأخ المحتبس بمصر أن إخوته أهل تهمة عند أبيهم لِما كانوا يصنعوا في أمر يوسف، فأمرهم أن يقولوا هذا لأبيهم. {وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ}. فإن قيل: كيف استجاز يوسف أن يعمل مثل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه، وحبس أخاه مع علمه بشدة وجد أبيه عليه، وفيه معنى العقوق وقطيعة الرحم وقلة الشفقة؟. قيل: قد أكثر الناس فيه، والصحيح أنه عمل ذلك بأمر الله … تابع القراءة
{استيأسوا} بمعنى يئسوا فالسين والتاء للتأكيد، ومثلها { { فاستجاب له ربه } } [سورة يوسف: 34] {واستعصَم}. واليأس منه: اليأس من إطلاقه أخاهم، فهو من تعليق الحكم بالذات. والمراد بعض أحوالها بقرينة المقام للمبالغة. وقرأ الجمهور {استيأسوا} بتحتية بعد الفوقية وهمزة بعد التحتية على أصل التصريف. وقرأه البزي عن ابن كثير بخلف عنه بألف بعد الفوقية ثم تحتية على اعتبار القلب في المكان ثم إبدال الهمزة. و{خلصوا} بمعنى اعتزلوا وانفردوا. وأصله من الخلوص وهو الصفاء من الأخلاط. ومنه قول عبد الرحمان بن عوف لعمر بن الخطاب ــــ رضي الله عنهما ــــ في آخر حجة حجّها حيث عزم عمر ــــ رضي الله عنه ــــ على أن يخطب في … تابع القراءة
قوله تعالى: {واسأل القرية} المعنى: قولوا لأبيكم: سل أهل القرية {التي كنا فيها} يعنون مصر {والعير التي أقبلنا فيها} أي: وأهل العير، وكان قد صحبهم قوم من الكنعانيين. قال ابن الأنباري: ويجوز أن يكون المعنى: وسل القرية والعير فانها تعقل عنك لأنك نبي، والأنبياء قد تخاطبهم الأحجار والبهائم، فعلى هذا تسلم الآية من إِضمار.
فوائد الآيات من 79 إلى 86 من سورة يوسف (الصفحة 245 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها أي أهل القرية. قال سيبويه: ولا يجوز: كلّم هندا وأنت تريد غلام هند لأن هذا يشكل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) : أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ ; وَجَازَ حَذْفُ الْمُضَافِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَلْتَبِسُ.
فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْعِيرَ الَّتِي... (٨٢)) فَيُرَادُ بِهَا الْإِبِلُ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُضَافُ مَحْذُوفًا أَيْضًا ; أَيْ أَصْحَابَ الْعِيرِ ; وَقِيلَ: الْعِيرُ: الْقَافِلَةُ، وَهُمُ النَّاسُ الرَّاجِعُونَ مِنَ السَّفَرِ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ فِيهِ حَذْفٌ.