نص الآية 12:93
ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ٩٣
ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ٩٣
الآية 93 من سورة يوسف (12:93)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 246 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأعطاهم قميصه لما أعلموه بما آل إليه بصر أبيه، وقال: اذهبوا بقميصي هذا، فاطرحوه على وجه أبي يَعُدْ له بصره، وأحضروا إليّ أهليكم كلهم.
ولما سألهم عن أبيه أخبروه بذهاب بصره من البكاء عليه، فقال لهم: عودوا إلى أبيكم ومعكم قميصي هذا فاطرحوه على وجه أبي يَعُدْ إليه بصره، ثم أحضروا إليَّ جميع أهلكم.
يقول: اذهبوا بهذا القميص، {فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا} وكان قد عمي من كثرة البكاء، {وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} أي: بجميع بني يعقوب، {وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ} أي: خرجت من مصر {قَالَ أَبُوهُمْ} يعني: يعقوب عليه السلام، لمن بقي عنده من بنيه: {إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} تنسبوني إلى الفند والكبر. قال عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: ولما فصلت العير، قال: لما خرجت العير، هاجت ريح، فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال: {إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} قال: فوجد … تابع القراءة
قال أبو جعفر: ذكر أن يوسف صلى الله عليه وسلم لـما عرّف نفسه إخوته، سألهم عن أبـيهم، فقالوا: ذهب بصره من الـحزن. فعند ذلك أعطاهم قميصه وقال لهم: {اذْهَبُوا بقَمِيصِي هَذَا}. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسبـاط، عن السديّ، قال: قال لهم يوسف: ما فعل أبـي بعدي؟ قالوا: لـما فـاته بنـيامين عمي من الـحزن. قالَ: {اذْهَبُوا بقَمِيصِي هَذَا فَألْقُوهُ علـى وَجْهِ أبِـي يَأْتِ بَصِيراً وأْتُونِـي بأهْلِكُمْ أجمَعِينَ}. وقوله: {يَأْتِ بَصِيراً} يقول: يعد بصيراً. {وأْتُونـي بأهْلِكُمْ أجمَعِينَ} يقول: وجيئونـي بجميع أهلكم.
قوله تعالى: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} ٱستفهام بمعنى التذكير والتوبيخ، وهو الذي قال الله: { لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا }[يوسف: 15] الآية. {إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} دليل على أنهم كانوا صغاراً في وقت أخذهم ليوسف، غير أنبياء؛ لأنه لا يوصف بالجهل إلا من كانت هذه صفته؛ ويدلّ على أنه حسنت حالهم الآن؛ أي فعلتم ذلك إذ أنتم صغار جهال؛ قال معناه ابن عباس والحسن؛ ويكون قولهم: «وَإنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ» على هذا، لأنهم كبروا ولم يخبروا أباهم بما فعلوا حياء وخوفاً منه. وقيل: جاهلون بما تؤول إليه العاقبة. والله أعلم. قوله تعالى: {قَالُوۤاْ أَإِنَّكَ لأَنتَ … تابع القراءة
أي: قال يوسف عليه السلام لإخوته: { اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا } لأن كل داء يداوى بضده، فهذا القميص - لما كان فيه أثر ريح يوسف، الذي أودع قلب أبيه من الحزن والشوق ما الله به عليم - أراد أن يشمه، فترجع إليه روحه، وتتراجع إليه نفسه، ويرجع إليه بصره، ولله في ذلك حكم وأسرار، لا يطلع عليها العباد، وقد اطلع يوسف من ذلك على هذا الأمر. { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } أي: أولادكم وعشيرتكم وتوابعكم كلهم، ليحصل تمام اللقاء، ويزول عنكم نكد المعيشة، وضنك الرزق. { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ } عن أرض مصر مقبلة إلى أرض فلسطين، شمَّ يعقوب ريح القميص، فقال … تابع القراءة
{ اذهبوا بقميصي هذا } وهو قميص إبراهيم الذي لبسه حين ألقي في النار كان في عنقه في الجب وهو من الجنة أمره جبريل بإرساله وقال إن فيه ريحها ولا يُلقى على مبتلًى إلا عوفي { فألقوه على وجه أبي يأت } يصر { بصيرا وائتوني بأهلكم أجمعين } .
{قَالُواْ}، معتذرين، {تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا}، أي: اختارك الله وفضّلك علينا، {وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِئِينَ}، أي: وما كنا في صنيعنا بك إلا مخطئين مذنبين. يقال: خَطِىءَ خِطْأ إذا تعمد، وأخطأ إذا كان غير متعمد. {قَالَ}، يوسف وكان حليماً: {لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ}، لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم، {يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَٰحِمِينَ}. فلما عرّفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه، فقال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: ذهبت عيناه فأعطاهم قميصه، وقال: {ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيراً}، أي: يعد مبصراً … تابع القراءة
الاستفهام مستعمل في التوبيخ. و{هل} مفيدة للتحْقيق لأنها بمعنى {قد} في الاستفهام. فهو توبيخ على ما يعلمونه محققاً من أفعالهم مع يوسف عليه السلام وأخيه، أي أفعالهم الذميمة بقرينة التوبيخ، وهي بالنسبة ليوسف عليه السلام واضحة، وأما بالنسبة إلى بنيامين فهي ما كانوا يعاملونه به مع أخيه يوسف عليه السلام من الإهانة التي تنافيها الأخوة، ولذلك جعل ذلك الزمن زمن جهالتهم بقوله: {إذ أنتم جاهلون}. وفيه تعريض بأنهم قد صلح حالهم من بعد. وذلك إما بوحي من الله إن كان صار نبيئاً أو بالفراسة لأنه لما رآهم حريصين على رغبات أبيهم في طلب فداء (بنيامين) حين أُخذ في حكم تهمة السرقة وفي طلب سراحه في هذا الموقف مع … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما دخلوا عليه} في الكلام محذوف. تقديره: فخرجوا إِلى مصر، فدخلوا على يوسف، فـ {قالوا: يا أيها العزيز} وكانوا يسمُّون ملكهم بذلك، {مسَّنا وأهلنا الضرُّ} يعنون الفقر والحاجة {وجئنا ببضاعة مزجاة}. وفي ماهية تلك البضاعة سبعة أقوال: أحدها: أنها كانت دراهم، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنها كانت متاعاً رثّاً كالحبل والغرارة، رواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس. والثالث: كانت أَقِطاً قاله الحسن. والرابع: كانت نعالاً وأدَماً، رواه جويبر عن الضحاك. والخامس: كانت سويق المُقْل، روي عن الضحاك أيضاً. والسادس: حبة الخضراء وصنوبر، قاله أبو صالح. والسابع: كانت صوفاً وشيئاً من سمن، قاله عبد الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 87 إلى 95 من سورة يوسف (الصفحة 246 من المصحف).
يأت بصيرا يعود مبصرا فلما بعث القميص وكان في قصبة من فضه فنشره
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا هذا نعت للقميص والقميص مذكّر. فأما قول الشاعر:
[الكامل] ٢٤٢-يدعو هوازن والقميص مفاضةفوق النّطاق تشدّ بالأزرار
فتقديره والقميص درع مفاضة، يَأْتِ بَصِيراً جواب الأمر. وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
توكيد في موضع خفض، ولا يجوز أن يكون نصبا على الحال لأنه تابع لما قبله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِقَمِيصِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ; أَيِ احْمِلُوا قَمِيصِي. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيِ اذْهَبُوا وَقَمِيصِي مَعَكُمْ.
وَ (بَصِيرًا) حَالٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.