نص الآية 3:127
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧
الآية 127 من سورة آل عمران (3:127)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 66 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا النصر الذي تحقق لكم في غزوة بدر أراد الله به أن يهلك طائفة من الذين كفروا بالقتل، ويخزي طائفة أخرى، ويغيظهم بهزيمتهم، فيرجعوا بفشل وذل.
وكان نصر الله لكم بـ «بدْر» ليهلك فريقًا من الكفار بالقتل، ومن نجا منهم من القتل رجع حزينًا قد ضاقت عليه نفسه، يَظْهر عليه الخزي والعار.
اختلف المفسرون في هذا الوعد، هل كان يوم بدر، أو يوم أحد؟ على قولين: (أحدهما): أن قوله: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ} متعلق بقوله: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ} ورُوي هذا عن الحسن البصري وعامر الشعبي والربيع بن أنس وغيرهم، واختاره ابن جرير، قال عباد بن منصور عن الحسن في قوله: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ ءَالاَفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ} قال: هذا يوم بدر، رواه ابن أبي حاتم. ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا داود عن عامر، يعني: الشعبي: أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين، فشق ذلك عليهم … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: ولقد نصركم الله ببدر {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } ويعنـي بـالطرف: الطائفة والنفر. يقول تعالـى ذكره: ولقد نصركم الله ببدر كيما يهلك طائفة من الذين كفروا بـالله ورسوله فجحدوا وحدانـية ربهم ونبوّة نبـيهم مـحمد صلى الله عليه وسلم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } فقطع الله يوم بدر طرفـاً من الكفـار، وقتل صناديدهم ورؤساءهم، وقادتهم فـي الشرّ. حُدثت عن عمار، عن ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، نـحوه. حدثنـي مـحمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الـحنفـي، عن عبـاد، عن الـحسن فـي قوله … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ} الهاء للمَدَد، وهو الملائكة أو الوعد أو الإمداد، ويدل عليه «يُمْدِدْكْم» ٱو للتسْوِيم أو للإنْزال أو العَدَد على المعنى؛ لأن خمسة آلاف عددٌ. {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} اللام لام كي، أي ولتطمئن قلوبكم به جعله؛ كقوله: { وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً } [فصلت: 12] أي وحفظا لها جعل ذلك. {وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ} يعني نصر المؤمنين، ولا يدخل في ذلك نصر الكافرين؛ لأن ما وقع لهم من غلبة إنما هو إملاءٌ محفوفٌ بِخِذلانٍ وسوءِ عاقبة وخسرانٍ. {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} أي … تابع القراءة
يخبر تعالى أن نصره عباده المؤمنين لأحد أمرين: إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا، أي: جانبا منهم وركنا من أركانهم، إما بقتل، أو أسر، أو استيلاء على بلد، أو غنيمة مال، فيقوى بذلك المؤمنون ويذل الكافرون، وذلك لأن مقاومتهم ومحاربتهم للإسلام تتألف من أشخاصهم وسلاحهم وأموالهم وأرضهم فبهذه الأمور تحصل منهم المقاومة والمقاتلة فقطع شيء من ذلك ذهاب لبعض قوتهم، الأمر الثاني أن يريد الكفار بقوتهم وكثرتهم، طمعا في المسلمين، ويمنوا أنفسهم ذلك، ويحرصوا عليه غاية الحرص، ويبذلوا قواهم وأموالهم في ذلك، فينصر الله المؤمنين عليهم ويردهم خائبين لم ينالوا مقصودهم، بل يرجعون بخسارة وغم وحسرة، وإذا تأملت الواقع رأيت نصر الله لعباده المؤمنين دائرا بين هذين الأمرين، غير خارج عنهما إما نصر عليهم أو خذل لهم.
{ ليقطع } متعلق ينصركم أي ليُهلك { طرفا من الذين كفروا } بالقتل والأسر { أو يكبتهم } يذلهم بالهزيمة { فينقلبوا } يرجعوا { خائبين } لم ينالوا ما راموه .
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ} يعني هذا الوعد والمدد، {إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ} أي: بشارة لتستبشروا به {وَلِتَطْمَئِنَّ} ولتسكن {قُلُوبُكُمْ بِهِ} فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، {وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ} يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند، فإن النصر من الله تعالى فاستعينوا به وتوكلوا عليه، لأن العزَّ والحُكم له. قوله تعالى: {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ}، يقول لقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفاً أي: لكي يهلك طائفة من الذين كفروا، وقال السدي: معناه ليهدم ركناً من أركان الشرك بالقتل والأسر، فقُتل من قادتهم وسادتهم يوم بدر … تابع القراءة
يجوز أن تكون جملة {وما جعله الله إلا بشرىٰ} في موضع الحال من اسم الجلالة في قوله: { ولقد نصركم الله ببدر }[البقرة: 123] والمعنى لقد نصركم الله ببدر حين تقول للمؤمنين مَا وعدك الله به في حال أنّ الله ما جعل ذلك الوعدَ إلاّ بشرى لكم وإلاّ فإنَّه وعَدَكم النصر كما في قوله تعالى: { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنَّها لكم }[الأنفال: 70] الآية. ويجوز أن يكون الواو للعطف عطفَ الإخبار على التذكير والامتنان. وإظهار اسم الجلالة في مقام الإضمار للتنويه بهذه العناية من الله بهم، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. وضمير النصب في قوله: {جعله} عائد إلى الإمداد المستفاد مِن { يمددكم }[آل عمران … تابع القراءة
قوله تعالى: {ليقطع طرفاً} معناه: نصركم ببدر ليقطع طرفاً. قال الزجاج: أي: ليقتل قطعةً منهم. وفي أي يوم كان ذلك فيه قولان. أحدهما: في يوم بدر، قاله الحسن، وقتادة، والجمهور. والثاني: يوم أُحد، قتل منهم ثمانية وعشرون، قاله السدي. قوله تعالى: {أو يكبتهم} فيه سبعة أقوال. أحدها: أن معناه يهزمهم، قاله ابن عباس، والزجاج. والثاني: يخزيهم، قاله قتادة، ومقاتل. والثالث: يصرعهم، قاله أبو عبيد، واليزيدي. وقال الخليل: هو الصرع على الوجه. والرابع: يهلكهم، قاله أبو عبيدة. والخامس: يلعنهم، قاله السدي. والسادس: يُظفِّر عليهم، قاله المبرّد. والسابع: يغيظهم، قاله النضر بن شميل، واختاره ابن قتيبة. وقال ابن قتيبة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 122 إلى 132 من سورة آل عمران (الصفحة 66 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
او يكبتهم بمعنى يهلكهم
يَكْبِتَهُمْ: أي يغيظهم ويحزنهم، ويقال: يكبتهم أي يصرعهم لوجوههم.
خَآئِبِينَ: أي فاتهم الظفر.
طرفا: قيل جماعة وقيل ركنا من أركان الشرك وقيل يعني بالطرف ما يليكم لقوله
قاتلوا الذين يلونكم من الكفار: ،
يكبتهم: يغيظهم ويحزنهم ويقال يكبتهم يصرعهم لوجوههم - زه - قال ابن عيسى حقيقة الكبت شدة وهو يقع في القلب،
خائبين: فاتهم الظفر - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي بالقتل أي ليقطع طرفا نصركم ويجوز أن يكون متعلقا بيمددكم. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أَوْ يَكْبِتَهُمْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَقْطَعَ طَرَفًا) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: لِيَقْطَعَ طَرَفًا أَمَدَّكُمْ بِالْمَلَائِكَةِ، أَوْ نَصَرَكُمْ. (أَوْ يَكْبِتَهُمْ) : قِيلَ: أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ. وَقِيلَ: هِيَ لِلتَّفْصِيلِ ; أَيْ كَانَ الْقَطْعُ لِبَعْضِهِمْ، وَالْكَبْتُ لِبَعْضِهِمْ، وَالتَّاءُ فِي يَكْبِتَهُمْ أَصْلٌ، وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ كَبَدْتُهُ أَصَبْتُ كَبِدَهُ. (فَتَنْقَلِبُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَى يَقْطَعُ أَوْ يَكْبِتَهُمْ.