نص الآية 12:94
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤
الآية 94 من سورة يوسف (12:94)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 246 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما خرجت القافلة منطلقة من مصر، وفارقت العامر منها قال يعقوب عليه السلام لأبنائه ولمن عنده في أرضه: إني لأشم رائحة يوسف، لولا أنكم تُجَهِّلونني وتنسبونني إلى الخرف بقولكم: هذا شيخ خَرِف، يقول ما لا يعلم.
ولما خرجت القافلة من أرض «مصر» ، ومعهم القميص قال يعقوب لمن حضره: إني لأجد ريح يوسف لولا أن تسفهوني وتسخروا مني، وتزعموا أن هذا الكلام صدر مني من غير شعور.
يقول: اذهبوا بهذا القميص، {فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا} وكان قد عمي من كثرة البكاء، {وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} أي: بجميع بني يعقوب، {وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ} أي: خرجت من مصر {قَالَ أَبُوهُمْ} يعني: يعقوب عليه السلام، لمن بقي عنده من بنيه: {إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} تنسبوني إلى الفند والكبر. قال عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: ولما فصلت العير، قال: لما خرجت العير، هاجت ريح، فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال: {إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ} قال: فوجد … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولـما فصلت عير بني يعقوب من عند يوسف متوجهة إلى يعقوب، قال أبوهم يعقوب: {إنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} ذكر أن الريح استأذنت ربها فـي أن تأتـي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتـيه البشير، فأذن لها، فأتته بها. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنـي أبو شريح، عن أبـي أيوب الهوزنـي، حدثه، قال: استأذنت الريح أن تأتـي يعقوب بريح يوسف حين بعث بـالقميص إلـى أبـيه قبل أن يأتـيه البشير، ففعل، قال يعقوب: {إنّـي لأجِدُ ريحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ}. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيـل، عن أبـي سنان، عن ابن أبـي الهذيـل، عن ابن عبـاس، فـي قوله: {وَلـمَّا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ} أي خرجت منطلقة من مصر إلى الشام، يقال: فَصَلَ فُصُولاً، وفَصَلْته فَصْلاً، فهو لازم ومتعد. {قَالَ أَبُوهُمْ} أي قال لمن حضر من قرابته ممن لم يخرج إلى مصر وهم ولد ولده: {إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}. وقد يحتمل أن يكون خرج بعض بنيه، فقال لمن بقي: «إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَنْ تُفَنِّدُونِ». قال ابن عباس: هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إليه، وبينهما مسيرة ثمان ليال. وقال الحسن: مسيرة عشر ليال؛ وعنه أيضاً مَسيرة شهر. وقال مالك (بن أنس) رضي الله عنه: إنما أوصل ريحه من أوصل عرش بلقيس قبل أن يرتدّ إلى سليمان عليه السلام طرفه. وقال مجاهد: هبّت ريح … تابع القراءة
أي: قال يوسف عليه السلام لإخوته: { اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا } لأن كل داء يداوى بضده، فهذا القميص - لما كان فيه أثر ريح يوسف، الذي أودع قلب أبيه من الحزن والشوق ما الله به عليم - أراد أن يشمه، فترجع إليه روحه، وتتراجع إليه نفسه، ويرجع إليه بصره، ولله في ذلك حكم وأسرار، لا يطلع عليها العباد، وقد اطلع يوسف من ذلك على هذا الأمر. { وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } أي: أولادكم وعشيرتكم وتوابعكم كلهم، ليحصل تمام اللقاء، ويزول عنكم نكد المعيشة، وضنك الرزق. { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ } عن أرض مصر مقبلة إلى أرض فلسطين، شمَّ يعقوب ريح القميص، فقال … تابع القراءة
{ ولما فصلت العير } خرجت من عريش مصر { قال أبوهم } لمن حضر من بنيه وأولادهم { إني لأجد ريح يوسف } أوصلته إليه الصبا بإذنه تعالى من مسير ثلاثة أيام أو ثمانية أو أكثر { لولا أن تفندونِ } تسفهون لصدقتموني .
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ}، أي: خرجت من عريش مصر متوجهة إلى كنعان {قَالَ أَبُوهُمْ}، أي: قال يعقوب لولد ولده، {إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}. روي أن ريح الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير. قال مجاهد: أصاب يعقوب ريح يوسف من مسيرة ثلاثة أيام. وحكي عن ابن عباس: من مسيرة ثمان ليال. وقال الحسن: كان بينهما ثمانون فرسخاً. وقيل: هبت ريح فصفقت القميص فاحتملت ريح القميص إلى يعقوب فوجد ريح الجنة فعلم أن ليس في الأرض من ريح الجنة إلا ما كان من ذلك القميص، فلذلك قال إني لأجد ريح يوسف. {لَوْلآ أَن تُفَنِّدُونِ}، تسفِّهوني، وعن ابن عباس: تُجَهِّلُوني. وقال الضحاك: تهرِّمون فتقولون شيخ. كبير قد خرف وذهب عقله. وقيل: تضعِّفوني. وقال أبو عبيدة: تضلّلوني. وأصل الفَنَدِ: الفساد.
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ * فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا} التقدير: فخرجوا وارتحلوا في عير. ومعنى {فصلتْ} ابتعدت عن المكان، كما تقدم في قوله تعالى: { { فلما فصل طالوت بالجنود } } في سورة البقرة (249). والعير تقدم آنفاً، وهي العير التي أقبلوا فيها من فلسطين. ووجدَانُ يعقوب ريح يوسف عليهما السلام إلهام خارق للعادة جعله الله بشارة له إذ ذكره بشمه الريح الذي ضمّخ به يوسف عليه السلام حين خروجه مع إخوته وهذا من صنف الوحي بدون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما فصلت العير} أي: خرجت من مصر متوجهة إِلى كنعان. وكان الذي حمل القميص يهوذا. قال السدي: قال يهوذا ليوسف: أنا الذي حملت القميص إِلى يعقوب بدم كذب فأحزنتُه، وأنا الآن أحمل قميصك لأسرَّه، فحمله، قال ابن عباس: فخرج حافياً حاسراً يعدو، ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها. قوله تعالى: {قال لهم أبوهم} يعني يعقوب لمن حضره من أهله وقرابته وولد ولده {إِني لأجد ريح يوسف}. ومعنى أجد: أشم، قال الشاعر: وَلَيْسَ صَرِيْرُ النَّعْشِ مَاتَسْمَعُونَه وَلَكِنَّها أَصْلاَبُ قَوْمٍ تَقَصَّف وَلَيْسَ فَتِيقُ المِسْكِ مَاتَجِدُونَه وَلَكِنَّه ذَاكَ الثَّنَاءُ المُخلَّفُ فان قيل: كيف وجد يعقوب ريحه وهو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 87 إلى 95 من سورة يوسف (الصفحة 246 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ففاحت رائحته وكانت من الجنة فعلم يعقوب انها ريح القميصوتفندون تهرمون أي تنسبوني الى الهرم وضعف العقل
تُفَنِّدُونِ: أي تجهلون، ويقال: تعجزون في الرأي، وأصل الفند: الخرف، يقال: أفند الرجل إذا خرف وتغير عقله ولم يحصل كلامه، ثم قيل: فند الرجل إذا جهل، والأصل ذاك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.