نص الآية 3:123
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣
الآية 123 من سورة آل عمران (3:123)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 66 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد نصركم الله على المشركين في معركة بدر وأنتم مستضعفون وذلك لقلة عددكم وعتادكم، فاتقوا الله لعلكم تشكرون نعمه عليكم.
ولقد نصركم الله -أيها المؤمنون- بـ «بدر» على أعدائكم المشركين مع قلة عَدَدكم وعُدَدكم، فخافوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه; لعلكم تشكرون له نعمه.
المراد بهذه الوقعة يوم أحد عند الجمهور، قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغير واحد. وعن الحسن البصري: المراد بذلك يوم الأحزاب. رواه ابن جرير، وهو غريب لا يعول عليه. وكانت وقعة أحد يوم السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة. قال قتادة: لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال. وقال عكرمة: يوم السبت للنصف من شوال، فالله أعلم، وكان سببها أن المشركين حين قتل من قتل من أشرافهم يوم بدر، وسلمت العير بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سفيان، فلما رجع قَفَلُهُم إلى مكة، قال أبناء من قتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: أرصد هذه الأموال لقتال محمد، فأنفقوها في ذلك، فجمعوا الجموع والأحابيش، وأقبلوا في نحو من ثلاثة آلاف، حتى … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضرّكم كيدهم شيئاً، وينصركم ربكم، {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ } علـى أعدائكم {وَأَنتُمْ } يومئذٍ {أَذِلَّةٍ } يعنـي قلـيـلون، فـي غير منعة من الناس، حتـى أظهركم الله علـى عدوّكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم، وأنتـم الـيوم أكثر عدداً منكم حينئذٍ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك الـيوم {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } يقول تعالـى ذكره: فـاتقوا ربكم بطاعته واجتناب مـحارمه {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } يقول: لتشكروه علـى ما منَّ به علـيكم من النصر علـى أعدائكم، وإظهار دينكم، ولـما هداكم له من الـحقّ الذي ضلّ عنه مخالفوكم. كما: حدثنا ابن حميد، قال … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ} كانت بدر يوم سبعة عشر من رمضان، يوم جمعة لثمانية عشر شهراً من الهِجرة، وبدر مَاءٌ هنالك وبه سمى الموضِع. وقال الشعبيّ: كان ذلك الماء لرجل من جُهَينة يسمى بدراً، وبه سمى الموضع. والأوّل أكثر. وقال الواقِدِي وغيره: بدر ٱسم لموضع غير منقول. وسيأتي في قِصة بدرٍ في «الأنفال» إن شاء الله تعالى. و {أَذِلَّةٌ} معناها قليلون؛ وذلك أنهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر أو أربعة عشر رجلاً. وكان عدوّهم ما بين التسعمائة إلى الألف. و «أذِلة» جمع ذليل. وٱسم الذل في هذا الموضع مستعار، ولم يكونوا في أنفسهم إلاَّ أعِزّة، ولكن نسبتهم إلى عدوّهم … تابع القراءة
وهذا امتنان منه على عباده المؤمنين، وتذكير لهم بما نصرهم به يوم بدر وهم أذلة في قلة عَددهم وعُددهم مع كثرة عدد عدوهم وعُددهم، وكانت وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بثلاث مئة وبضعة عشر من أصحابه، ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان لطلب عير لقريش قدمت من الشام، فسمع به المشركون فتجهزوا من مكة لفكاك عيرهم، وخرجوا في زهاء ألف مقاتل مع العدة الكاملة والسلاح العام والخيل الكثيرة، فالتقوا هم والمسلمون في ماء يقال له "بدر" بين مكة والمدينة فاقتتلوا، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما، فقتلوا من المشركين سبعين قتيلا من صناديد المشركين وشجعانهم، وأسروا سبعين … تابع القراءة
ونزل لما هزموا تذكيرا لهم بنعمة الله { ولقد نصركم الله ببدر } موضع بين مكة والمدينة { وأنتم أذلة } بقلة العدد والسلاح { فاتقوا الله لعلكم تشكرون } نعمه .
{إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ} أي: تَجْبُنا وتضْعُفا وتتخلّفا، والطائفتان بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خرج إلى أُحد في ألف رجل، وقيل: في تسعمائة وخمسين رجلاً، فلما بلغوا الشَّوْط انخذل عبد الله بن أُبي بثلث الناس ورجع في ثلاث مائة، وقال: علامَ نقتل أنفسَنا وأولادَنا؟ فتبعهم أبو جابر السلمي فقال: أنشدكم بالله في نبيكم وفي أنفسكم، فقال عبد الله بن أُبي: لو نعلم قتالاً لاتبعناكم، وهمّتْ بنو سلمة وبنو حارثة بالانصراف مع عبد الله بن أُبي، فعصمهم الله فلم ينصرفوا فذكرهم الله عظيمَ نعمتِه، فقال عزّ وجلّ: {إِذْ … تابع القراءة
إذ قد كانت وقعة أحُد لم تنكشف عن نصر المسلمين، عَقَّب الله ذكرها بأن ذكَّرهم الله تعالى نَصره إيّاهم النصر الَّذي قدّره لهم يوم بدر، وهو نصر عظيم إذ كان نصرَ فئة قليلةٍ على جيش كثير، ذي عُدد وافرة، وكان قتلى المشركين يومئذ سادةَ قريش، وأيمّة الشرك، وحسبك بأبي جهل بن هشام، ولذلك قال تعالى: {وأنتم أذلة} أي ضعفاء. والذلّ ضد العزّ فهو الوهن والضعف. وهذا تعريض بأنّ انهزام يوم أحُد لا يفلّ حدّة المسلمين لأنّهم صاروا أعزّة. والحرب سجال. وقوله: {فاتقوا الله لعلكم تشكرون} اعتراض بين جملة {ولقد نصركم الله ببدر} ومتعلّق فعلها أعني {إذ تقول للمؤمنين}. والفاء للتفريع والفاء تقع في الجملة المعترضة على … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدرٍ} في تسمية بدر قولان. أحدهما: أنها بئر لرجل اسمه بدر، قاله الشعبي. والثاني: أنه اسم للمكان الذي التقوا عليه، ذكره الواقدي عن أشياخه. قوله تعالى: {وأنتم أذِلَّةٌ} أي: لقلة العَدد والعُدد. {لعلكم تشكرون}، أي: لتكونوا من الشاكرين.
فوائد الآيات من 122 إلى 132 من سورة آل عمران (الصفحة 66 من المصحف).
وانتم اذلة أي لقلت العدد والعدد
ببدر: بدر ماء بين مكة والمدينة سمي باسم صاحبه وقيل بدر علم للماء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ جمع ذليل وجمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا: ذللاء لثقله فقالوا: أذلّة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف وأرغفة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِبَدْرٍ) : ظَرْفٌ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا. وَ (أَذِلَّةً) : جَمْعُ ذَلِيلٍ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءِ فِرَارًا مِنْ تَكْرِيرِ اللَّامِ الَّذِي يَكُونُ فِي ذُلُلًا.
لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ …